الطعن رقم 229 لسنة 24 ق – جلسة 11 /12 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 9 – صـ 761
جلسة 11 من ديسمبر سنة 1958
برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة: محمود عياد، وإبراهيم عثمان يوسف، ومحمد زعفراني سالم، والحسيني العوضي المستشارين.
الطعن رقم 229 لسنة 24 ق
( أ ) حكم "تسبيب كاف". فوائد. حسب الحكم أن يكون مسبباً في خصوص
قضائه في أصل الإلزام ليقام على أسبابه الحكم بالفوائد. لا قصور.
(ب) فوائد. سريان السعر المقرر للفائدة القانونية بالمادة 226 من القانون المدني الجديد
من تاريخ العمل به. عدم جواز الحكم على مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ التي يحكم
يردها للممولين اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون رقم 146 لسنة 1950.
1 – لما كانت الفوائد التزام تبعى للالتزام الأصلي المطالب به فحسب الحكم أن يكون مسبباً
في خصوص قضائه في أصل الإلزام ليقام على أسبابه الحكم بالفوائد، وإذن فمتى كان الطاعن
لا يعيب على الحكم المطعون فيه تسبيب قضائه بالمبلغ الأصلي المحكوم به فإن النعي عليه
القصور في تسبيبه قضاءه بالفوائد يكون على غير أساس.
2 – حددت المادة 226 من القانون المدني الجديد سعر الفائدة في حالة تأخر المدين عن
الوفاء بأربعة في المائة سنوياً، كما نصت المادة 101 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة
بالقانون رقم 146 لسنة 1950 على عدم جواز الحكم على مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ
التي يحكم بردها للممولين، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام مصلحة الضرائب
برد المبلغ المحكوم به وفوائده بسعر 5% من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد فإنه
يكون قد أخطأ في تحديد سعر الفائدة بالنسبة للمدة التي تبدأ من 15 أكتوبر سنة 1949
تاريخ العمل بالقانون المدني ومدة سريانها ويتعين نقضه في هذا الخصوص وتخفيض سعر الفائدة
المقضي بها إلى 4% ابتداء من 15 أكتوبر سنة 1949 وبوقف سريانها اعتباراً من 4 سبتمبر
سنة 1950 تاريخ نفاذ القانون رقم 146 لسنة 1950.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون
عليه رفع الدعوى رقم 2755 سنة 73 ق أمام محكمة مصر الابتدائية المختلطة في 16 من سبتمبر
سنة 1948 ضد مصلحة الضرائب الطاعنة طالباً الحكم بأحقيته في اختيار أرباحه في سنة 1939
أساساً للمقارنة في تقدير أرباحه الاستثنائية وإلزام مصلحة الضرائب بأن تدفع له مبلغ
778 جنيهاً و250 مليماً وفوائد بواقع 5% سنوياً ابتداء من 25 مايو سنة 1946 حتى السداد
وفي 3 من يونيه سنة 1939 قضى له بهذه الطلبات على أن يكون استحقاق الفوائد ابتداء من
تاريخ رفع الدعوى. فاستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 361 سنة 66
ق استئناف القاهرة وفي 11 من مايو سنة 1950 قضى بإلغاء الحكم وبرفض الدعوى. فطعن المستأنف
عليه – المطعون عليه في هذا الطعن – في الحكم بطريق النقض فنقض وأعيد نظر القضية أمام
محكمة الاستئناف فقضت في 8 من أبريل سنة 1954 بتأييد الحكم المستأنف فطعنت مصلحة الضرائب
في هذا الحكم بطريق النقض في خصوص قضائه بإلزامها بالفوائد بواقع 5% سنوياً من 16 سبتمبر
سنة 1948 حتى السداد وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فطلبت النيابة إحالته إلى
الدائرة المدنية والتجارية فقررت المحكمة إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 6 من
نوفمبر سنة 1958 وقد أصرت النيابة على ما جاء بمذكرتهما طالبة نقض الحكم.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه قصور التسبيب والخطأ في تطبيق القانون من
ثلاثة أوجه حاصل الوجه الأول أن الحكم وقد قضى بإلزامه بأن يدفع إلى المطعون عليه مبلغ
778 جنيهاً و250 مليماً وبالفوائد عن هذا المبلغ بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة
الرسمية حتى السداد ولم يسبب قضاءه بالنسبة للفوائد ولم يبين الوجه في إلزام الطاعن
بها.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن المادة 124 من القانون المدني القديم المقابلة للمادة
182 من القانون المدني المختلط التي تحكم واقعة النزاع تنص على أن الفوائد تستحق من
يوم المطالبة الرسمية ما لم يقض العقد أو الاصطلاح التجاري أو القانون بغير ذلك ومن
ثم فإن الحكم إذ قضى بإلزام الطاعن بفوائد المبلغ المحكوم به من تاريخ المطالبة الرسمية
لا يكون قد خالف القانون في شيء كما أن الحكم لم يكن به حاجة إلى إيراد أسباب خاصة
لقضائه بها ذلك أن الفوائد التزام تبعى للأصل الذي يطالب به المطعون عليه وحسب الحكم
أن يكون مسبباً في خصوص قضائه في أصل الإلزام ليقام على أسبابه الحكم بالفوائد، لما
كان ذلك، وكان الطاعن لا يعيب على الحكم تسبيب قضائه بالمبلغ الأصلي المحكوم به فإن
النعي عليه بهذا الوجه يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
وحيث إن حاصل الوجهين الثاني والثالث أن الحكم قد خالف القانون إذ قضى باعتبار سعر
الفائدة 5% من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد إذ أن الفوائد المقضي بها ليست فوائد
اتفاقية ومن ثم فلا يجوز أن تتجاوز 4% سنوياً وفقاً لنص المادة 226 من القانون المدني
المعمول به ابتداء من 15 من أكتوبر سنة 1949 كما أن المادة 101 من القانون رقم 14 لسنة
1939 لا تجيز الحكم بالفوائد عن المبالغ المحكوم بردها للممولين بعد تعديلها بالقانون
رقم 146 سنة 1950 المعمول به اعتباراً من 4 من سبتمبر سنة 1950.
وحيث إن النعي على الحكم بهذين الوجهين في محله ذلك أن المادة 226 من القانون المدني
المعمول به ابتداء من 15 من أكتوبر سنة 1949 قد حددت سعر الفائدة في حالة تأخر المدين
عن الوفاء بأربعة في المائة سنوياً كما أن المادة 101 من القانون رقم 14 لسنة 1939
المعدلة بالقانون رقم 146 سنة 1950 تنص على أنه لا يجوز الحكم على مصلحة الضرائب بفوائد
عن المبالغ التي يحكم بردها للممولين، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى
باعتبار سعر الفائدة 5% من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد فإنه يكون قد أخطأ في
تحديد السعر بالنسبة للمدة التي تبدأ من 15 من أكتوبر سنة 1949 تاريخ العمل بالقانون
المدني وكان يجب تخفيض سعر الفائدة إلى 4% كمقتضى المادة 226 منه كما أخطأ في منطوقه
باستحقاق الفوائد حتى تمام الوفاء بالمبلغ المحكوم به فقد كان يجب الحكم بوقف سريان
هذه الفوائد ابتداء من تاريخ نفاذ القانون رقم 146 سنة 1950 ومن ثم يتعين نقض الحكم
في هذا الخصوص.
وحيث إن موضوع القضية صالح للحكم فيه.
وحيث إنه للأسباب المتقدمة يتعين تعديل الحكم المستأنف على الوجه آنف الذكر.
