الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1952 سنة 24 ق – جلسة 11 /01 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 439

جلسة 11 من يناير سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة مصطفى فاضل، ومصطفى حسن، ومصطفى كامل، وإسحق عبد السيد المستشارين.


القضية رقم 1952 سنة 24 القضائية

( أ ) اشتراك. الاشتراك بالمساعدة. متى يتحقق؟
(ب) حكم. تسبيبه. اشتراك في تزوير بطريق المساعدة. عدم استظهار علم الشريك بتغيير الحقيقة في المحرر. قصور.
1ـ إن الاشتراك بالمساعدة لا يتحقق إلا إذا ثبت أن الشريك قصد الاشتراك في الجريمة وهو عالم بها، وأنه ساعد في الأعمال المجهزة أو المسهلة لارتكابها.
2ـ إذا كان الحكم إذ دان المتهم بالاشتراك في جريمة التزوير بطريق المساعدة على ارتكابها، لم يبين علم المتهم بتغيير الحقيقة في المحرر، ولم يورد الأدلة على ذلك، فإنه يكون قاصر البيان بما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية كلاً من: 1ـ محمد شعراوى السيد و2ـ عبد الرحمن محمود الأصيلى (الطاعن) و3ـ علي محمود عمران بأنهم أولاً: اشتركوا وأخرى مجهولة بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو الشيخ محمد حبيب الدجوى الموثق بمحكمة مصر الابتدائية الشرعية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو دفتر الإشهادات المتنوعة جزء سادس سنة 1948 وذلك حال تحريره المختص بوظيفته، بأن حرض المتهم الأول المتهمة المجهولة واتفق معها على الحضور أمام الموظف المذكور منتحلة شخصية نعيمة عبد الحميد حماد فحضرت أمامه وادعت كذباً أنها نعيمة عبد الحميد حماد. وقد أيدها المتهمان الثاني والثالث في هذا الادعاء الكاذب ثم أقرت المتهمة المجهولة أنها تسلمت مبلغ 12 جنيهاً و540 مليماً قيمة متجمد النفقة المحكوم لها به في القضية رقم 503 سنة 1948 عابدين الشرعية على المتهم الأول، كما أقرت أنها تنازلت عن حقوقها في هذا الحكم فأثبت الموظف المختص هذا الإقرار ثم وقعت عليه المتهمة المجهولة بختم مزور منسوب للمجني عليها فوقعت الجريمة بناء على ذلك التحريض وتلك المساعدة. وثانياً: المتهم الأول استعمل الإشهاد المزور بأن قدمه للمحكمة الشرعية في القضية التي رفعتها المجني عليها ضده مع علمه بتزويره وطلبت عقابهم بالمواد 40 و41 و42 و211 و212 و213 و214 من قانون العقوبات. ومحكمة الخلفية الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام المذكورة حضورياً بالنسبة للثاني وغيابياً بالنسبة للأول والثالث بحبس كل من المتهمين الثلاثة ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. فاستأنف المحكوم عليه الثاني وحده، ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضورياً بقبوله شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الطاعن في الحكم الأخير بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء خالياً من الأسباب التي قضى من أجلها بإدانته إذ لم يبين الأدلة على اشتراكه في الجريمة بالمساعدة مع أن دفاعه قام على توفر حسن النية وأنه لا مصلحة له في مقارفة الجريمة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بالاشتراك في التزوير، قال في واقعة الدعوى إن الإقرار المزور المنسوب للمجني عليها تم بشهادة الطاعن وآخر وأنها قررت في التحقيق أن المتهم الأول استقدم إلى الموثق امرأة أخرى غيرها، واستعان بالطاعن والمتهم الثالث على تأييد مزاعمه. وأورد ما قرره الطاعن في التحقيق من أن المتهم الأول ومطلقته لقياه في الطريق، وأعلماه أنهما اتفقا على الصلح، وأن المتهم الأول دفع لمطلقته متجمد نفقتها، وطلبا منه أن يرافقهما ليشهد على هذه الواقعة ـ ولما كان الحكم إذ قال ذلك، ودان الطاعن بالاشتراك في جريمة التزوير بطريق المساعدة على ارتكابها لم يورد الأدلة على علم الطاعن بتغيير الحقيقة، وبأن من مثلت أمام الموثق ـ التي تقدم للشهادة على شخصيتها ـ لم تكن هي مطلقة المتهم الأول. ولما كان الاشتراك بالمساعدة لا يتحقق إلا إذا أثبت أن الشريك قصد الاشتراك في الجريمة، وهو عالم بها، وأنه ساعد في الأعمال المجهزة أو المسهلة لارتكابها ـ لما كان ذلك، فإن الحكم إذ لم يبين علم الطاعن بتغيير الحقيقة في المحرر، ولم يورد الأدلة على ذلك، يكون قاصر البيان.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن لهذا السبب ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجة للبحث في وجوه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات