الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2759 لسنة 60 ق – جلسة 11 /06 /1996 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 47 – صـ 940

جلسة 11 من يونيه سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور العاصي, سعيد شعله, السيد حشيش نواب رئيس المحكمة وعبد الباسط أبو سريع.


الطعن رقم 2759 لسنة 60 القضائية

(1, 2) تأمين "التأمين الإجباري عن حوادث السيارات". تعويض. مسئولية. قانون "نطاقه: تفسيره" "القانون الواجب التطبيق".
إحالة المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري على السيارات إلى المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بصدد تحديد المستفيدين من التأمين. لا تتأثر بإلغاء القانون الأخير بالقانون 66 لسنة 1973.
التأمين الإجباري على السيارة الخاصة. لا يغطي المسئولية المدنية الناشئة عن وفاة وإصابة ركابها. م 6 ق 449 لسنة 1955 و م 5, 13 ق 652 لسنة 1955.
(3 – 5) مسئولية "مسئولية تقصيرية: مسئولية حارس الأشياء". محكمة الموضوع "سلطتها في: فهم الواقع, تقدير السبب الأجنبي". حكم "عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون".
المسئولية المقررة بالمادة 178 مدني. أساسها. خطأ مفترض وقوعه من حارس الشيء لا يقبل إثبات العكس. ارتفاع مسئوليته إذا أثبت أن وقوع الضرر بسبب أجنبي لا يد له فيه. هذا السبب الأجنبي لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير. اعتبار الفعل سبباً أجنبياً. شرطه. أن يكون خارجاً عن الشيء. لا يتصل بتكوينه ولا يمكن توقعه أو دفعه أو درء نتائجه.
لمحكمة الموضوع سلطة تقدير ما إذا كانت الواقعة تعتبر سبباً أجنبياً ينقضي به والالتزام وتنتفي به المسئولية. شرطه. أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
اعتبار الحكم انفجار إطار السيارة أداة الحادث سبباً أجنبياً يعفي المطعون ضدها من مسئوليتها كحارسة لها حين أن هذا الانفجار لا يعد خارجاً عن السيارة وتكوينها ويمكن توقعه والتحرز من حدوثه. خطأ.
1 – المقرر بقضاء هذه المحكمة أن المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري على السيارات أحالت في تحديد من يشملهم هذا التأمين إلى الأحوال المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون 449 لسنة 1955، وأن إلغاء هذا القانون بقانون المرور 66 لسنة 1973 لا أثر له على اعتبار البيان الوارد بتلك المادة جزءاً من المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 يسري بسريانها دون توقف على بقاء العمل بالقانون 449 لسنة 1955.
2 – مفاد المادة السادسة من القانون 449 لسنة 1955 والمادتين الخامسة والثالثة عشر من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري, أن التأمين الإجباري على السيارة الخاصة لا يغطي المسئولية المدنية عن الوفيات والإصابات التي تحدث لركابها وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ورفض إلزام الشركة المطعون ضدها الثانية بالتعويض فإنه يكون قد صادف صحيح القانون.
3 – المسئولية المقررة بالمادة 178 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تقوم على أساس خطأ مفترض وقوعه من حارس الشيء افتراضاً لا يقبل إثبات العكس وترتفع عنه المسئولية إذا أثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه وهذا السبب لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير, ولا يعتبر الفعل سبباً أجنبياً إلا إذا كان خارجاً عن الشيء فلا يتصل بتكوينه ولا يمكن توقعه أو دفعه أو درء نتائجه ويؤدي مباشرة إلى وقوع الحادث.
4 – إن كان لمحكمة الموضوع تقدير ما إذا كانت الواقعة المدعي بها تعتبر سبباً أجنبياً ينقضي به الالتزام وتنتفي به المسئولية إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
5 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر انفجار إطار السيارة أداة الحادث سبباً أجنبياً يعفي الشركة المطعون ضدها الأولى من مسئوليتها كحارس للسيارة في حين أن هذا الانفجار لا يعد خارجاً عن السيارة وتكوينها ويمكن توقعه والتحرز من حدوثه فلا يعتبر من قبيل السبب الأجنبي مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى 17131 لسنة 1988 مدني جنوب القاهرة الابتدائية على الشركتين المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن تدفعا إليهم مبلغ خمسة وتسعين ألف جنيه تعويضاً عما أصابهم من أضرار مادية وأدبية فضلاً عن التعويض الموروث نتيجة وفاة مورثهم في حادث سيارة خاصة كان يركبها بسبب انفجار إطارها وقضى ببراءة قائدها وتلتزم الشركة المطعون ضدها الأولى مسئولية مفترضة بوصفها حارس السيارة المؤمن عليها إجبارياً لدى الشركة المطعون ضدها الثانية, ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 23/ 4/ 1989 برفض الدعوى. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف 6476 لسنة 106 ق القاهرة وبتاريخ 11/ 4/ 1990 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم نقضا جزئيا فيما قضي به بالنسبة للشركة المطعون ضدها الأولى وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعنون على الحكم المطعون فيه بأولها مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أنه أقام قضاءه برفض الدعوى قبل الشركة المطعون ضدها الثانية على أن وثيقة التأمين الإجباري على السيارات الخاصة لا تغطي المسئولية المدنية الناشئة عن الأضرار التي تصيب ركابها عملاً بالمادة السادسة من القانون 449 لسنة 1955 في حين أن هذا القانون قد ألغي بصدور القانون 66 لسنة 1973 الذي وقع الحادث في ظل أحكامه, وقد خلت نصوصه من نص مماثل للمادة السادسة من القانون السابق بما مفاده التزام الشركة المؤمنة بتغطية المسئولية الناشئة عن الحادث سواء كان المجني عليه من ركاب السيارة الخاصة أم من الغير بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن المقرر بقضاء هذه المحكمة أن المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري على السيارات أحالت في تحديد من يشملهم هذا التأمين إلى الأحوال المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون 449 لسنة 1955، وأن إلغاء هذا القانون بقانون المرور 66 لسنة 1973 لا أثر له على اعتبار البيان الوارد بتلك المادة جزءاً من المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 يسري بسريانها دون توقف على بقاء العمل بالقانون 449 لسنة 1955 وأن مفاد المادة السادسة من القانون سالف الذكر والمادتين الخامسة والثالثة عشر من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري, أن التأمين الإجباري على السيارة الخاصة لا يغطي المسئولية المدنية عن الوفيات والإصابات التي تحدث لركابها وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ورفض إلزام الشركة المطعون ضدها الثانية بالتعويض فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ومن ثم يضحى النعي بسبب الطعن على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببين الأخيرين على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ذلك أنه أقام قضاءه برفض الدعوى بالنسبة للشركة المطعون ضدها الأولى – مالكة السيارة أداة الحادث – على أن انفجار إطار السيارة يعتبر من قبيل القوة القاهرة التي تعفيها من المسئولية في حين أن انفجار الإطار لا يعد كذلك لإمكان توقعه وإمكان دفعه بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أن المسئولية المقررة بالمادة 178 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تقوم على أساس خطأ مفترض وقوعه من حارس الشيء افتراضاً لا يقبل إثبات العكس وترتفع عنه المسئولية إذا أثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه وهذا السبب لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير, ولا يعتبر الفعل سبباً أجنبياً إلا إذا كان خارجاً عن الشيء فلا يتصل بتكوينه ولا يمكن توقعه أو دفعه أو درء نتائجه ويؤدي مباشرة إلى وقوع الحادث وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع تقدير ما إذا كانت الواقعة المدعي بها تعتبر سبباً أجنبياً ينقضي به الالتزام وتنتفي به المسئولية إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، لما كان ذلك وكان لحكم المطعون فيه قد اعتبر انفجار إطار السيارة أداة الحادث سبباً أجنبياً يعفي الشركة المطعون ضدها الأولى من مسئوليتها كحارسة للسيارة في حين أن هذا الانفجار لا يعد خارجاً عن السيارة وتكوينها ويمكن توقعه والتحرز من حدوثه فلا يعتبر من قبيل السبب الأجنبي مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ويوجب نقضه جزئياً فيما قضى به من رفض الدعوى بالنسبة للشركة المطعون ضدها الأولى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات