الطعن رقم 2056 سنة 24 ق – جلسة 10 /01 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 384
جلسة 10 من يناير 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأستاذة: مصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود إسماعيل، ومصطفى كامل المستشارين .
القضية رقم 2056 سنة 24 القضائية
إجراءات. سؤال المحكمة المتهم عن الفعل المسند إليه. هو من الإجراءات
التنظيمية. إغفاله. لا بطلان.
إن ما يتطلبه القانون من سؤال المحكمة للمتهم عن الفعل المسند إليه هو من الإجراءات
التنظيمية التي لا يترتب البطلان على إغفالها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنتين بأنهما قذفتا بالطريق العام وأمام المنزل رقم 4 شارع محمود الجمال في حق المجني عليهما بألفاظ مخدشة بالشرف والناموس والواردة بعريضة الدعوى وكان ذلك على مسمع من المارة. وطلبت عقابهما بالمواد 171 و307 و308 من قانون العقوبات وقد ادعت جليلة علي سلطان ويسريه محمد بحق مدني قبل المتهمتين متضامنتين وطلبتا القضاء لهما بقرش صاغ واحد تعويضاً. ومحكمة جنح السيدة زينب الجزئية قضت فيها حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات، بحبس كل من المتهمتين أسبوعين مع الشغل وتغريم كل منهما 200 قرش وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائياً وإلزامهما متضامنتين بأن تدفعا للمدعيتين بالحق المدني جليلة علي سلطان ويسريه محمد قرشاً صاغاً واحداً على سبيل التعويض والمصاريف المدنية 100 قرش أتعاباً للمحاماة بلا مصروفات جنائية. فاستأنفت المتهمتان هذا الحكم، ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيه حضورياً للمتهمتين وغيابياً للمدعيتين بالحق المدني بقبوله شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهمتين بالمصروفات المدنية الاستئنافية بلا مصروفات جنائية. فطعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق للنقض… إلخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان إذ
أخلت المحكمة بدفاع الطاعنتين فلم تسألهما عن التهمة المسندة إليهما، ولم تسمع منهما
أو من محاميهما دفاعاً, وإذ لم تجبهما إلى طلب التأجيل للإطلاع، ولم تذكر في حكمها
سبباً لذلك.
وحيث إن ما يتطلبه القانون من سؤال المحكمة للمتهم عن الفعل المسند إليه هو من الإجراءات
التنظيمية التي لا يترتب البطلان على إغفالها، ولما كانت المحكمة غير ملزمة بإجابة
طلب الطاعنتين التأجيل للاستعداد ما دام أنهما لم تدعيا أنهما أعلنتا بعد الميعاد المقرر
بالقانون، وكان لا يبين من محضر الجلسة أن المحكمة حالت بين الطاعنتين وبين إبداء دفاعهما.
لما كان ذلك، فإن الطعن يكون على غير أساس في موضوعه متعيناً رفضه.
