الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2482 سنة 24 ق – جلسة 07 /03 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 608

جلسة 7 من مارس سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود إسماعيل، ومصطفى كامل، وإسحاق عبد السيد المستشارين.


القضية رقم 2482 سنة 24 القضائية

ضرائب. جريمة عدم تقديم الإقرار عن الأرباح. طبيعتها. متى تبدأ مدة سقوطها؟
إن قضاء محكمة النقض قد استقر على أن جريمة عدم تقديم الإقرار عن الأرباح هي جريمة مستمرة، تظل قائمة ما بقيت حالة الاستمرار التي تنشئها إرادة المتهم أو تتدخل في تجددها وما بقى حق الخزانة في المطالبة بالضريبة المستحقة قائماً، ولا تبدأ مدة سقوطها إلا من التاريخ الذي تنتهي فيه حالة الاستمرار(ا).


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: بصفته من الممولين الخاضعين لضريبة الأرباح الصناعية والتجارية: لم يقدم إلى مصلحة الضرائب في الميعاد القانوني إقراراً مبيناً فيه مقدار أرباحه عن سنة 1948 المالية مع جميع الوثائق والمستندات المؤيدة له. وطلبت عقابه بالمواد 48 و85/ 1 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون رقم 39 لسنة 1941 والقانون رقم 146 لسنة 1950 والمرسوم بقانون رقم 253 لسنة 1953 والأمرين العسكريين رقمي 361 و362 والمرسوم بقانون رقم 105 لسنة 1945 ومحكمة جنح رشيد الجزئية قضت حضورياً ـ عملاً بمواد الاتهام ـ بتغريم المتهم مائتي قرش مع إلزامه بأن يدفع لمصلحة الضرائب تعويضاً قدره 25% مما لم يؤد من الضريبة بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة الإسكندرية الابتدائية قضت حضورياً بانقضاء الدعوى الجنائية وبراءة المتهم مما هو منسوب إليه بلا مصاريف جنائية. وبتاريخ 29 من مايو سنة 1954 حصلت النيابة على شهادة من قلم كتاب نيابة الإسكندرية تفيد عدم ختم الحكم المطعون فيه في الميعاد القانوني فأعلنها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5 من يونيه سنة 1954 بإيداع الحكم مختوماً. فقررت بالطعن فيه بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى بانقضاء الدعوى العمومية بمضي المدة وببراءة المتهم، بمقولة إن جريمة عدم تقديم إقرار الأرباح هي جريمة وقتية، وأن مدة سقوطها بدأت من آخر يناير سنة 1949 وهو التاريخ الذي ينتهي به ميعاد تقديم الإقرار عن سنة 1948 وتكاملت قبل أن يستجوب المتهم في 8 من يناير سنة 1953 مع أن امتناع المطعون ضده عن تقديم الإقرار، جريمة مستمرة.
وحيث إن القانون رقم 14 لسنة 1939 إذ أوجب في المادة 48 منه (والمعدلة بالقانونين رقمي 39 لسنة 1941 و253 لسنة 1953) على الممول أن يقدم إقراراً بأرباحه مع جميع الوثائق والمستندات المؤيدة له في ميعاد لا يتجاوز أول أبريل أو في بحر ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء سنته المالية، فقد بين الميعاد الذي يتحقق فيه قيام جريمة الامتناع عن تقديم الإقرار، ولما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن جريمة عدم تقديم الإقرار عن الأرباح هي جريمة مستمرة تظل قائمة ما بقيت حالة الاستمرار التي تنشئها إرادة المتهم أو تتدخل في تجددها، وما بقى حق الخزانة في المطالبة بالضريبة المستحقة قائماً ولا تبدأ مدة سقوطها إلا من التاريخ الذي تنتهي فيه حالة الاستمرار. لما كان ذلك. فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بانقضاء الدعوى العمومية وببراءة المتهم بناء على ما ذهب إليه من أن الجريمة وقتية، يكون مخطئاً في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه، وإحالة القضية إلى دائرة أخرى للفصل في موضوعها على هذا الأساس.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات