الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2400 سنة 24 ق – جلسة 08 /02 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 510

جلسة 8 من فبراير سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة، وحضور السادة الأساتذة مصطفى فاضل، ومحمود إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد عبد الرحمن يوسف المستشارين:


القضية رقم 2400 سنة 24 القضائية

مصادرة. شرط الحكم بها إعمالاً للمادة 30 عقوبات.
إذا كان الثابت من الحكم أن الخمور التي حكم بمصادرتها لم تضبط على ذمة الفصل في الدعوى، فإن القضاء بالمصادرة يكون قد وقع على خلاف ما تقضى به المادة 30 من قانون العقوبات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: نقل خموراً إلى الإسكندرية بغير ترخيص. وطلبت عقابه بالمادتين 1 و13 من المرسوم الصادر في 7 من يوليه سنة 1947. وقد ادعت مصلحة الإنتاج بحق مدني قبل المتهم بمبلغ 26 جنيهاً و525 مليماً، ومحكمة جنح محرم بك الجزئية بعد أن سمعت هذه الدعوى قضت حضورياً ـ عملاً بمادتي الاتهام (أولاً) بتغريم المتهم خمسمائة قرش ومصادرة الخمور موضوع التهمة (ثانياً) في حالة تعذر المصادرة إلزام المتهم بأن يدفع لمصلحة الإنتاج بالإسكندرية ثمن الخمور البالغ قدره 26 جنيهاً و525 مليماً مع إلزامه بالمصاريف المدنية بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية قضت حضورياً بقبوله شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات. فقرر بالطعن بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإدانته ومصادرة الخمور، فقد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله فضلاً عن قصوره في الرد على دفاع هام. ذلك بأن الطاعن دفع أمام درجتي التقاضي بأنه بوصفه مديراً للشركة ليس مسئولاً عن الجريمة لأن الذي قارفها هو مندوب الشركة وذلك عملاً بمبدأ شخصية الجريمة. هذا فضلاً عن أن الحكم قضى بالمصادرة عن خمور غير مضبوطة وهو غير جائز في القانون.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أمام محكمتي أول وثاني درجة أن الطاعن دفع أمامهما بأنه غير مسئول عن الجريمة التي رفعت بها الدعوى لأنه ليس إلا مديراً للشركة ولم يتول هو عملية النقل. ولما كان الحكم الابتدائي لم يعن بالرد على هذا الدفاع، وقضت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه دون أن تتصدى لذلك الدفاع أيضاً، وكان الثابت من الحكم أن الخمور التي حكم بمصادرتها لم تضبط على ذمة الفصل في الدعوى مما لا يجوز معه الحكم بالمصادرة طبقاً للمادة 30 من قانون العقوبات. لما كان ذلك وكان الدفاع الذي أبداه الطاعن هو من الدفوع الهامة التي كان يتعين على المحكمة أن تعنى ببحثها والرد عليها. أما وهى لم تفعل وقضت بالمصادرة على خلاف ما يقضى به القانون فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات