الطعن رقم 1956 سنة 24 ق – جلسة 11 /01 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 446
جلسة 11 من يناير سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل، وحسن داود، ومحمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل المستشارين.
القضية رقم 1956 سنة 24 القضائية
نقض. استئناف. حكم من محكمة أول درجة يجوز استئنافه لخطأ في القانون.
الطعن فيه مباشرة بطريق النقض غير جائز.
إذا كان مما ينعاه الطاعن على الحكم الصادر من المحكمة الجزئية بتغريمه مائتي قرش،
أنه أخطأ في تطبيق القانون، فإن استئنافه كان جائزاً طبقاً للفقرة الأخيرة من المادة
402 من قانون الإجراءات الجنائية التي تجيز استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية
من المحكمة الجزئية لخطأ في تطبيق نصوص القانون أو في تأويلها، ويكون الطعن فيه مباشرة
بطريق النقض غير جائز، لأن التقرير بالطعن وفقاً للمادة 420 من قانون الإجراءات الجنائية
لا يجوز إلا في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: فصل العامل محمد عبد العزيز بدوى دون إخطاره كتابة بما نسب إليه والتحقيق معه فيما وقع منه وسماع دفاعه وتدوين ذلك في محضر يحفظ بالمحل، وطلبت عقابه بالمواد 26، 27، 40 من القانون رقم 41 لسنة 1941 و8 من قرار وزير الشئون الصادر في سنة 1945 ومحكمة شبرا الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتي قرش. وبتاريخ 9 من ديسمبر سنة 1953 طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة طلبت الحكم بعدم جواز الطعن تأسيساً على
أنه مقدم عن حكم صادر من محكمة جزئية كان استئنافه جائزاً.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن أتهم بأنه فصل العامل عبد العزيز بدوى بدون
إخطاره كتابة بما نسب إليه والتحقيق معه فيما وقع منه وسماع دفاعه وتدوين ذلك في محضر
يحفظ بالمحل وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمواد 26 و27 و40 من القانون 41 لسنة 1941
وقرار وزير الشئون الاجتماعية الصادر في 8/ 8/ 1945. وقضت محكمة الدرجة الأولى في 28
من نوفمبر سنة 1953 بحكمها المطعون فيه بتغريمه مائتي قرش. فقرر الطاعن بالطعن في هذا
الحكم بطريق النقض، وبني طعنه على أسباب منها الخطأ في تطبيق القانون. ولما كانت الفقرة
الأخيرة من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز استئناف الأحكام الصادرة في
الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية لخطأ في تطبيق نصوص القانون أو في تأويلها. وكان
التقرير بالطعن وفقاً للمادة 420 من قانون الإجراءات الجنائية لا يجوز إلا في الأحكام
النهائية الصادرة من آخر درجة. وكان الطاعن لم يستأنف الحكم المطعون فيه، مع أن استئنافه
كان جائزاً، فإنه لا يجوز له الطعن فيه بطريق النقض، ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز
الطعن.
