الطعن رقم 336 لسنة 39 ق – جلسة 07 /04 /1969
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 20 – صـ 484
جلسة 7 من أبريل سنة 1969
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
الطعن رقم 336 لسنة 39 القضائية
(أ) حكم. "وضعه والتوقيع عليه". بطلان. "بطلان الحكم". تموين.
وجوب وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوماً. وإلا كانت باطلة. ما لم تكن
صادرة بالبراءة. المادة 312 إجراءات.
العبرة في الحكم. بنسخته الأصلية. هي المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وفي الطعن عليه
من ذوي الشأن.
ورقة الحكم قبل التوقيع عليها – أصلاً كانت أو مسودة – مشروع. للمحكمة كامل الحرية
في تغييره وإجراء ما تراه في شأن الوقائع و الأسباب مما لا يتحدد به حقوق الخصوم عند
الطعن.
(ب) نقض. "الطعن بالنقض". "الصفة في الطعن". "نطاق الطعن". "أثره". طعن. "الطعن بالنقض".
"الصفة فيه". "أثره". "نطاقه". محكمة النقض. "سلطتها". استئناف.
نقض الحكم المطعون فيه. لا يفيد منه إلا من كان طرفاً في الخصومة الاستئنافية.
عدم امتداد أثر الطعن بالنقض لمن ليس له أصلاً حق الطعن بهذا الطريق.
1 – أوجب قانون الإجراءات الجنائية في المادة 312 منه، وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها
في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة، ما لم تكن صادرة بالبراءة، وإذ
كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في 30 ديسمبر سنة 1968 وحتى يوم 2 فبراير سنة
1969 لم يكن قد تم التوقيع عليه – على ما يبين من الشهادة السلبية الصادرة من قلم الكتاب
– فإنه يكون باطلا مستوجباً النقض والإحالة، ولا يغير من ذلك ما أشر به قلم الكتاب
المذكور على تلك الشهادة من إيداع أسباب الحكم غير موقعة ممن أصدره، لأن القانون أوجب
حصول الإيداع والتوقيع معاً في ميعاد الثلاثين يوماً، ولأن العبرة في الحكم هي بنسخته
الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضي وتحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في
أخذ الصورة التنفيذية، وفي الطعن عليه من ذوي الشأن، ولأن ورقة الحكم قبل التوقيع –
سواء كانت أصلاً أو مسودة – لا تكون إلا مشروعاً، للمحكمة كامل الحرية في تغييره وفي
إجراء ما تراه في شأن الوقائع والأسباب مما لا تتحدد به حقوق الخصوم عند إرادة الطعن.
2 – لئن كان وجه الطعن قد اتصل بالمتهم الآخر في الدعوى الذي لم يستأنف حكم أول درجة،
إلا أنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفاً في الخصومة الاستئنافية
التي صدر فيها ذلك الحكم، ومن لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض، لا يمتد إليه أثره.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 11 أغسطس سنة 1965 بدائرة مركز قليوب: أنتجا خبزاً ساخناً يقل وزنه عن الوزن المقرر. وطلبت عقابهما بالمواد 26، 27، 38/ 3 من القرار رقم 90 لسنة 1957 والمادتين 3، 6 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة قليوب الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لكل منهما لوقف تنفيذ العقوبة وتغريم كل منهما مائة جنيه ومصادرة الخبز المضبوط ونشر ملخص الحكم على واجهة المخبز بحروف كبيرة لمدة ستة أشهر. فعارضا، وقضي في معارضتهما بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم الأول هذا الحكم. ومحكمة بنها الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانته
بجريمة إنتاج خبز يقل وزنه عن المقرر، قد جاء باطلاً، ذلك بأنه لم يوقع عليه في خلال
ثلاثين يوماً من تاريخ النطق به.
وحيث إنه لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 312 منه وضع الأحكام
الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة ما لم تكن صادرة
بالبراءة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في 30 ديسمبر سنة 1968 وحتى
يوم 2 فبراير سنة 1969 لم يكن قد تم التوقيع عليه – على ما يبين من الشهادة السلبية
الصادرة من قلم كتاب نيابة بنها الكلية المقدمه من الطاعن، فإنه يكون باطلاً مستوجباً
النقض والإحالة. ولا يغير من ذلك ما أشر به قلم الكتاب المذكورعلى تلك الشهادة من إيداع
أسبابه غير موقعة ممن أصدره لأن القانون أوجب حصول الإيداع والتوقيع معاً في ميعاد
الثلاثين يوماً، ولأن العبرة في الحكم هي بنسخته الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع
عليها القاضي، وتحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصورة التنفيذية، وفي الطعن
عليه من ذوي الشأن، ولأن ورقة الحكم قبل التوقيع – سواء كانت أصلاً أو مسودة – لا تكون
إلا مشروعاً للمحكمة كامل الحرية في تغييره وفي إجراء ما تراه في شأن الوقائع والأسباب
مما لا تتحدد به حقوق الخصوم عند إرادة الطعن. لما كان ما تقدم، وكان وجه الطعن وإن
اتصل بالمتهم الآخر في الدعوى، إلا أنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن
طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم. ومن لم يكن له أصلاً حق الطعن
بالنقض، لا يمتد إليه أثره.
