الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5 لسنة 39 ق – جلسة 07 /04 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 20 – صـ 468

جلسة 7 من أبريل سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين محمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.


الطعن رقم 5 لسنة 39 القضائية

(أ، ب) دعوى جنائية. "انقضاؤها بمضي المدة". تقادم. دفوع. "الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة".
نقض. "حالات الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون".
( أ ) انقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة. الإجراءات القاطعة للتقادم؟
مضي مدة تزيد على ثلاث سنوات من تاريخ التقرير بالاستئناف إلى يوم نظره دون اتخاذ إجراء من الإجراءات القاطعة للمدة. أثره: انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة.
(ب) الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم. جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
1 – يقضي قانون الإجراءات الجنائية في المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة، وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء. ولما كان قد مضي – في صورة الدعوى المطروحة – ما يزيد على ثلاث سنوات من تاريخ التقرير بالاستئناف إلى يوم نظره دون اتخاذ إجراء من ذلك القبيل، فإن الحكم المطعون فيه إذ دان المتهم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وبراءة المتهم مما نسب إليه.
2 – الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم مما تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ما دامت مدونات الحكم تشهد لصحته.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 30 أغسطس سنة 1960 بدائرة قسم المعادي محافظة القاهرة: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر المملوكة له والمحجوز عليها إداريا لصالح الأموال المقررة والمسلمة إليه على سبيل الأمانة لحراستها وذلك إضرارا بالدائنة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة حلوان الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 22 مايو سنة 1961 عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 2 ج لوقف التنفيذ. فعارض، وقضى في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وقد أعلن الحكم للمحكوم عليه ولم يعارض فيه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المتهم – المطعون ضده – بجريمة التبديد المسندة إليه قد أخطأ في القانون، ذلك بأن الدعوى الجنائية كانت قد انقضت بمضي المدة مما كان يتعين معه تبرئته عملاً بالمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن المتهم – المطعون ضده – قرر في أول أكتوبر سنة 1962 باستئناف الحكم الصادر من محكمة أول درجة في التاريخ المذكور القاضي بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه الذي قضى بحبسه شهراً مع الشغل وكفالة 2 ج لارتكابه جنحة التبديد المسندة إليه، إلا أن استئنافه لم ينظر إلا في 3 فبراير سنة 1968 أي بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات دون أن يتخذ أي إجراء قاطع للمدة من تاريخ التقرير بالاستئناف إلى حين نظر الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية. لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية يقضي في المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء. لما كان ذلك، وكان قد مضى – في صورة الدعوى المطروحة – ما يزيد على ثلاث سنوات من تاريخ التقرير بالاستئناف إلى يوم نظره دون اتخاذ إجراء من ذلك القبيل. وكان الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم مما تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ما دامت مدونات الحكم تشهد لصحته، وهو الأمر الثابت حسبما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ دان المتهم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه، والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وبراءة المتهم مما نسب إليه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات