الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 314 سنة 24 ق – جلسة 25 /12 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 9 – صـ 850

جلسة 25 من ديسمبر سنة 1958

برياسة السيد محمود عياد المستشار، وبحضور السادة: عثمان رمزي، ومحمد زعفراني سالم، والحسيني العوضي، ومحمد رفعت المستشارين.


طعن رقم 314 سنة 24 ق

إعلان. "الإعلان في المحل المختار". إعلان الحكم في المحل المختار لا يعتبر إعلاناً صحيحاً في خصوص بدء سريان مدة الطعن. الحكمة في ذلك. م 11، 379 مرافعات.
لا تجيز المادة 11 من قانون المرافعات إعلان الأوراق في المحل المختار إلا في الأحوال المبينة في القانون، وتنص المادة 379 من القانون المذكور الواردة في باب الطعن في الأحكام على أن تبدأ مواعيد الطعن من تاريخ إعلان الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويكون إعلان الحكم لنفس الخصم أو في موطنه الأصلي – مما يفيد أن إعلان الحكم في المحل المختار لا يعتبر إعلاناً صحيحاً في خصوص بدء سريان مدة الطعن – والحكمة في ذلك على ما ورد في تقرير لجنة المرافعات بمجلس الشيوخ أن الأمر قد ينتهي إذا استبقى النص على جواز الإعلان في المحل المختار إلى أن يكون إعلان الحكم في بعض الصور إلى قلم الكتاب إذ لم يكن الخصم قد اتخذ له محلاً مختاراً كما يصح أن تكون قد انقطعت علاقة الخصم بالمحل المختار الذي اتخذه أثناء قيام الدعوى.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 437 سنة 1951 كلي القاهرة على الطاعن طلب فيها الحكم بإلزامه بأن يدفع إ ليه مبلغ 288 ج و500 م والمصروفات وأتعاب المحاماة وطلب الطاعن رفض الدعوى وأقام من ناحيته دعوى فرعية طلب فيها الحكم بإلزام المطعون عليه بأن يدفع له مبلغ 119 ج و193 م مع المصروفات وأتعاب المحاماة – وفي 11 من ديسمبر سنة 1952 حكمت المحكمة برفض الدعوى الفرعية، وفي الدعوى الأصلية بإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون عليه مبلغ 180 ج مع المصروفات المناسبة ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات، فاستأنف الطاعن وعند نظر الاستئناف دفع المستأنف عليه – المطعون عليه – بعدم قبول الاستئناف شكلاً – وفي 27 من يونيه سنة 1954 حكمت المحكمة بقبول الدفع وبعدم قبول الاستئناف شكلاً فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة أبدت رأيها بنقض الحكم – عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية، وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها الوارد بمذكرتها.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم مخالفته للقانون، ويقول في بيان ذلك أن المطعون عليه استند في الدفع بعدم قبول الاستئناف إلى أنه أعلن الطاعن بالحكم الابتدائي إعلاناً صحيحاً في 22 من مارس سنة 1953 ولم يرفع الطاعن الاستئناف إلا في 4 من أكتوبر سنة 1953 بعد فوات الميعاد وكان رد الطاعن على الدفع أن الإعلان المشار إليه كان إعلاناً باطلاً إذ وجه إليه في محله المختار وقت بدء التقاضي أمام المحكمة الابتدائية في حين أنه كان قد ترك ذلك المحل وأقام في محل آخر بشارع قنطرة غمرة رقم 5 وهو عنوانه المبين بصحيفة الاستئناف وأنه كان يتعين على المستأنف عليه أن يعلنه بالحكم المستأنف في محل إقامته الجديد. وقد أخطأ الحكم المطعون فيه إذ اعتبر أن الإعلان إلى ذلك المحل المختار هو إعلان صحيح يبدأ من تاريخه ميعاد الطعن بطريق الاستئناف.
ومن حيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد أساس الدفع ورد الطاعن كما هو مبين في سبب النعي أقام قضاءه على ما ورد به من "أن المادة 13/ 2 من قانون المرافعات نصت على أنه إذا ألغى الخصم موطنه المختار ولم يبخر خصمه بذلك صح إعلانه فيه. وأنه على ضوء ما رتبه المشرع يبين أن المستأنف ضده قد قام بما يجب عليه قانوناً من إعلان المستأنف في المحل الذي اتخذه موطناً أثناء نظر الدعوى المستأنفة والذي لم يقدم المستأنف عليه ما يدل على أنه أخبر المستأنف بإلغائه) – ولما كان نص المادة 11 من قانون المرافعات لا يجيز إعلان الأوراق في المحل المختار إلا في الأحوال المبينة في القانون، وكانت المادة 379 الواردة في باب الطعن في الأحكام قد نصت على أنه "تبدأ مواعيد الطعن من تاريخ إعلان الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويكون إعلان الحكم لنفس الخصم أو في موطنه الأصلي" مما يفيد أن إعلان الحكم في المحل المختار لا يعتبر إعلاناً صحيحاً في خصوص بدء سريان مدة الطعن – وكانت الحكمة في ذلك – على ما ورد في تقرير لجنة المرافعات بمجلس الشيوخ – أن الأمر قد ينتهي إذا استبقى النص على جواز الإعلان في المحل المختار إلى أن يكون إعلان الحكم في بعض الصور إلى قلم الكتاب إذ لم يكن الخصم قد اتخذ له محلاً مختاراًً كما يصح أن تكون قد انقطعت علاقة الخصم بالمحل المختار الذي اتخذه أثناء قيام الدعوى.
لما كان ذلك فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات