الطعن رقم 1955 سنة 24 ق – جلسة 11 /01 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 444
جلسة 11 من يناير سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة مصطفى فاضل، ومصطفى حسن، ومصطفى كامل، وإسحق عبد السيد المستشارين.
القضية رقم 1955 سنة 24 القضائية
إجراءات. محاكمة. الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على التحقيقات
الشفوية التي تجريها المحكمة بالجلسة. إدانة المتهم دون سماع شهود في أي من درجتي التقاضي
ودون إجراء أي تحقيق. بطلان الحكم.
الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على التحقيقات الشفوية التي تجريها المحكمة بالجلسة
في مواجهة المتهم وتسمع فيها الشهود ما دام سماعهم ممكناً، وإذن فإذا كانت المحكمة
قد أسست حكمها بإدانة المتهمة على ما أثبته الشاهد في محضره , دون أن تبين السبب في
عدم سماعه بالجلسة في أي من درجتي التقاضي، أو تجرى أي تحقيق في الدعوى، فإن حكمها
يكون باطلاً متعيناً نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: عرضت للبيع لبناً مغشوشاً
بأن نزعت منه نسبة من الحد الأدنى للدسم مع علمها بذلك، وطلبت عقابها بالمواد 2 و5
و8 و10 و11 من القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1948، والمادتين
2 و12 من القانون رقم 132 لسنة 1950 والمادة الأولى من القرار رقم 102 لسنة 1952. ومحكمة
العطارين الجزئية قضت غيابياً ببراءة المتهمة مما أسند إليها عملاً بالمادة 304/ 1
من قانون الإجراءات الجنائية. فاستأنفت النيابة هذا الحكم، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية
قضت حضورياً بقبوله شكلاً وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وباعتبار
الواقعة مخالفة وتغريم المتهمة مائة قرش والمصادرة عملاً بالمواد 5 و7/ 1 و2 من القانون
رقم 48 لسنة 1941 و2 من القانون رقم 132 لسنة 1950 وقرار وزير الصحة رقم 102 الصادر
في 7 من يوليه سنة 1952.
فقررت الطاعنة الطعن بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه بنى على إجراءات
باطلة، ذلك أن المحكمة قضت بإدانتها دون أن تسمع شاهد الإثبات في الدعوى.
وحيث إنه لما كان الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على التحقيقات الشفوية التي تجريها
المحكمة بالجلسة في مواجهة المتهم وتسمع فيها الشهود ما دام سماعهم ممكناً، وكانت المحكمة
قد أسست حكمها بإدانة الطاعنة على ما أثبته الشاهد توفيق فرحات مفتش الأغذية ببلدية
الإسكندرية في محضره، دون أن تبين السبب في عدم سماعه بالجلسة في أي من درجتي التقاضي
أو تجرى أي تحقيق في الدعوى، فإن حكمها يكون باطلاً متعيناً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث الوجه الآخر
من وجهي الطعن.
