الطعن رقم 2171 سنة 24 ق – جلسة 19 /01 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 456
جلسة 19 من يناير سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل، وحسن داود، ومحمود إسماعيل، ومصطفى كامل المستشارين.
القضية رقم 2171 سنة 24 القضائية
( أ ) إجراءات. تحرير محضر بالإجراءات وجمع الاستدلالات بمعرفة
الضابط الذي أجرى التفتيش. لا مانع.
(ب) تفتيش. الخطأ في ذكر اسم المطلوب تفتيشه في الأمر. لا يبطل التفتيش.
1ـ إن القانون لا يحتم على الضابط الذي أجرى التفتيش التخلي لغيره عن تحرير محضر بالإجراءات
وجمع الاستدلالات.
2ـ الخطأ في اسم الشخص الصادر به أمر التفتيش ليس من شأنه أن يبطل الإجراء متى كان
الشخص الذي اتخذ في حقه هو بعينه المقصود به.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة بأنه حاز وأحرز جواهر مخدرة (حشيشاً) بدون
مسوغ قانوني وطلبت من غرفة الإتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2
و33 و35 و41 من المرسوم بقانون 351 لسنة 1952 والبند 12 من الجدول أ المرفق به، فقررت
بذلك وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات بور سعيد دفع الحضر مع المتهم ببطلان
إذن التفتيش وما ترتب عليه من إجراءات. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بمعاقبة المتهم
بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة وذكرت في أسباب الحكم
أن الدفع في غير محله.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
وحيث إن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
إحراز جواهر مخدرة (حشيش) دون مسوغ قانوني قد أخطأ: ذلك بأن التحريات التي بني عليها
التفتيش وصلت إلى الضابط عن طريق معاونيه الذين رافقوه وقت ضبط الواقعة وأنه هو الذي
قام بتحرير المحضر مع أنه كان يجب أن يقوم بذلك ضابط آخر خصوصاً وأن الطاعن أنكر التهمة
وبذلك يكون التحقيق باطلاً.
ثم إن الأمر الصادر من النيابة بتفتيش الطاعن صدر باسم السيد العطار أما الطاعن فاسمه
السيد علي محمد ومن ثم يكون القبض والتفتيش باطلين هذا إلى أنه لم يقم دليل قاطع على
أن المنديل الذي ضبط مملوك للطاعن فضلاً عن أنه ثبت من التحليل أنه لا يوجد به أي أثر
للمخدر ـ أما القول بأن الحشيش كان جافاً فإنه قول غير سائغ لأن حرارة اليد تحدث في
المادة المخدرة ليوناً لا بد أن تترك أثراً بالمنديل.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة
إحراز المخدر التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه
عليها، لما كان ذلك، وكان القانون لا يحتم على الضابط الذي أجرى التفتيش التخلي لغيره
عن تحرير محضر بالإجراءات وجمع الاستدلالات هذا فضلاً عن أن الطاعن لم يتمسك بشيء من
ذلك أمام محكمة الموضوع فليس له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم،
وكان الخطأ في أسم الشخص الصادر به أمر التفتيش ليس من شأنه أن يبطل الإجراء متى كان
الشخص الذي اتخذ في حقه هو بعينه المقصود به. وقد أثبت الحكم المطعون فيه بالأدلة السائغة
التي أوردها أن الطاعن هو المقصود بذاته دون غيره، فإن ما يثيره لا يعدو أن يكون مجادلة
في موضوع الدعوى وتقدير الأدلة مما لا يقبل أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعا.
