الطعن رقم 2430 سنة 24 ق – جلسة 14 /02 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 525
جلسة 14 من فبراير سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد عبد الرحمن المستشارين.
القضية رقم 2430 سنة 24 القضائية
دفاع. اعتراف متهم على آخر. الأخذ بالاعتراف في حق المتهم الذي
اعترف فقط. تعارض مصلحة كل من المتهمين مع مصلحة الآخر. يجب أن يتولى الدفاع عن كل
محام خاص.
إذا كان يبين من الحكم أن أحد المتهمين اعترف على الآخر وأن المحكمة أخذته باعترافه
في حق نفسه، ولم تأخذ باعترافه بالنسبة للمتهم الآخر فإن مصلحة كل منهما تكون متعارضة
مع مصلحة الآخر ومقتضى هذا أن يتولى الدفاع عن كل محام خاص تتوافر له حرية الدفاع في
نطاق مصلحته الخاصة، دون غيره.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة 1ـ عطا محمود يونس (الطاعنة) و2ـ فرغلى محمود
يونس و3ـ محمد عبد الرحمن سليمان بأنهم: أحرزوا جواهر مخدرة في غير الأحوال والشروط
المنصوص عليها في القانون وبدون ترخيص من وزارة الصحة العمومية وكان ذلك بقصد الاتجار.
وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 1 و2 و7 و33 و35
و37 و45 و46 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند أ الملحق به فقررت بذلك. وفى
أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات أسيوط دفع الحاضر مع المتهمين ببطلان القبض والتفتيش
وما ترتب عليهما من إجراءات، والمحكمة المذكورة بعد أن نظرت الدعوى قضت فيها حضورياً
عملاً بمواد الاتهام للأولى وبالمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات للباقين
بمعاقبة الأولى بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمها 3000 جنيه والمصادرة وببراءة المتهمين
الآخرين، وقد قدردت في أسباب الحكم على الدفع بأنه في غير محله.
فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أن المحكمة أخلت
بحقها في الدفاع إذ سمحت لمحام واحد بالدفاع عنها وعن أخيها فرغلى محمود يونس الذي
كان متهماً معها رغم تعارض المصلحة بينهما.
وحيث إنه لما كان يبين من محضر الجلسة أن الأستاذ مختار جورجى المحامى حضر عن الطاعنة
وأخيها فرغلى محمود يونس الذي كان متهماً معها وأبدى دفاعه عنهما معاً. وكان يبين من
الحكم المطعون فيه أن الطاعنة اعترفت في محضر البوليس بأن العلبة المضبوطة معها المحتوية
على مادة الأفيون هي لأخيها فرغلى محمود يونس وابن عمها (المتهمين الثاني والثالث في
الدعوى) وأنهما حين أحضراها للمنزل هدداها بالأذى إن هي كشفت عن مكانها واستند الحكم
في إدانتها إلى هذا الاعتراف ولم يأخذ به بالنسبة للمتهم الثاني الذي قضى ببراءته ـ
فإن مصلحة كل من الطاعنة وأخيها المتهم الثاني تكون متعارضة مع مصلحة الآخر ومقتضى
هذا أن يتولى الدفاع عن الطاعنة محام خاص بها تتوافر له حرية الدفاع عنها في نطاق مصلحتها
الخاصة دون غيرها. لما كان ذلك فإن المحكمة إذ سمحت لمحامى المتهم الثاني بالمرافعة
عن الطاعنة تكون قد أخلت بحقها في الدفاع مما يعيب الحكم ويبطله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى للفصل فيها مجدداً من
دائرة أخرى وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
