الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلبان رقما 147 لسنة 59 ق و4 لسنة 61 ق “رجال القضاء” – جلسة 07 /04 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 61

جلسة 7 من أبريل سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ عادل بيومي نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد غرياني، عبد المنعم محمد الشهاوي، مصطفى جمال شفيق وعبد الملك نصار.


الطلبان رقما 147 لسنة 59 القضائية و4 لسنة 61 القضائية "رجال القضاء"

(1 – 3) تأمينات اجتماعية. معاش.
طلب تسوية المعاش. وجوب اللجوء إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 وانقضاء ستين يوماً قبل رفع الأمر إلى القضاء. عدم انقضاء هذا الميعاد. أثره. عدم قبول الطلب.
حصول الطالب على مرتب رئيس محكمة النقض في 7/ 7/ 1987. أثره. اعتباره في حكم درجة وزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجرين الأساسي والمتغير في تاريخ إحالته إلى المعاش في 12/ 11/ 1987 طبقاً للقوانين السارية وقتئذ.
وجوب تسوية معاش القاضي طبقاًَ للقانون الساري وقت انتهاء خدمته. صدور قوانين بعد ذلك. لا أثر له. الاستثناء أن يكون بأثر رجعي يمتد إليه.
1 – إن قضاء هذه المحكمة جرى على وجوب اللجوء إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي لتسوية النزاع وانقضاء ستين يوماً قبل رفع الأمر إلى القضاء وإلا كان الطلب غير مقبول.
2 – لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق "تفسير" إلى أن "في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض….. ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل…. إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية." لما كان ذلك وكان الطالب حصل على مرتب رئيس محكمة النقض في 7/ 7/ 1987 فيعتبر في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير في تاريخ إحالته إلى المعاش في 14/ 11/ 1987 وطبقاً للقوانين السارية وقتئذ.
3 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون الجديد يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع السابقة عليه إلا إذا نص على ذلك صراحة فإن معاش القاضي يجب أن يسوى طبقاً للقانون الساري وقت انتهاء مدة خدمته ولا يؤثر فيه ما قد يصدر بعد ذلك من قوانين إلا ما كان منها بأثر رجعي يمتد إلى صاحبه. لما كان ذلك فإن طلب الطالب تطبيق قرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 الصادر في 25/ 2/ 1988 والمعمول به في 1/ 3/ 1988 بعد إحالة الطالب إلى التقاعد في 14/ 11/ 1987 يكون على غير سند من القانون.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 14/ 11/ 1989 تقديم الطالب بالطلب رقم 147 لسنة 59 ق رجال القضاء وبتاريخ 26/ 1/ 1991 تقدم بالطلب رقم 4 لسنة 61 ق رجال القضاء للحكم له – حسب طلباته الختامية في الطلبين – بإعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي والأجر المتغير على أساس المعاملة المقررة للوزير وباعتبار الحد الأقصى للأجر المتغير تسعة آلاف جنيه سنوياًًًًًًًًًً طبقاً لقرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بياناً للطلبين أن قرار وزير العدل رقم 5825 لسنة 1987 صدر بتسوية معاشة اعتباراً من 14/ 11/ 1987 مع بقائه في الخدمة حتى 30/ 6/ 1988 وبتاريخ 3/ 5/ 1989 صدر قرار وزير العدل بمنحه مرتباً أساسياً سنوياً مقداره 4800 جنيه اعتباراً من 7/ 7/ 1987. وقد صدر قرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 وعمل به اعتباراً من أول مارس سنة 1988 وقد جعل الحد الأقصى لمجموع الاشتراك المتغير تسعة آلاف جنيه سنوياً ولما كان هذا القرار صدر أثناء استبقائه في وظيفته القضائية فيتعين استفادته من الميزة التي أتى بها ويصبح من حقه أن تعاد تسوية معاشه على أساس مرتب 4800 جنيه سنوياً وعلى أساس الحد الأقصى للمعاش المتغير. دفعت الحكومة بعدم قبول الطلب 147 لسنة 59 ق بالنسبة لمن عدا وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات وفوضت الرأي للمحكمة في أحقية الطالب في تسوية معاشه عن الأجرين الأساسي والمتغير طبقاً لما قرره طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق ورفض الطلب بالنسبة لتطبيق قرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988. وقدمت النيابة مذكرتين دفعت في الأولى بعدم قبول الطلب رقم 147 لسنة 59 ق وفي الثانية أبدت الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة. ضمت المحكمة الطلبين ليصدر فيهما حكم واحد.
وحيث إنه عن الطلب رقم 147 لسنة 59 ق فإن الدفع المبدي من النيابة العامة في محلة ذلك أن قضاء هذه المحكمة جرى على وجوب اللجوء إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي لتسوية النزاع وانقضاء ستين يوماً قبل رفع الأمر إلى القضاء وإلا كان الطلب غير مقبول لما كان ذلك وكان الثابت أن الطالب قدم طلبه إلى الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات في 19/ 10/ 1989 ثم رفع طلبه إلى هذه المحكمة في 4/ 11/ 1989 فإن الطلب يكون غير مقبول.
وحيث إنه عن الطلب رقم 4 لسنة 61 ق فإن الدفع بعدم قبوله بالنسبة لوزيرة الشئون الاجتماعية في محله ذلك أن وزير العدل ورئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات هما صاحبا الصفة في خصومة الطلب.
وحيث إن الطلب فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق "تفسير" إلى أن "في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض….. ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل…. إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية" لما كان ذلك وكان الطالب حصل على مرتب رئيس محكمة النقض في 7/ 7/ 1987 فيعتبر في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير في تاريخ إحالته إلى المعاش في المادة 14/ 11/ 1987 وطبقاً للقوانين السارية وقتئذ ومن ثم فإن المحكمة تجيبه إلى طلب تسوية معاشه على هذا الأساس مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وحيث إنه عن الطلب الخاص باستحقاق الطالب معاشاً عن الأجر المتغير طبقاً لقرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 فإنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون الجديد يسري بأثر مباشر على الوقائع المراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع السابقة عليه إلا إذا نص على ذلك صراحة فإن معاش القاضي يجب أن يسوى طبقاً للقانون الساري وقت انتهاء مدة خدمته ولا يؤثر فيه ما قد يصدر بعد ذلك من قوانين إلا ما كان منها بأثر رجعي يمتد إلى صاحبه. لما كان ذلك فإن طلب الطالب تطبيق قرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 الصادر في 25/ 2/ 1988 والمعمول به في 1/ 3/ 1988 بعد إحالة الطالب إلى التقاعد في 14/ 11/ 1987 يكون على غير سند من القانون مما يستوجب رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات