الطعن رقم 49 لسنة 39 ق – جلسة 12 /05 /1969
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 20 – صـ 670
جلسة 12 من مايو سنة 1969
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
الطعن رقم 49 لسنة 39 القضائية
(أ) طعن. "قبوله". نقض. "قبول الطعن".
العبرة في قبول الطعن هي بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى أصلاً.
(ب) ارتباط. عقوبة. "تطبيقها". عمل. تأمينات اجتماعية.
لا ارتباط بين جرائم عدم التأمين على العمال وعدم استيفاء سجل الأجور وعدم تقديم البيان
السنوي الخاص بالأجور.
1 – جرى قضاء محكمة النقض على أن العبرة في قبول الطعن هي بوصف الواقعة كما رفعت بها
الدعوى أصلاً وليست بالوصف الذي تقضي به المحكمة.
2 – استقر قضاء محكمة النقض على أن جرائم عدم التأمين على العمال وعدم استيفاء سجل
الأجور وعدم تقديم البيان السنوي الخاص بأجور العاملين، لا يجمع بينها وحدة الغرض وليست
مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة في حكم المادة 32 من قانون العقوبات.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنهما في يوم 6 من أبريل سنة 1967 بدائرة كفر الزيات محافظة الغربية: (أولاً) وهما صاحبا عمل لم يقوما بالتأمين على العمال لديهم الموضح عددهم وأسماؤهم بالمحضر (ثانياً) لم يستوفيا سجل قيد أجور العمال (ثالثاً) لم يقدما البيان السنوي الخاص بأجور العاملين لديهم. وطلبت عقابهما بالمواد 4 و126 و134 و135 و138 و139 من القانون 63 لسنة 1964. ومحكمة جنح كفر الزيات الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بالمواد 1 و2 و4 و13 و126 و134 و135/ 1 – 3 من قانون التأمينات الاجتماعية بتغريم كل من المتهمين مائة قرش عن التهمة الأولى عن كل من العمال التسعة المبينة أسماؤهم بالمحضر وبتغريم كل منهما مائة قرش عن كل من التهمتين الثانية والثالثة. فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم. ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع (أولاً) بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة إلى المتهم الأول وبراءته مما أسند إليه (ثانياً) برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة إلى المتهم الثاني بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في التهمة الأولى وهي مخالفة
إلا أنه لما كانت العبرة في قبول الطعن – كما جرى عليه قضاء محكمة النقض – هي بوصف
الواقعة كما رفعت بها الدعوى أصلاً وليست بالوصف الذي قد تقضي به المحكمة، وكان الشأن
في هذه الدعوى أنها أقيمت على الطاعن على أساس أن التهمة الأولى جنحة فإن الطعن في
هذا الحكم يكون جائزاً.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذا دان المطعون ضده في جرائم
عدم التأمين على العمال وعدم استيفاء سجل الأجور وعدم تقديم البيان السنوي الخاص بأجور
العاملين لديه، وأوقع عقوبة مستقلة عن كل تهمة من هذه التهم قد أخطأ في القانون، ذلك
أن الجرائم المذكورة ارتكبت لغرض واحد وكل منها مرتبط بالأخرى ارتباطاً لا يقبل التجزئة
مما كان يتعين معه اعتبارها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم
عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات.
وحيث إن قضاء محكمة النقض قد انتهى إلى أن الجرائم التي دين بها المطعون ضده لا يجمع
بينهما وحدة الغرض وليست مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة، ومن ثم فإن النعي على الحكم
المطعون فيه بأنه أخطأ في القانون يكون غير سديد ويتعين رفض الطعن موضوعاً.
