الطعن رقم 79 لسنة 39 ق – جلسة 05 /05 /1969
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 20 – صـ 631
جلسة 5 من مايو سنة 1969
برياسة السيد المستشار/ مختار رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور خلف.
الطعن رقم 79 لسنة 39 القضائية
حكم. "وصف الحكم". معارضة. "جوازها". استئناف. "نظره والحكم فيه".
نقض. "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". بناء.
شرطا قبول المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري: المادة 241 إجراءات.
عدم جواز المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري القابل للاستئناف.
تنص الفقرة الثانية من المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية على أن المعارضة في
الحكم في الأحوال التي يعتبر فيها حضورياً لا تقبل إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام
عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وكان استئنافه غير جائز، فاستلزم النص
الشرطين معا لقبول المعارضة، وإذ كان ذلك وكان الحكم الصادر من محكمة أول درجة حضورياً
اعتبارياً بتغريم المتهم عشرة جنيهات وإلزامه ضعف رسوم الترخيص مما يجوز استئنافه عملاً
بالمادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية، فما كان يجوز لمحكمة أول درجة القضاء في
المعارضة بقبولها وتعديل الحكم المعارض فيه، وتكون المحكمة الاستئنافية إذ قضت على
الرغم من استئناف النيابة بتأييد هذا الحكم، قد أخطأت في تطبيق القانون بما يتعين معه
نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم جواز المعارضة [(1)].
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 25/ 6/ 1967 بدائرة مركز رشيد: أنشأ بناء بدون ترخيص. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و16 و19 من القانون رقم 45 لسنة 1962. ومحكمة رشيد الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات وضعف رسوم الترخيص. فعارض، وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتغريم المتهم خمسة جنيهات. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم ومحكمة دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد
الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتعديل الحكم المعارض فيه لمصلحة المطعون ضده قد أخطأ
في تطبيق القانون، ذلك بأن المعارضة كانت غير جائزة طبقاً للمادة 241/ 2 من قانون الإجراءات
الجنائية لأن استئناف المتهم كان جائزاً، فكان من المتعين بناء على استئناف النيابة
للحكم الصادر في المعارضة القضاء بإلغائه وبعدم جوازها.
وحيث إن الثابت من الإطلاع على الأوراق أن المطعون ضده حضر بشخصه في الجلسة الأولى
المحددة لنظر دعواه أمام محكمة أول درجة في 9/ 10/ 1967 ثم تخلف عن الحضور في الجلسة
التالية التي صدر فيها الحكم بتاريخ 27/ 11/ 1967 حضورياً اعتبارياً بتغريمه عشرة جنيهات
وإلزامه ضعف رسوم الترخيص عن تهمة إقامة بناء بدون رخصة. فعارض المتهم، فقضت المحكمة
في 12/ 2/ 1968 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء
بتغريمه خمسة جنيهات. فاستأنفت النيابة هذا الحكم في 22/ 2/ 1968 للخطأ في تطبيق القانون،
فقضت المحكمة الاستئنافية في 15/ 4/ 1968 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه
وتأييد الحكم المستأنف. ولما كان المتهم قد حضر بشخصه أولى جلسات المحاكمة أمام محكمة
أول درجة فإن الحكم الصادر ضده يكون حضورياً اعتبارياً بقوة القانون طبقاً للمادة 239
من قانون الإجراءات الجنائية. ولما كانت المادة 241 من القانون المذكور قد نصت في فقرتها
الثانية على أن المعارضة في الحكم في الأحوال التي يعتبر فيها حضورياً لا تقبل إلا
إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وكان استئنافه
غير جائز. فاستلزم النص الشرطين معاً لقبول المعارضة، وكان الحكم الصادر من محكمة أول
درجة حضورياً اعتبارياً بتغريم المتهم عشرة جنيهات وإلزامه ضعف رسوم الترخيص مما يجوز
استئنافه عملاً بالمادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية، فما كان يجوز لمحكمة أول
درجة القضاء في المعارضة بقبولها وتعديل الحكم المعارض فيه، وتكون المحكمة الاستئنافية
إذ قضت على الرغم من استئناف النيابة بتأييد هذا الحكم، قد أخطأت في تطبيق القانون
مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم جواز المعارضة.
[(1)] نفس المبدأ مقرر بالطعن رقم 39 لسنة 33 القضائية جلسة 25 من يونيه 1963 السنة 14 ص 571
