الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2407 سنة 24 ق – جلسة 08 /02 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 517

جلسة 8 من فبراير سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل، ومحمود إسماعيل، ومصطفى كامل، وإسحاق عبد السيد المستشارين.


القضية رقم 2407 سنة 24 القضائية

تفتيش. الإذن به. متى يجب أن يكون مسبوقاً بتحقيق مفتوح؟.
لا يشترط لإصدار إذن التفتيش أن يكون مسبوقاً بتحقيق مفتوح ما دام التفتيش لم يقع على منزل المتهم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: حاز بقصد الاتجار مواد مخدرة (حشيشاً) وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من غرفة الاتهام إحالة المتهم المذكور على محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و7 و33 فقرة أخيرة و35 من المرسوم بقانون رقم 351 سنة 1952 والجدول أ الملحق به فقررت بذلك في 3 من مارس سنة 1954. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 و2 و7 و33ج و35 و41 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند 12 من الجدول أ الملحق به بمعاقبة المتهم السيد محمد الامبابى بالأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ إذ قضى برفض الدفع ببطلان التفتيش، وذلك لأن الإذن بإجرائه لم تسبقه تحريات جدية ولم يصدر في تحقيق مفتوح ـ كما أن الإذن بإجراء التفتيش صدر أصلاً من النيابة العامة إلى رئيس مكتب مكافحة المخدرات فما كان يجوز أن يتولاه الكونستابل الذي باشره بانتداب من غير مصدر الأمر طبقاً للمادتين 70 و71 من قانون الإجراءات الجنائية. هذا إلى أن العبارة التي تحمل اسم الكونستابل لا تفيد حصول هذا الندب، ولا يؤثر على هذا البطلان ما ورد بالحكم من ضبط جوز بمقهى الطاعن اعترف بملكيتها وعثر بها على مواد مخدرة، ولا تصح مساءلته أيضاً بأنه سمح بحرق الحشيش إذ لم يقم الدليل على توفر القصد الجنائي لديه وعلى علمه بوجود آثار المادة المخدرة بالجوز المضبوطة.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة على ثبوت الجريمة التي دان بها الطاعن، وكانت محكمة الموضوع بما لها من حق مقرر قد أقرت النيابة العامة على ما رأته من جدية التحريات التي سبقت صدور الإذن بالتفتيش، وكان لا يشترط لصدور هذا الإذن في واقعة الدعوى أن يكون مسبوقاً بتحقيق مفتوح ما دام التفتيش لم يقع على منزل المتهم. لما كان ذلك وكانت النيابة قد أجازت لرئيس مكتب مكافحة المخدرات الذي أذنت له بإجراء التفتيش أن يندب غيره وكان الحكم قد استخلص استخلاصاً سائغاً أن رئيس مكتب مكافحة المخدرات قد ندب الكونستابل أحمد بدوى حرحش لإجراء التفتيش ـ لما كان ذلك ـ وكان الحكم قد أثبت على الطاعن أن الجوز التي وجد بها آثار المخدر قد ضبطت في حوزته، فإنه إذ دانه على هذا الأساس مستخلصاً من واقعة الدعوى قيام حالة الإحراز وتوافر القصد الجنائي لديه، لا يكون قد أخطأ في شيء.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات