الطلب رقم 23 لسنة 61 ق “رجال القضاء” – جلسة 07 /07 /1992
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 93
جلسة 7 من يوليه سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ فتحي محمود يوسف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد غرياني، عبد المنعم محمد الشهاوي، عبد الحميد الحلفاوي وعبد الملك نصار.
الطلب رقم 23 لسنة 61 القضائية "رجال القضاء"
معاشات.
شغل الطالب وظيفة رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف وتقاضيه المرتب والبدلات المقررة لرئيس
محكمة النقض باعتبارها الوظيفة الأعلى مباشرة. أثره. وجوب معاملته من حيث المعاش المستحق
عن الأجر المتغير المعاملة المقررة للوزير طبقاً للقوانين السارية وقت إحالته إلى المعاش.
لما كان الطالب قد أحيل إلى التقاعد لبلوغه سن الستين في 24/ 1/ 1986 عندما كان يشغل
وظيفة رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف ويتقاضى المرتب والبدلات المقررة لرئيس محكمة النقض
باعتبارها الوظيفة الأعلى مباشرة في 1/ 7/ 1984 فإنه يتعين معاملته من حيث المعاش المستحق
عن الأجر المتغير المعاملة المقررة للوزير في تاريخ إحالته إلى التقاعد طبقاً للقوانين
السارية وقتئذ.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 6/ 3/ 1991 تقدم المستشار……..
الرئيس السابق بمحاكم الاستئناف بهذا الطلب ضد وزير العدل ورئيس الهيئة القومية للتأمين
والمعاشات وآخر للحكم بأحقيته في تسوية معاشه عن الأجر الأساسي والأجر المتغير على
أساس المعاملة المقررة للوزير مع ما يترتب على ذلك من فروق مالية. وقال بياناً لطلبه
إنه أحيل إلى التقاعد في 24/ 1/ 1986 لبلوغه سن الستين وتمت تسوية معاشه على أساس المعاملة
المقررة لنائب الوزير وإذ كان يشغل قبل إحالته إلى التقاعد منصب رئيس محكمة استئناف
منذ 15/ 6/ 1980 وكان يتقاضى المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض منذ 1/ 7/ 1984 حتى إحالته
إلى التقاعد في 24/ 1/ 1986 فإنه يستحق أن يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش المستحق
عن كل من الأجر الأساسي والمتغير وإذ رفضت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات تظلمه
فقد تقدم بهذا الطلب.
دفع الحاضر عن الهيئة بعدم الطلب لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 143 من
القانون رقم 79 لسنة 1975 دفعت الحكومة بعدم قبول الطلب بالنسبة لوزيرة التأمينات وطلبت
رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي بقبوله.
وحيث إن الدفع المبدي من الهيئة القومية للتأمين والمعاشات في غير محله ذلك أنه لما
كانت المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 قد نصت
على أن "مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 56، 59 لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق
المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو
من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية هذه الحقوق
بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم قضائي نهائي…" وكان الطالب يطلب
تسوية معاشه استناداًَ إلى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير
رقم 3 لسنة 8 ق دستورية الصادر بتاريخ 3/ 3 سنة 1990 فإن طلبه يكون قد قدم في الميعاد
ويكون الدفع المبدي من الهيئة القومية للتأمين بعدم قبوله على غير أساس.
وحيث إن الدفع المبدي من الحكومة في محله ذلك أن وزير العدل ورئيس الهيئة القومية للتأمين
والمعاشات هما صاحبا الصفة في خصومة الطلب ومن ثم يكون اختصام من عداهما غير مقبول.
وحيث إن الطلب فيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8
ق إلى أن "تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79
لسنة 1975، يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في
حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق
عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض……. ولو كان بلوغ
العضو المرتب المماثل…. إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات
المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية".
وحيث إنه عن طلب تسوية المعاش المستحق عن الأجر الأساسي فإنه لما كان الطالب – حسبما
هو ثابت من الأوراق – يتقاضى المعاش المقرر للوزير ومن ثم يكون طلبه على غير أساس.
وحيث إنه عن طلب تسوية المعاش عن الأجر المتغير فإنه لما كان الطالب قد أحيل إلى التقاعد
لبلوغه سن الستين في 24/ 1/ 1986 عندما كان يشغل وظيفة رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف
ويتقاضى المرتب والبدلات المقررة لرئيس محكمة النقض باعتبارها الوظيفة الأعلى مباشرة
في 1/ 7/ 1984 فإنه يتعين معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير المعاملة
المقررة للوزير في تاريخ إحالته إلى التقاعد طبقاً للقوانين السارية وقتئذ ومن ثم فإن
المحكمة تجيبه إلى طلب تسوية معاشه على هذا الأساس مع ما يترتب على ذلك من فروق مالية.
