الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1197 سنة 24 ق – جلسة 11 /01 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 423

جلسة 11 من يناير سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة، وحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل، ومصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود إبراهيم إسماعيل المستشارين.


القضية رقم 1197 سنة 24 القضائية

محاكمة. النعي على المحكمة إبداءها الرأي في التهمة قبل سماع مرافعة الدفاع. عدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون في مثل هذه الحالة أمام محكمة الموضوع. إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. غير جائز.
إذا كان مما ينعاه الطاعن على الحكم أن المحكمة استبقت الأمور وأبدت رأيها في التهمة قبل سماع مرافعة الدفاع فإن ما يقوله الطاعن من ذلك مردود بأن القانون قد رسم للمتهم طريقاً معيناً لكي يسلكه في مثل هذه الحالة أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع، فإذا هو لم يفعل فليس له أن يشكو من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1ـ محمود جاد حسن و2ـ فواز رضوان عثمان (الطاعن) بأنهما أحرزا مادة مخدرة (حشيشاً) في غير الأحوال المرخص بها قانوناً. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما على محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 1 و2 و33ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول رقم أ الملحق به. فقررت بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بالنسبة إلى المتهم الثاني الطاعن، أولاً بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المواد المخدرة لأنه أحرز في الزمان والمكان السابقين مادة مخدرة في غير الأحوال المرخص بها قانوناً. وثانياً ـ ببراءة المتهم الأول مما أسند إليه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن يبنى طعنه على أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور والبطلان. ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان التفتيش لعدم صدور أمر به من النيابة، ولأن الجريمة لم يكن متلبساً بها إذ شهد بعض الشهود بأن الحشيش لم يكن ظاهراً قبل ضبطه، بل كان بداخل كيس وكان الوقت ليلاً لا يسمح بالرؤية، وفضلاً عن ذلك فإن المحكمة قد بدا منها ما يدل على أنها كونت عقيدتها قبل سماع مرافعة الدفاع حين وجهت نظر الدفاع عن الطاعن إلى أن الكمية المضبوطة من الحشيش كبيرة مما ينفى مظنة التلفيق.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فيما قاله من "أن أربعة من رجال البوليس الملكي كانوا يمرون على رصيف محطة مصر الواقف عليه القطار القائم للصعيد فشاهدوا المتهمين (الطاعن وآخر حكم ببراءته) يسيران معاً يتحادثان وكان ثانيهما يحمل سلة ولما وصل إلى إحدى عربات الدرجة الثالثة ركب أولهما ونظر من الشباك وأخذ ثانيهما يناوله السلة بعد أن غطاها بجلبابه فسقطت السلة أثناء ذلك فتبعثرت محتوياتها وظهر منها فردة من الحشيش فضبطوهما وأحضروهما والسلة ومحتوياتها لمعاون قسم قضائي مصر الذي فحص السلة فوجد بها كيساً به ثمانية فرد أخرى من الحشيش وأشياء أخرى وقد تبين من وزن المادة المضبوطة أنها 3.058 كيلو جراماً وتبين من التحليل أنها من الحشيش" ولما كان الحكم قد استخلص من أقوال رجال البوليس الملكي في محضر الضبط وفى تحقيقات النيابة أن السلة عند سقوطها تبعثرت محتوياتها وظهر من بينها "فردة من الحشيش" فضبطوا عند ذلك الطاعن، وما كان بتلك السلة. ولما كان ما استخلصه الحكم له أصله الثابت في الأوراق على ما يبين من الإطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن. لما كان ذلك، فإن الحكم إذ قال: إن المتهم في حالة تلبس، وانتهى إلى رفض الدفع ببطلان القبض وضبط ما كان مع الطاعن من المواد المخدرة، يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً. أما ما يقوله الطاعن من أن المحكمة استبقت الأمور وأبدت رأيها في التهمة قبل سماع مرافعة الدفاع، فمردود بأن القانون قد رسم للمتهم طريقاً معيناً لكي يسلكه في مثل هذه الحالة أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع أما والطاعن لم يفعل فليس له أن يشكو من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات