الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 173 سنة 24 ق – جلسة 05 /06 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 9 – صـ 523

جلسة 5 من يونيه سنة 1958

برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة: عثمان رمزي، ومحمد متولي عتلم، ومحمد زعفراني سالم، والحسيني العوضي المستشارين.


طعن رقم 173 سنة 24 ق

( أ ) دعوى. استئناف. تحضير. إجراءات. إغفال تلاوة تقرير التلخيص أمام محكمة الاستئناف. بطلان الحكم. المادتان 116 و416 مرافعات.
(ب) نقض "إعلان الطعن". إعلان. عدم تسليم صورة إعلان الطعن المطعون عليه شخصياً وتسليمها إلى شخص ذكر المحضر أنه قريبه دون إثبات أنه يقيم معه. بطلان الإعلان. المادتان 12 و24 مرافعات.
1 – متى كان يبين من الاطلاع على صورة الحكم المطعون فيه وصورة محاضر جلسات المرافعات التي تداولت فيها القضية أمام محكمة الاستئناف أنه لم يثبت فيها ما يدل على تلاوة تقرير التلخيص الذي أحيلت به الدعوى إلى جلسة المرافعة طبقاً لما توجبه المادتان 116 و416 مرافعات فإن الحكم يكون باطلاً – على ما جرى به قضاء محكمة النقض.
2 – متى تبين من مراجعة إعلان تقرير الطعن أن المحضر لم يسلم صورة الإعلان المطعون عليه شخصياً بل سلمها لشخص ذكر أنه قريبه ولكنه لم يثبت أنه يقيم معه فإن الإعلان يكون باطلاً طبقاً لنص المادتين 12 و24 مرافعات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
من حيث إن وقائع هذا الطعن – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق – تتحصل في أن مورث المطعون ضدهن المرحوم عبد العظيم بدوي النمر ومن بعده ورثته المطعون ضدهن الثلاثة الأوليات طلبوا الحكم بإلزام وزارة الأشغال العمومية مع مصلحة المساحة التفصيلية ومديرية الشرقية وتفتيش المساحة المحلي بالزقازيق في مواجهة باقي المطعون ضدهن أن يدفعوا لهن مبلغ 1442 جنيهاً و800 مليم قيمة ما استولت عليه الحكومة من أملاكهن لتنفيذ مشروع مصرف القليوبية وتوسيعه، فندبت المحكمة خبيراً لبيان نصيب مورثهن في الأرض التي حصل الاستيلاء عليها في سنتي 1937 و1944 ومصدر تمليكه وتقدير قيمته ثم انتهت إلى الحكم بإلزام وزارة الأشغال أن تدفع إلى الورثة مبلغ 1252 جنيهاً و323 مليماً مع المصاريف المناسبة والفوائد القانونية. فاستأنفت الوزارة هذا الحكم طالبة رفض الدعوى فيما زاد عن 898 جنيهاً و421 مليماً لأن تقرير الخبير جاء مبالغاً في تقدير القيمة الأصلية إذ ارتفع ثمن الأرض بعد الاستفادة من المشروع الذي نزعت من أجله. وفي 9 من فبراير سنة 1954 قضت محكمة استئناف المنصورة بتأييد الحكم الأول. فطعنت وزارة الأشغال العمومية في هذا الحكم وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وطلبت النيابة العمومية في مذكرتها وبالجلسة رفض الطعن بالنسبة للمطعون عليهن الثلاث الأخيرات وإحالته إلى هذه المحكمة بالنسبة لباقي المطعون عليهن فصدر قرار دائرة الفحص بالإحالة.
وحيث إنه يبين من مراجعة إعلانات تقرير الطعن الخاصة بمن عدا المطعون عليهن الأرباع الأوليات أن المحضر لم يسلم صور الإعلانات للمطعون عليهن المذكورات شخصياً بل سلمها لأشخاص ذكر أنهم أقارب المذكورات ولكنه لم يثبت أنهم يقيمون معهن وهو بيان واجب طبقاً لنص المادة 12 مرافعات ويترتب على إغفاله بطلان الإعلان وفقاً لنص المادة 24 مرافعات وعلى ذلك يكون إعلان تقرير الطعن باطلاً بالنسبة للمطعون عليهن الثلاث الأخيرات اللاتي أعلن في صحيفة الدعوى الأصلية ليصدر الحكم في مواجهتهن.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة لباقي المطعون عليهن.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بطلان الحكم لإغفاله إجراء جوهرياً من إجراءات الدعوى لعدم تلاوة تقرير مستشار التحضير في جلسة المرافعة وقبل البدء فيها إعمالاً لحكم المادتين 116 و416 من قانون المرافعات.
وحيث إن المادتين المذكورتين توجبان أن تكون الإحالة إلى جلسة المرافعة بتقرير من قاضي التحضير يلخص فيه موضوع الدعوى وطلبات الخصوم وأسانيد كل منهم ودفوعهم ودفاعهم وما أصدره في القضية من قرارات وأن يتلى هذا التقرير في الجلسة قبل بدء المرافعة ويهدف الشارع من ذلك إلى أن يحيط العضو الذي قام بتحضير القضية باقي أعضاء المحكمة والخصوم علماً بوقائع النزاع وبما اتخذ من إجراءات في الدعوى وما أبدى فيها من أقوال وأسانيد فإذا أغفلت المحكمة هذا الإجراء الواجب كان حكمها – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – باطلاً – ولما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على صورة الحكم المطعون فيه وصورة محاضر جلسات المرافعة التي تداولت فيها القضية أنه لم يثبت فيها ما يدل على تلاوة التقرير ومن ثم كان الحكم المطعون فيه مشوباً بالبطلان متعيناً نقضه بغير حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات