الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2485 سنة 24 ق – جلسة 07 /03 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 610

جلسة 7 من مارس سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود إسماعيل، ومصطفى كامل، وإسحاق عبد السيد المستشارين.


القضية رقم 2485 سنة 24 القضائية

( أ ) تزوير في ورقة رسمية. متى تتحقق الجريمة؟
(ب) استعمال ورقة مزورة. متى تتحقق الجريمة ؟
1ـ إن مجرد تغيير الحقيقة بالوسائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية تتحقق معه جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها وبدون أن يتحقق ضرر خاص يلحق شخصاً بعينه من وقوعها وذلك لما يجب أن يتوافر لهذه الأوراق من الثقة.
2ـ إن جريمة الاستعمال تتحقق بتقديم الورقة المزورة لأية جهة من جهات التعامل، والتمسك بها مع العلم بتزويرها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن. أولاً ـ زور محرراً رسمياً (شهادة تحقيق شخصية) بأن غير تاريخها بأن جعله 6 فبراير سنة 1952 بدلاً من سنة 1951. وثانياً ـ استعمل المحرر المزور السالف الذكر مع علمه بتزويره بأن قدمه للجيش البريطاني للالتحاق بالعمل به. وطلبت عقابه بالمواد 211 و212 و214 من قانون العقوبات، نظرت محكمة جنح أبى حماد الجزئية هذه الدعوى ثم قضت فيها حضورياً بتاريخ 23 من مارس سنة 1954 ـ عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل ووقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت حضورياً بقبوله شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

وحيث إن محصل الوجه الأول من وجهي الطعن، أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون، إذ دان الطاعن بجريمة التزوير في ورقة رسمية، مع انعدام ركني الضرر والقصد الجنائي الخاص اللذين يتطلب القانون توافرهما في جريمة التزوير ـ ذلك بأن التغيير المنسوب حصوله من الطاعن في تاريخ الشهادة لم يغير شيئاً من حقيقة ما أثبت فيها. وهو عدم وجود سوابق للطاعن سواء في التاريخ الصحيح للشهادة أو في التاريخ المعدل.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة التزوير التي دان الطاعن بها مستنداً في ذلك إلى أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتب عليها، لما كان ذلك، وكان مجرد تغيير الحقيقة بالوسائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية تتحقق معه جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها وبدون أن يتحقق ضرر خاص يلحق شخصاً بعينه من وقوعها، وذلك لما يجب أن يتوافر لهذه الأوراق من الثقة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه غير سديد.
وحيث إن محصل الوجه الثاني أن الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون إذ اعتبر جريمة الاستعمال قائمة مع أن الطاعن لم يفد شيئاً من الشهادة المزورة لوجود شهادة أخرى صحيحة تدل على خلو صحيفته من السوابق، ولأن المحرر قدم إلى هيئة غير معترف بوجودها شرعاً وهى السلطات البريطانية.
وحيث إن جريمة الاستعمال تتحقق بتقديم الورقة المزورة لأية جهة من جهات التعامل، وبالتمسك بها مع العلم بتزويرها، ومن ثم يكون هذا الوجه أيضاً غير سديد.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس، ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات