الطعن رقم 7 سنة 25 ق – جلسة 14 /03 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 642
جلسة 14 من مارس سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود إسماعيل، ومصطفى كامل واسحق عبد السيد المستشارين.
القضية رقم 7 سنة 25 القضائية
استئناف. استئناف الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن. يشمل الحكم
الغيابي.
إن استئناف الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن يشمل الحكم الغيابي.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: لم يورد نصيب الحكومة من القمح
الموجود بحيازته عن سنة 1952 فى الميعاد. وطلبت عقابه بالمواد 9 و10 و56 من المرسوم
بقانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة مغاغة نظرت الدعوى وقضت غيابياً بحبس المتهم ستة أشهر
مع الشغل وتغريمه مائة جنيه وكفالة 200 قرش لوقف التنفيذ بلا مصاريف. عارض، وقضى في
المعارضة كأن لم تكن. استأنف المتهم، ومحكمة المنيا الابتدائية نظرت الدعوى وقضت حضورياً
بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق
القانون إذ قضى بتأييد الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن بمقولة إن استئناف
الطاعن مقصور عليه مع أن الاستئناف يشمل الحكم الغيابي وإذ دانه بأنه في يوم أول أكتوبر
سنة 1953 لم يورد نصيب الحكومة من محصول قمح سنة 1952 في حين أن القرار الوزاري رقم
64 لسنة 1954 قد مد ميعاد هذا التوريد إلى آخر شهر أغسطس سنة 1954 وبذلك أصبحت الواقعة
المرفوعة بها الدعوى غير معاقب عليها.
وحيث إنه لما كان استئناف الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن يشمل الحكم الغيابي،
وكان قرار وزارة التموين رقم 64 لسنة 1954 قد نص على أن القمح المقرر توريده عن السنوات
من سنة 1949 إلى سنة 1953 يطال أجل توريد حصة الحكومة المقررة فيه إلى آخر شهر أغسطس
سنة 1954 فإن الواقعة المنسوبة إلى الطاعن من عدم توريده القمح المطلوب منه عن موسم
سنة 1952 وقد وقعت في أول أكتوبر سنة 1953 تصبح غير معاقب عليها. لما كان ذلك، وكان
القرار المشار إليه قد صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً فهو القانون الأصلح
للمتهم. وهو الذي يتبع دون غيره فإنه يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة
المتهم وذلك عملاً بالمادة الخامسة من قانون العقوبات.
