الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1157 سنة 24 ق – جلسة 01 /02 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 479

جلسة أول فبراير سنة 1955

برياسة الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة، وحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل، وحسن داود، ومحمود إسماعيل, ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 1157 سنة 24 القضائية

( أ ) تحقيق. إجراؤه بمعرفة معاون نيابة من غير انتداب خاص. عدم اعتراض محامى المتهم الذي كان حاضراً من مبدأ التحقيق. سقوط حق المتهم في الدفع يبطلانه.
(ب) تفتيش. تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر به. موكول لسلطة التحقيق تحت رقابة محكمة الموضوع.
1ـ لا جدوى للمتهم مما يثيره في خصوص بطلان الإجراءات الخاصة بالتحقيق الابتدائي، لأن الذي أجراه معاون نيابة من غير انتداب خاص، إذا كان الثابت أن محامياً حضر عن المتهم في ذلك التحقيق من مبدئه، وحصل الإجراء بحضوره بدون اعتراض منه، الأمر الذي يترتب عليه سقوط حقه في الدفع بهذا البطلان على مقتضى ما نصت عليه المادة 333 من قانون الإجراءات الجنائية.
2ـ إن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش موكول لسلطة التحقيق تحت رقابة محكمة الموضوع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: حاز وأحرز جواهر مخدرة (حشيشاً) بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1، 2، 7، 33، 35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند 12 من الجدول ا الملحق بهذا المرسوم بقانون، فقررت بذلك وأمام محكمة جنايات دمنهور التي سمعت الدعوى دفع الحاضر مع المتهم أولاً ـ ببطلان الإجراءات، وثانياً ـ ببطلان إذن التفتيش لانعدام التحريات، وبعد أن أنهت المحكمة سماعها قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام برفض الدفعين وبصحة إذن التفتيش والتحقيقات وما ترتب عليهما من إجراءات وبمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه وبمصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن يقول في طعنه إنه دفع في كافة مراحل الدعوى ببطلان التحقيق الابتدائي لأن الذي أجراه معاون نيابة، وهو رجل من رجال الضبط القضائي لا صفة له في إجراء التحقيق، ولا عبرة بخطاب الانتداب المؤرخ في 15 من مارس سنة 1953، لأنه اصطنع خصيصاً الملافأة هذا الدفع، وأن الانتداب بفرض عدم اصطناعه ـ فهو باطل لكونه جاء عاماً، والقانون يشترط ندباً خاصاً في خصوص عمل معين من أعمال التحقيق عدا استجواب المتهم، إذ الانتداب بهذه الصورة العامة يعد بمثابة تخل من المحقق عن سلطته الممنوحة له قانوناً، والثابت أن معاون النيابة تولى التحقيق برمته، من سماع الشهود وإجراء المعاينة، وتحريز المضبوطات، بل واستجواب المتهم المحظور بصفة خاصة، وجاوز ميقات الانتداب، إذ استمر في التحقيق بعد 15 من مارس سنة 1953 مع أن الندب كان موقوتاً بهذا اليوم. كما يقول الطاعن ببطلان أمر التفتيش لانعدام التحريات التي بنى عليها، وببطلان عملية تحريز المواد المضبوطة، وأخيراً يقول إن الحكم المطعون فيه جاء قاصراً في الرد على دفاعه الخاص بتلفيق الاتهام، مما يعيب الحكم بالقصور.
وحيث إنه لا جدوى للطاعن مما يثيره في خصوص بطلان الإجراءات الخاصة بالتحقيق الابتدائي، لأن الذي أجراه معاون نيابة من غير انتداب خاص، ما دام أن الثابت من المفردات التي ضمت تحقيقاً لوجه الطعن أن محامياً حضر عن الطاعن في ذلك التحقيق من مبدئه، وحصل الأجراء بحضوره بدون اعتراض منه، الأمر الذي يترتب عليه سقوط حقه في الدفع بهذا البطلان على مقتضى ما نصت عليه المادة 333 من قانون الإجراءات الجنائية ـ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد تكفل بالرد على الدفع الخاص ببطلان أمر التفتيش لانعدام التحريات التي بنى عليها، وكذلك على الدفع الخاص ببطلان تحريز المواد المضبوطة، وعلى دفاعه الخاص بتلفيق الاتهام، رداً سائغاً وصحيحاً في القانون، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش موكولاً لسلطة التحقيق تحت رقابة محكمة الموضوع، وكانت المحكمة بما لها من سلطة التقدير قد أقرت النيابة على جدية هذه التحريات للأسباب السائغة التي ذكرتها ـ فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات