الطعن رقم 2157 لسنة 38 ق – جلسة 24 /02 /1969
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 20 – صـ 297
جلسة 24 من فبراير سنة 1969
برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
الطعن رقم 2157 لسنة 38 القضائية
تفتيش. "إذن التفتيش". دفوع. "الدفع ببطلان التفتيش". حكم. "تسبيبه.
تسبيب معيب".
قضاء المحكمة ببطلان التفتيش تأسيساً على عدم وجود إذن التفتيش بملف الدعوى دون أن
تستجلي حقيقة الأمر. قصور.
متى كان البين مما أورده الحكم المطعون فيه أن المحكمة قضت ببطلان تفتيش المطعون ضده
تأسيساً على عدم وجود إذن التفتيش بملف الدعوى وهو ما لا يكفي وحده لأن يستخلص منه
عدم صدور الإذن بالتفتيش، ما دام الحكم قد أثبت أن محضر تحقيق النيابة قد أورد فحوى
الإذن واسم وكيل النيابة الذي أصدره وتاريخ وساعة إصداره، مما كان يقتضي من المحكمة
– حتى يستقيم قضاؤها – أن تجري تحقيقاً تستجلي فيه حقيقة الأمر قبل أن تنتهي إلى القول
بعدم صدور الإذن، أما وهي لم تفعل واكتفت بتلك العبارة القاصرة، فإن حكمها يكون معيباً
بالقصور والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 11 سبتمبر سنة 1967 بدائرة مركز منوف محافظة المنوفية: حاز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (بندقية خرطوش). وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1/ 1 و26/ 1، 3 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضورياً عملاً بالمواد 304/ 1 و 381/ 1 و30 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة السلاح المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة
المطعون ضده من تهمة حيازة سلاح ناري بغير ترخيص استناداً إلى عدم وجود إذن التفتيش
بملف الدعوى قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأن الثابت مما حوته
التحقيقات أن وكيل النيابة قد أثبت إطلاعه على محضر التحريات وعلى صدور الإذن بالتفتيش
بناء عليها فكان لزاماً على المحكمة أن تجري من جانبها ما تراه موصلاً إلى حقيقة ما
ثبت بالتحقيقات في هذا الشأن إن استرابت في الأمر ومن ثم فيكون الحكم المطعون فيه بمسلكه
هذا معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قدم لما قضي به من براءة المطعون ضده
بقوله "ومن حيث إن الثابت أن محضر التحريات المرفقة صورته بالأوراق حرر في الساعة التاسعة
من صباح يوم 30/ 8/ 1967 وقد أصدر الأستاذ ماهر الجندي وكيل النيابة إذنه في الحادية
عشرة والربع من صباح ذلك اليوم وحدد أجلاً معقولاً لنفاذ إذنه سبعة أيام من تاريخ وساعة
صدوره أي أن هذا الأجل ينتهي في 7/ 9/ 1967 فإذا كان الضبط والتفتيش في 11/ 9/ 1967
أي بعد فوات ذلك الإذن يكون هذا الضبط والتفتيش وقع بلا إذن أصلاً إذ أن ذلك الإذن
أصبح في حكم العدم لا حول له ولا قوة وإذا انتهت المحكمة إلى هذا فإن كل دليل مستمد
من هذا الإجراء الباطل يكون مثله باطلاً ولا ينظر إلى أي أثر مترتب عليه وأصبحت كذلك
الواقعة بلا دليل عليها ولم يكن قبل المتهم من دليل على نسبة فعل مخالف للقانون له
حتى يساءل عنه وأن المحكمة لا تعول على ما أثبته السيد وكيل النيابة المحقق في محضره
المؤرخ 12/ 9/ 1967 الساعة الواحدة وعشر دقائق صباحاً من إطلاعه على محضر التحريات
المحرر في الساعة السابعة إلا ثلث أو التاسعة إلا ثلث من مساء يوم 11/ 9/ 1967 وإذن
النيابة الصادر من السيد الأستاذ محمد صاحب في الساعة السادسة والثلث من مساء 11/ 9/
1967 والمحدد فيه ثلاثة أيام لتنفيذه لعدم وجود هذين المحضرين بأوراق الدعوى مما لا
يمكن مواجهة ذلك الدفع بهما". لما كان ذلك، وكان البين مما أورده الحكم فيما تقدم أن
المحكمة قضت ببطلان تفتيش المطعون ضده تأسيساً على عدم وجود إذن التفتيش الصادر في
11 سبتمبر سنة 1967 بملف الدعوى وهو ما لا يكفي – وحده – لأن يستخلص منه عدم صدور الإذن
بالتفتيش ما دام أن الحكم قد أثبت أن محضر تحقيق النيابة قد أورد فحوى الإذن واسم وكيل
النيابة الذي أصدره وتاريخ وساعة إصداره، مما كان يقتضي من المحكمة – حتى يستقيم قضاؤها
– أن تجري تحقيقاً تستجلي فيه حقيقة الأمر قبل أن تنتهي إلى القول بعدم صدور الإذن
أما وهي لم تفعل واكتفت بتلك العبارة القاصرة، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور والفساد
في الاستدلال بما يوجب نقضه والإحالة.
