الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2444 سنة 24 ق – جلسة 26 /02 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 577

جلسة 26 من فبراير سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود إسماعيل، ومصطفى كامل، وإسحاق عبد السيد المستشارين.


القضية رقم 2444 سنة 24 القضائية

إثبات. شاهد. الأخذ بما تطمئن إليه المحكمة من أقواله في حق متهم وإطراحها فيما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر جائز.
لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشاهد في حق أحد المتهمين وتطرحها فيما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1ـ عبد الرحمن محمد كرجان و2ـ أحمد محمد أحمد كرجان و3ـ محمد أحمد كرجان. بأنهم في يوم 3 من أغسطس سنة 1951 الموافق 30 من شوال سنة 1370 بناحية الغابات مركز البلينا مديرية جرجا. الأول ـ ضرب وارث جرجس بطرس عمداً بعصا على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد جزء من وسط العظم المقدمى لم يملأ بنسيج عظمى مما يعتبر نقطة ضعف تعرضه لخطر الإصابات الخفيفة وضربات الشمس والتهاب السحايا وخراجات المخ ونوبات الصرع والجنون والتي ما كان يتعرض لها لو كان المخ محمياً بالعظام مما يعتبر عاهة مستديمة تقلل من كفاءته على العمل ومن سعادته وهنائه والتي لا يستطاع تقدير مداها لما قد يطرأ عليها مستقبلاً من مضاعفات وكان ذلك مع سبق الإصرار والترصد. والثاني والثالث ـ اشتركا مع الأول بطريق الاتفاق والمساعدة على ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن اتفقا معه على الضرب ورافقاه إلى مكان الحادث يحمل أولهما عصا ليشد أزره بينما أمسك الثاني بذراعي المجني عليه ليشل حركته فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 40/ 2 ـ 3 و41 و240/ 2 من قانون العقوبات، فقررت إحالتهم إليها لمحاكمتهم بالمواد سالفة الذكر. وادعى وارث جرجس بطرس بحق مدني قدره مائة جنيه على سبيل التعويض قبل المتهمين بالتضامن. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضورياً عملاً بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات للأول والمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية للثاني والثالث ـ (أولاً) بمعاقبة عبد الرحمن محمد أحمد كرجان بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدني وارث جرجس بطرس مبلغ مائة جنيه والمصروفات المدنية وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. (وثانياً) ببراءة أحمد كرجان ومحمد أحمد كرجان مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية بالنسبة لهما.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه اعتمد في إدانة الطاعن على أقوال المجني عليه الشاهد الوحيد في الدعوى رغم تناقضها ـ مما دعا المحكمة إلى اطراحها بالنسبة لمتهمين آخرين واستبعاد ظرف الإصرار والترصد، كما اعتمد في ذلك أيضاً على أقوال الشهود مع أنه لم يشهد أحد غير المجني عليه بهذا الاعتداء.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى واستند في ثبوتها على أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها، ولما كان الحكم إذ عول على أقوال المجني عليه في إدانة الطاعن وأسقط هذا الدليل بالنسبة لمتهمين آخرين لم يخطىء في شيء إذ لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشاهد في حق أحد المتهمين وتطرحها فيما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر ـ فضلاً عن أن الحكم بين العلة في ذلك وكان غير صحيح ما ورد بوجه الطعن من أن الحكم نسب إلى غير المجني عليه من الشهود رؤية واقعة الاعتداء إذ يبين من الحكم أنه بعد أن بين واقعة الدعوى كما خلص إليها قرر أنها ثبتت لديه من أقوال الشهود التي أورد مضمونها بما يتفق وما هو ثابت في الأوراق.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات