الطلب رقم 60 سنة 26 ق “رجال القضاء” – جلسة 31 /05 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 9 – صـ 282
جلسة 31 من مايو سنة 1958
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود عياد، ومصطفى كامل، وإسحق عبد السيد، ومحمد عبد الرحمن يوسف، وفهيم يسى جندي، ومحمد زعفراني سالم، والحسيني العوضي المستشارين.
الطلب رقم 60 سنة 26 ق "رجال القضاء"
أقدمية. تعيين محام من الدرجة الثانية بإدارة قضايا الحكومة بعد
العمل بالقانون 221 لسنة 1955 في درجة وكيل نيابة التي مربوطها من 360 – 540 ج بعد
زميل له في التخرج ويسبقه في الدرجة التي عين فيها في سلك النيابة. لا خطأ.
متى تبين أن الطالب كان محامياً من الدرجة الثانية التي مربوطها 360 – 480 ج بإدارة
قضايا الحكومة ولما عين وكيلاً للنيابة بعد العمل بالقانون رقم 221 لسنة 1955 حددت
أقدميته بعد زميل يماثله في تاريخ التخرج ويسبقه في الدرجة التي عين فيها في سلك النيابة
وهي درجة وكيل نيابة التي مربوطها من 360 – 540 ج فإن الوزارة لا تكون قد خالفت القانون
في شيء وإن كان تعيين الطالب في الدرجة المماثلة بإدارة قضايا الحكومة سابقاً على القانون
221 سنة 1955 المذكور.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار وبعد المرافعة
والمداولة.
من حيث إن الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الأوراق – تتحصل في أن الأستاذ …. حصل على ليسانس
الحقوق في مايو سنة 1950 وعين مندوباً من الفئة ب بإدارة قضايا الحكومة في 4/ 3/ 1951
– وتدرج في الترقية حتى عين في 17/ 4/ 1955 محامياً من الدرجة الثانية التي مربوطها
360 – 480 ج ثم صدر قرار جمهوري بتاريخ 8/ 2/ 1956 بتعيينه وكيلاً للنائب العام فطعن
في هذا القرار بتاريخ 6/ 3/ 1956 طالباً إلغاءه فيما تضمنه من جعل أقدميته تالية السيد
…….. وكيل النيابة وارتكن إلى أن مناط تحديد أقدميته يجب أن يكون بتاريخ تعيينه
محامياً في الدرجة 360 – 480 ج بإدارة قضايا الحكومة وهو 17/ 4/ 1955 مما يتعين معه
تحديد أقدميته بين وكلاء النيابة الذين عينوا في 25/ 4/ 1955 في الدرجة الثانية في
نفس المربوط المعادل لمربوط درجته بإدارة قضايا الحكومة وبذلك يسبق … … ووكلاء
النيابة من الدرجة الثالثة الذين أدمجت درجتهم مع الوكلاء من الدرجة الثانية في درجة
واحدة بموجب القانون رقم 221 سنة 1955 إذ أن هذا الإدماج لا يغير من الأقدميات شيئاً
إذ يظل من كانوا في الدرجة الثانية قبل هذا الإدماج سابقين في الأقدمية لوكلاء النيابة
الذين كانوا في الدرجة الثالثة وأصبحوا معهم في الكشف الموحد ومن ثم يكون تحديد أقدميته
متأخرة عن وكلاء النيابة من الدرجة الثالثة المذكورين وقع مخالفاً للقانون لأن درجته
باعتباره محامياً في إدارة قضايا الحكومة من الدرجة الثانية معادلة لدرجة وكلاء النيابة
من الدرجة الثانية وتكون أقدميته بين هؤلاء – وردت وزارة العدل على هذا الطلب بأنها
في تحديدها لأقدمية الطالب في الوضع الذي صدر به القرار المطعون فيه لم تخالف القانون
في شيء. وأبدت النيابة العامة رأيها بأن الطلب لا يستند إلى أساس صحيح.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على البيانات الرسمية المقدمة من وزارة العدل أن السيد …
… ومن يتقدمه من وكلاء النيابة من الدرجة الثالثة اعتبروا بموجب القانون رقم 221
سنة 1955 في درجة وكيل نيابة التي مربوطها من 360 – 540 ج ابتداء من 25/ 4/ 1955 وأن
الطالب عين وكيلاً للنائب العام بتاريخ 8/ 2/ 1956 وحددت أقدميته بعد السيد … …
وإن كان قد سبق تعيينه في درجة مماثلة بإدارة قضايا الحكومة في 17/ 4/ 1955. ولما كانت
المادة 79 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952 تحيل في تقرير أقدمية أعضاء النيابة
إلى الطريقة المقررة لأقدمية رجال القضاء وفقاً للمادة 22 من ذلك القانون وكانت هذه
المادة تنص على أن أقدمية أعضاء مجلس الدولة وإدارة قضايا الحكومة "يجوز" أن تحدد عند
تعيينهم في وظائف القضاء المماثلة لدرجاتهم من تاريخ تعينهم في هذه الدرجات وكان مفاد
هذا النص على ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو أن يكون تحديد أقدميته هؤلاء من تاريخ
تعينهم في الدرجات المماثلة لدرجات القضاء أو النيابة أمراً جوازياً يحق لوزارة العدل
أن تمارسه في حدود ما تقتضيه المصلحة العامة. لما كان ذلك فإن الوزارة إذ لم تحدد أقدمية
الطالب من تاريخ تعيينه في درجته المماثلة في إدارة قضايا الحكومة في 17/ 4/ 1955 ووضعته
بعد زميل يماثله في تاريخ التخرج ويسبقه في الدرجة التي عين فيها في سلك النيابة لا
تكون قد خالفت القانون في شيء ويكون الطلب على غير أساس متعيناً رفضه.
