الطعن رقم 1989 لسنة 38 ق – جلسة 31 /03 /1969
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 20 – صـ 397
جلسة 31 من مارس سنة 1969
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي، وعضوية السادة المستشارين: محمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور خلف.
الطعن رقم 1989 لسنة 38 القضائية
بناء. عقوبة. "تطبيقها". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "حالات
الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". محكمة النقض. "سلطتها".
إلزام المتهم بإقامة بناء بدون ترخيص بتقديم الرسومات الهندسية للبناء في المدة التي
يحددها الحكم. واجب عند طلب الجهة الإدارية المختصة تقديم هذه الرسومات. مخالفة ذلك.
خطأ في القانون.
تنص المادة الثانية من القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني على أن يقدم
مع طلب الترخيص الرسومات والبيانات التي تحدد بقرار وزير الإسكان، وقد أصدر وزير الإسكان
القرار رقم 169 لسنة 1962 في شأن اللائحة التنفيذية لهذا القانون متضمنة الرسومات الواجب
تقديمها، وإذ كان ذلك، وكانت المادة 16 من القانون المذكور بعد أن بينت في فقرتها الأولى
العقوبات التي يحكم بها لمخالفة أحكامه والقرارات المنفذة له، نصت في فقرتها الثانية
على أنه "كما يجب الحكم بضعف الرسوم المستحقة عن الترخيص في الأحوال التي يكون فيها
موضوع المخالفة هو القيام بالأعمال بدون ترخيص، كما يحكم بناء على طلب الجهة الإدارية
المختصة بشئون التنظيم بتقديم الرسومات المنصوص عليها في القرارات المنفذة لهذا القانون
في المدة التي يحددها الحكم، فإذا لم يقم المخالف بتقديمها في المدة المحددة كان للجهة
الإدارية المذكورة إعدادها على نفقته نظير مقابل قدره 1% من قيمة تكاليف الأعمال بحد
أدنى قدره خمسة جنيهات وتحصل هذه المصاريف بالطريق الإداري". لما كان ذلك، وكان الثابت
من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن الجهة الإدارية المختصة بشئون
التنظيم قد طلبت تكليف المطعون ضده بعمل رسم هندسي في المدة التي يحددها الحكم، فإن
الحكم المطعون فيه إذ لم يستجب لهذا الطلب وألغى قضاء الحكم المستأنف بشأنه يكون قد
أخطأ في القانون خطأ يستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلزام المطعون ضده بتقديم الرسومات
الهندسية خلال شهر، بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة وضعف رسوم الترخيص المقضي بهما.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 10/ 12/ 1966 بدائرة مركز المراغة: أنشأ البناء المبين بالمحضر بدون ترخيص من السلطة القائمة على أعمال التنظيم. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و7 و16 من القانون 45 لسنة 1962. ومحكمة المراغة الجزئية قضت في الدعوى غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسة جنيهات واستكمال الأعمال المخالفة وإلزامه بضعف رسوم الترخيص وبتقديم الرسومات الهندسية الخاصة خلال شهر. فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة سوهاج الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تقديم الرسومات واستكمال الأعمال المخالفة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى ما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه
– إذ دان المطعون ضده بجريمة إقامة بناء بغير ترخيص – قد أخطأ في القانون. ذلك بأنه
على الرغم من مطالبة الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم بتكليف المطعون ضده بتقديم
الرسومات الهندسية، واستجابة الحكم الابتدائي إلى هذا الطلب فإن الحكم المطعون فيه
ألغى هذا القضاء بغير علة يتساند إليها فبات معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى على المطعون ضده بوصف أنه أنشأ بناء بدون ترخيص
من السلطة القائمة على أعمال التنظيم وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و7 و16 من القانون رقم
45 لسنة 1962 وإذ قضت محكمة أول درجة بتغريم المطعون ضده خمسة جنيهات وإلزامه باستكمال
الأعمال المخالفة وبضعف رسوم الترخيص وتقديم الرسومات الهندسية خلال شهر، فقد استأنف
المطعون ضده هذا الحكم، فقضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف مع إلغاء عقوبة
تقديم الرسومات واستكمال الأعمال المخالفة، ولم يكن قوله في هذا القضاء إلا أن قال
"وحيث إن بالنسبة لما نص عليه الحكم من عقوبة استكمال الأعمال المخالفة فهو أمر لا
نص عليه في القانون فيتعين إلغاء الحكم في هذا الصدد". لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية
من القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني، تنص على أن يقدم مع طلب الترخيص
الرسومات والبيانات التي تحدد بقرار وزير الإسكان، وقد أصدر وزير الإسكان القرار رقم
169 لسنة 1962 في شأن اللائحة التنفيذية لهذا القانون متضمنة الرسومات الواجب تقديمها
وكانت المادة 16 من القانون المذكور، بعد أن بينت في فقرتها الأولى العقوبات التي يحكم
بها لمخالفة أحكامه أو القرارات المنفذة له، نصت في فقرتها الثانية على أنه "كما يجب
الحكم بضعف الرسوم المستحقة عن الترخيص في الأحوال التي يكون فيها موضوع المخالفة هو
القيام بالأعمال بدون ترخيص – كما يحكم بناء على طلب الجهة الإدارية المختصة بشئون
التنظيم بتقديم الرسومات المنصوص عليها في القرارات المنفذة لهذا القانون في المدة
التي يحددها الحكم، فإذا لم يقم المخالف بتقديمها في المدة المحددة كان للجهة الإدارية
المذكورة إعدادها على نفقته نظير مقابل قدره 1% من قيمة تكاليف الأعمال بحد أدنى قدره
خمسة جنيهات وتحصل هذه المصاريف بالطريق الإداري" لما كان ذلك، وكان الثابت من المفردات
التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم قد
طلبت تكليف المطعون ضده بعمل رسم هندسي في المدة التي يحددها الحكم، فإن الحكم المطعون
فيه إذ لم يستجب إلى هذا الطلب وراح يلغي قضاء الحكم المستأنف بشأنه يكون قد أخطأ في
القانون خطأ يستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلزام المطعون ضده بتقديم الرسومات
الهندسية خلال شهر، بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة وضعف رسوم الترخيص المقضي بهما.
