الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلب رقم 61 سنة 26 ق “رجال القضاء” – جلسة 31 /05 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 9 – صـ 285

جلسة 31 من مايو سنة 1958

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود عياد، وإسحق عبد السيد، ومحمد عبد الرحمن يوسف، وأحمد قوشه، وفهيم يسى جندي، ومحمود حلمي خاطر، ومحمد زعفراني سالم، والحسيني العوضي، ومحمد رفعت المستشارين.


الطلب رقم 61 سنة 26 ق "رجال القضاء"

أقدمية. تعيين محام في وظيفة قاض بعد زميل له استوفى مثله شرط الصلاحية في التعيين في وظيفة قاض وعين قبله في القضاء. لا خطأ.
متى كان المحامي قد استوفى شرط الصلاحية في التعيين في وظيفة قاض بمرور أربع سنوات متوالية على اشتغاله بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف طبقاً للمادة 3 فقرة هـ من قانون استقلال القضاء رقم 188 سنة 1952 المعدلة بالقانون 221 سنة 1955 وعند تعيينه في القضاء وضع في الأقدمية بعد زميل له استوفى هذا الشرط في نفس التاريخ وعين في القضاء قبله فإن القرار المطعون فيه يكون مطابقاً للقانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر، وبعد المرافعة والمداولة.
حيث إن الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الأوراق تتحصل في أن الأستاذ … … … القاضي قرر بتاريخ 10/ 3/ 1956 بالطعن في القرار الصادر من مجلس الوزراء والمنشور بالجريدة الرسمية في 13/ 2/ 1956 طالباً إلغاءه فيما تضمنه من تحديد أقدميته وارتكن في ذلك إلى أن القرار المطعون فيه إذ حدد أقدميته بعد الأستاذ … … … القاضي قد خالف القانون ذلك أن المفروض قانوناً أن تتحدد أقدميته بين زملائه الذين يماثلونه في تاريخ القيد بجدول المحامين العام أو في بدأ العمل القانوني ومدته إلا أن القرار المطعون فيه قد وضعه في الأقدمية بعد الزميل المذكور الذي تخرج في سنة 1942 وقيد بجدول المحامين العام في 19/ 9/ 1942 في حين أنه يسبقه في التخرج والقيد إذ تخرج في سنة 1939 وقيد بجدول المحامين العام في 29/ 10/ 1939 – وردت وزارة العدل على هذا الطلب بأن الفيصل في تحديد أقدمية المعينين من المحامين في القضاء ليس بتاريخ القيد بجدول المحامين العام بل بتاريخ صلاحيته للتعيين في القضاء بمضي أربع سنوات من تاريخ قيده بجدول المقبولين للمرافعة أمام الاستئناف فتجدد أقدميته بين زملائه المماثلين له في تاريخ هذه الصلاحية – وأيدت النيابة العامة رأيها بأن الطلب على غير أساس لأن القرار المطعون فيه في تحديده لأقدمية الطالب جاء مطابقاً للمفهوم الصحيح للمادة 22 من قانون استقلال القضاء.
وحيث إنه بالرجوع إلى المادة 22 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 221 لسنة 1955 والتي تحدثت عن قواعد تحديد الأقدمية في مختلف الأحوال يبين أنها قد نصت في فقرتها الأخيرة على أنه "بالنسبة للمحامين فتحدد أقدميتهم بين أغلبية زملائهم من داخل الكادر القضائي" وهي قاعدة جديدة استنها المشرع وعدل بها عن القاعدة القديمة التي نصت عليها المادة 24 من قانون استقلال القضاء الملغي رقم 66 لسنة 1943 والتي كانت تقضي "بأن يكون تحديد الأقدمية حسب مدة الخدمة في المصالح الأخرى أو تاريخ القيد بجدول المحامين العام" ومن ثم فإن ما يرتكن إليه الطالب من وجوب تحديد أقدميته بحسب تاريخ قيده بجدول المحامين العام قد ألغي ولا سند له من القانون المنطبق على واقعة الدعوى ذلك أن النص الجديد وقد ألغي القاعدة السابقة المشار إليها وأحل بدلها أن تحدد أقدمية المحامين المعينين في القضاء بين أغلبية "زملائهم" من داخل الكادر القضائي قصد أن يجعل من المساواة في الأقدمية مع من هم في داخل الكادر القضائي أساساً عادلاً لزمالة حقه تستند إلى صلاحية المحامي للتعيين في القضاء وصيرورته بهذا التعيين زميلاً متكافئاً لمن سبقه في التعيين بداخل الكادر القضائي في تاريخ صلاحيته هو لهذا التعيين فتتساوى الأقدار بين من كان مشتغلاً بالمحاماة وبين من اشتغل قبله بالقضاء على أساس متماثل من الصلاحية للتعيين في المناصب القضائية فتتحقق بينهم الزمالة التي قصدت إليها المادة 22 سالفة الذكر من تحديد أقدمية المحامين بين "أغلبية زملائهم" من داخل الكادر القضائي" إذ بغير ذلك تختل موازين العدالة والمساواة بين كان أهلاً لتولي منصب القضاء ومارس وظيفته فعلاً داخل الكادر القضائي في تاريخ سابق وبين المحامي الذي لم يكن في ذات التاريخ صالحاً للتعيين في نفس المنصب طبقاً لشرائط القانون وهو ما أراد الشارع تفاديه بإلغاء القاعدة السابقة المرتكنة إلى تاريخ القيد بجدول المحامين العام وإحلال قاعدة الزمالة في الصلاحية على ما سلف بيانه.
وحيث إنه لما كان ذلك وكان الطالب لم يستوف شرط الصلاحية في التعيين في وظيفة قاض إلا في 13/ 12/ 1954 بمرور أربع سنوات متوالية على اشتغاله بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف طبقاً للمادة 3 فقرة هـ من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952 المعدلة بالقانون رقم 221 لسنة 1955 وكان زميله الأستاذ … … … – على ما يبين من كشف الأقدمية المقدم من وزارة العدل – قد استوفى هذا الشرط في نفس التاريخ وعين في القضاء قبله في 21/ 12/ 1954 فإن القرار المطعون فيه إذ وضعه في الأقدمية بعد هذا الزميل مباشرة يكون مطابقاً للقانون.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطلب على غير أساس متعيناً رفضه

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات