الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2419 سنة 24 ق – جلسة 14 /02 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 519

جلسة 14 من فبراير سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد عبد الرحمن المستشارين.


القضية رقم 2419 سنة 24 القضائية

حكم. تسبيبه. شاهد نفى. عدم الأخذ بشهادته. الإشارة إلى ذلك صراحة في الحكم بالإدانة. غير لازمة.
إن المحكمة غير ملزمة بأن تشير صراحة في حكمها إلى عدم أخذها بشهادة شاهد النفى إذ يكون في قضائها بإدانة المتهم للأسباب التي أوردتها ما يتضمن بذاته الرد على شهادة شاهد النفي وأن المحكمة لم تطمئن لأقواله فاطرحتها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه استعمل سنداً إذنياً مزوراً مع علمه بتزويره بأن قدمه في القضية 185 مدني سنة 1948 بولاق وطلبت عقابه بالمادة 21 من قانون العقوبات. وادعى مهران عمر عبد الله بحق مدني قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم. وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة بولاق الجزئية دفع المتهم بانقضاء الدعوى العمومية بمضي المدة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات. أولاً بانقضاء الدعوى العمومية بالنسبة لتهمة التزوير بمضي المدة. وثانياًـ رفض الدفع بانقضاء الدعوى العمومية بالنسبة لتهمة استعمال الورقة المزورة. وثالثاًـ حبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات تبدأ من يوم صيرورة الحكم نهائياً. ورابعاًـ إلزام المتهم بأن يدفع للمدعى بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ 200 قرش أتعاب محاماة. استأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضورياً للمتهم وللمدعى بالحق المدني بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم بالمصاريف المدنية الاستئنافية وأعفته من المصروفات الجنائية.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه شابه القصور إذ لم يستظهر توافر ركن العلم بالتزوير، هذا إلى أن المحكمة قضت برد وبطلان السند بأكمله مع أن الطعن بالتزوير كان منصباً على توقيع الدائن على التظهير، وقد أدخل الطاعن ورثة المحيل في الدعوى فأقروا بأن الإمضاء صحيح وصادر من والدهم ولم يشذ إلا عبد العظيم كامل عبد السميع وسمعت المحكمة الاستئنافية شاهد التظهير ولكنها لم تناقش شهادته ولم تبرر سبب طراحها.
وحيث إن الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه لأسبابه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه أركان جريمة استعمال السند المزور ودلل على توافر القصد الجنائي فقال" وحيث إن المتهم قد استعمل هذا السند المزور وعلمه ثابت من أن المدعى لم يكن مدنياً لكامل عبد السميع فضلاً عن أنه قرر في أقواله في تحقيق النيابة أن السند أعطى له من كامل عبد السميع بعد أن اقترض منه المبلغ الوارد به وحوله له وقد ثبت أن إمضاء كامل عبد السميع مزور ومن ثم يتبين مما تقدم أن نية الاستعمال ثابتة قبل المتهم ومن ثم يتعين عقابه طبقاً لنص المادة 215"ولما كان هذا الذي قاله الحكم كافياً في الدلالة على سوء قصد الطاعن وتوفر علمه بأن السند الذي استعمله مزورـ وكان لا جدوى لما يثيره الطاعن من أن الطعن بالتزوير كان منصباً على إمضاء المظهر وحده لأن الحكم إنما دانه عن هذه الواقعة دون غيرها ـ لما كان ذلك وكان لا تثريب على المحكمة إذا هي لم تأخذ بما قاله بعض ورثة المحيل بصحة الإمضاء، إذ الأمر في ذلك مرجعه إلى اطمئنانها، وكان ما ساقه الطاعن في الوجه الأخير من طعنه مردوداً بأن المحكمة غير ملزمة بأن تشير صراحة في حكمها إلى عدم أخذها بشهادة شاهد النفى إذ يكون في قضائها بإدانة المتهم للأسباب التي أوردتها ما يتضمن بذاته الرد على شهادة شاهد النفى وأن المحكمة لم تطمئن لأقواله فأطرحتها فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه. ولما كان الحكم المطعون فيه صدر في 11 من فبراير سنة 1954 أي بعد العمل بالقانون رقم 435 سنة 1953 الذي حدد مدة وقف تنفيذ العقوبة بثلاث سنوات فإن الحكم إذ قضى بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه بالنسبة إلى مدة وقف تنفيذ العقوبة وجعلها ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم المطعون فيه وذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة 425 من قانون الإجراءات الجنائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات