الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2432 سنة 24 ق – جلسة 12 /03 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 617

جلسة 12 من مارس سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود إسماعيل، ومصطفى كامل، وإسحاق عبد السيد المستشارين.


القضية رقم 2432 سنة 24 القضائية

نقض. ميعاد الطعن. اعتبار يوم صدور الحكم مبدأ له. علة ذلك. انتفاء هذه العلة. أثر ذلك.
إن علة احتساب ميعاد الطعن في الحكم على أساس أن يوم صدوره يعد مبدأ له، هي افتراض علم الطاعن به في اليوم الذي صدر فيه، فإذا انتفت هذه العلة بثبوت وجود المتهم في السجن في اليوم المذكور، فلا يبدأ الميعاد إلا من يوم العلم رسمياً بصدور الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه باع سلعة مسعرة (رطل لحم ضأن) بسعر يزيد عن المقرر. وطلبت عقابه بالمواد 9 1 و14 و15 و16 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950. نظرت محكمة الجنح المستعجلة هذه الدعوى ثم قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام، بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات والمصادرة بلا مصروفات جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. نظرت محكمة مصر الابتدائية هذا الاستئناف ثم قضت غيابياً بتاريخ 8 من يوليو سنة 1953 بقبوله شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فعارض. وقضى في معارضته بتاريخ 14 من أكتوبر سنة 1953 برفضها وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن الأستاذ كمال توفيق المحامى الوكيل عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… من حيث إنه، ولو أن الحكم المطعون فيه صدر في 14/ 10/ 1953 ولم يقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض إلا في 12 من أبريل سنة 1954، إلا أن الطاعن بنى طعنه على أنه لم يحضر جلسة 14 من أكتوبر سنة 1953 بسبب عذر قهري هو أنه كان محبوساً من أول أكتوبر سنة 1953 حتى أول أبريل سنة 1954 ولم يتمكن من إبداء دفاعه ولم يعلم بصدور الحكم إلى أن أفرج عنه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن قرر بالمعارضة في الحكم الغيابي الصادر ضده، وحدد لنظر المعارضة جلسة 12 من أغسطس سنة 1953 وفيها حضر، وطلب التأجيل للاستعداد، فقررت المحكمة بتأجيل نظر الدعوى لجلسة 14 من أكتوبر سنة 1953، وفى هذه الجلسة لم يحضر الطاعن، وحكمت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم. ولما كان يبين من الملف الاستئنافى الذي قررت المحكمة بضمه تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن كان محبوساً بسجن مصر من أول أكتوبر سنة 1953 حتى أول أبريل سنة 1954 على ذمة القضية رقم 301 سنة 1953 عسكرية الأزبكية، وكان عدم حضور الطاعن الجلسة التي نظرت فيها المعارضة المرفوعة منه في الحكم الغيابي يرجع إلى أنه كان محبوساً على ذمة القضية المذكورة. فإن هذا عذر قهري لا يجوز معه القضاء في غيبته بتأييد الحكم المعارض فيه، ومن ثم يكون الحكم المذكور قد صدر باطلاً لابتنائه على إجراءات باطلة. ولما كانت علة احتساب ميعاد الطعن في الحكم، على أساس أن يوم صدوره يعد مبدأ له، هي افتراض علم الطاعن به في اليوم الذي صدر فيه، فإنه إذا ما انتفت هذه العلة بثبوت وجود المتهم في السجن في اليوم المذكور، فلا يبدأ الميعاد إلا من يوم العلم رسمياً بصدور الحكم مما يتعين معه قبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات