الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1010 سنة 24 ق – جلسة 22 /02 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 541

جلسة 22 من فبراير سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة، وحضور السادة الأساتذة مصطفى فاضل، ومصطفى كامل، وإسحاق عبد السيد، ومحمود عبد الرحمن المستشارين.


القضية رقم 1010 سنة 24 القضائية

دعوى مدنية. إحالتها إلى المحكمة المدنية. تأسيس ذلك على أن الفصل فيها يستلزم تحقيقاً لم تر معه المحكمة تأخير الفصل في الدعوى الجنائية. جائز.
إذا كان الحكم إذ قضى بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية، قد أسس ذلك على أن الفصل فيها يستلزم تحقيقاً لم تر معه المحكمة تأخير الفصل في الدعوى الجنائية، فإن هذه الإحالة تكون قد تمت على مقتضى ما تجيزه المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية.


الوقائع

رفع الأستاذ محمد أحمد القيسى المدعى بالحقوق المدنية (الطاعن) هذه الدعوى مباشرة على فاطمة حسن القيسى و2ـ خديجة عبد الغنى العباسي و3ـ عديله هانم حسن ـ أمام محكمة الدرب الأحمر وجه إليهن فيها أنهن ـ أولاًـ زورن واشتركن مع مجهول في تزوير محرر عرفي نسبن صدوره للمرحوم أحمد بك القيسى إضراراً بورثته وثانياً ـ استعملن هذه الورقة المزورة مع علمهن بتزويرها بأن قدمنها في القضية رقم 511 سنة 1938 كلى مصر وتمسكن بها. وطلبت النيابة إلى المحكمة المشار إليهاـ معاقبتهن بالمواد 40 و41 و215 من قانون العقوبات كما طلب المدعى بالحقوق المدنية (الطاعن) من المحكمة المذكورة الحكم له عليهن بمبلغ 30 جنيهاً بصفة تعويض. وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الدرب الأحمر دفع الحاضر عن المتهمة الثالثة (عديله هانم حسن) بعدم جواز نظر الدعوى المدنية لسبق الفصل فيها من المحكمة الشرعية. فقضت برفضه موضوعاً وبجلسة 20 من أكتوبر سنة 1949 دفع الحاضر عن المدعى بالحقوق المدنية بدفعين الأول بعدم جواز حضور محام بتوكيل عن المتهمتين في الدعوى المدنية لأنها تابعة للدعوى العمومية التي تستلزم عقوبة الحبس. والثاني انقضاء الدعوى العمومية بالنسبة للمتهمة الثالثة لوفاتها. فقضت بذلك في 30 من يناير سنة 1950. وبجلسة 18 من ديسمبر سنة 1950 طلب الحاضر أيضاً عن المدعى بالحقوق المدنية الحكم بانقطاع سير الخصومة لوفاة المسئول عن الحقوق المدنية (عبد الغنى العباسي فقضت بذلك حضورياً في نفس الجلسة. وقد قضت المحكمة حضورياً وقبل الفصل في الموضوع بندب الخبير صاحب الدور بقسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لمضاهاة ورقة الوصية المطعون عليها المؤرخة في 29 من مارس سنة 1933 صلباً وإمضاء على إمضاء المرحوم أحمد بك حسن القيسى الموقع به منه على مضبطة العقود الناقلة للملكية في 29 من سبتمبر سنة 1932 وعلى الأشهاد المؤرخ في أول فبراير سنة 1934 بمحكمة مصر الشرعية لبيان ما إذا كانت الوصية المطعون عليها قد صدرت من المرحوم أحمد بك حسن القيسى ومحررة بخطه أم لا وعلى الخبير الإطلاع على التقارير المقدمة بملف الدعوى من الخبراء الذين سبق ندبهم بمعرفة المحكمة الشرعية ومن الخبراء الاستشاريين وتسبيب الرأي الذي ينتهي إليه على أساس مناقشة تلك التقارير وصرحت للخبير بالانتقال إلى محكمة مصر الشرعية للإطلاع على ورقتي المضاهاة سالفتى الذكر واتخاذ ما يلزم نحوها بالنسبة لعملية المضاهاة وصرحت له بسماع أقوال الطرفين ولتحقيق أوجه دفاعهما إن رأى ضرورة لذلك وعلى المدعى بالحق المدني إيداع مبلغ 15 جنيهاً على ذمة الخبير في ظرف ثلاثة أسابيع وصرحت للخبير بصرف مبلغ 10 جنيهات منه بدون إجراءات وعلى النيابة إخطار الخبير في اليومين التاليين لإيداع الأمانة لمباشرة المأمورية وحددت لنظر الدعوى جلسة 16 من سبتمبر سنة 1951 في حالة عدم دفع الأمانة وجلسة 8 من أكتوبر سنة 1951 في حالة دفعها وأبقت الفصل في المصروفات المدنية بلا مصروفات جنائية. والمحكمة المشار إليها قضت أخيراً في هذه الدعوى ابتدائياً عملاً بمواد الاتهام حضورياً ـ أولاً ـ بانقضاء الدعوى العمومية بالنسبة للمرحومة خديجة حسن القيسى لوفاتها ــ ثانياً ـ بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للسيدة فاطمة حسن القيسى بالتقادم وبراءة المتهمة مما هو مسند إليها. ثالثاً ـ بإحالة الدعوى المدنية إلى محكمة عابدين الجزئية لنظرها بجلسة 26 سبتمبر سنة 1953 واعتبرت النطق بهذا القرار إعلاناً للخصوم.
فاستأنف هذا الحكم كل من النيابة والمدعى بالحق المدني ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضورياً بقبولهما شكلاً وفى الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المدعى بالحق المدني بالمصاريف المدني الاستئنافية.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن يبنى الوجه الأول من أوجه طعنه على بطلان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لعدم إيداعه موقعاً عليه في مدى ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره.
وحيث إن هذا الوجه مردود بأنه يبين من الإطلاع على محضر جلسة 3 من ديسمبر سنة 1953 أن الطاعن دفع ببطلان الحكم المستأنف لعدم التوقيع عليه في مدى ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، ولما أفهمته المحكمة بأن الحكم كان موجوداً ولكنه أرسل خطأ إلى محكمة أخرى تعرض لموضوع دعواه وطلب تأجيل القضية للاستعداد فأجلتها المحكمة إلى جلسة 31 من ديسمبر سنة 1953 وفيها ترافع الطاعن في الموضوع أيضاً دون أن يصر على دفعه إلى أن صدر الحكم المطعون فيه مما يقطع باقتناعه بعدم جديته، لما كان ذلك فلا يكون هناك محل لإثارة الكلام من جديد بشأن الدفع المشار إليه أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعن، في باقي أوجه طعنه يعيب على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في القانون إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم وبإحالة دعواه المدنية إلى محكمة عابدين الجزئية مع أن سقوط الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها لا يؤثر في سير الدعوى المدنية المرفوعة معها طبقاً للفقرة الثانية من المادة 259 من قانون الإجراءات الجنائية، ويضيف الطاعن أن الحكم المطعون فيه يشوبه القصور لعدم رده على الأسباب التي استند إليها هو في رفع استئنافه.
وحيث إنه لما كان لا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية الطعن بطريق النقض طبقاً للفقرة الأولى من المادة 420 من قانون الإجراءات الجنائية إلا فيما يختص بحقوقه هو فقط وكانت هذه الحقوق تنحصر في المطالبة بالتعويض، لما كان ذلك فإن نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه لخطأ في قضائه بانقضاء الدعوى الجنائية يكون غير مقبول.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإحالة دعوى الطاعن إلى المحكمة المدنية قد أسس ذلك على أن الفصل فيها يستلزم تحقيقاً لم تر معه المحكمة تأخير الفصل في الدعوى الجنائية، فإن هذه الإحالة تكون قد تمت على مقتضى ما تجيزه المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية، لما كان ذلك وكانت الأسباب التي بنى عليها الحكم الابتدائي والتي اتخذها الحكم المطعون فيه أسباباً له، تتضمن الرد على دفاع الطاعن الذي أبداه للمحكمة الاستئنافية، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات