طعن رقم 81 سنة 24 ق – جلسة 27 /03 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 9 – صـ 251
جلسة 27 من مارس سنة 1958
برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة: محمود عياد، وعثمان رمزي، ومحمد زعفراني سالم، والحسيني العوضي المستشارين.
طعن رقم 81 سنة 24 ق
دعوى "طلبات الخصوم فيها". تضامن. حكم "تسبيب معيب". إبداء المدعى
في مذكرته المقدمة لجلسة التحضير إلزام المدعى عليهما بالتضامن وإصراره على هذا الطلب
في صلب مذكرته الختامية. عدم القضاء بهذا الطلب بمقولة إن المدعى قرر في ختام مذكرته
الختامية بتصميمه على الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى الأصلية. مخالفة هذا التحصيل للثابت
بالأوراق.
متى كان المدعى قد طلب في مذكرته المقدمة لجلسة التحضير أمام محكمة أول درجة الحكم
بإلزام المدعى عليهما متضامنين في طلب صريح جازم ورد المدعى عليهما على هذا الطلب وناقشاه
في مذكرتيهما وسلم أحدهما بمسئوليته بالتضامن بالنسبة لبعض المبالغ المطالب بها. وأصر
المدعى على طلب التضامن في صلب مذكرته الختامية فإن تقريره في ختامها بتصميمه على الطلبات
الواردة بصحيفة الدعوى الأصلية لا يعتبر عدولاً منه عن طلب التضامن. فإذا كان الحكم
لم يقض بالتضامن بمقولة إن المدعى لم يطلبه في مذكرته الختامية فإن الحكم يكون قد بني
على تحصيل خاطئ لما هو ثابت بالأوراق فعاره بذلك بطلان جوهري.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن
الطاعن أقام الدعوى رقم 489 سنة 1950 مدني كلي المنيا ضد المطعون عليهم بطلب إلزام
المطعون عليهما الأولين بأن يدفعا له مبلغ 9982 ج و921 م مع المصاريف ومقابل أتعاب
المحاماة وتثبيت حجز ما للمدين لدى الغير المتوقع تحت يد المطعون عليهما الأخيرين وجعله
نافذاً وشمول الحكم بالنفاذ المؤقت بلا كفالة. وأسس الطاعن دعواه على أن المطعون عليهما
الأولين استلما منه مبلغ 6000 ج بموجب خمسة سندا ت إذنية مؤرخة في 17/ 11/ 1949، 14/
2، 31/ 3، 5/ 4، 9/ 5/ 1950 وتعهدا له بتوريد 1000 قنطار قطن زهر أشمونى من محصول سنة
1950 في ميعاد أقصاه آخر سبتمبر سنة 1950 – وباعا له هذه الكمية من القطن مضافاً إليها
500 قنطار آخري بعقد مؤرخ في 31 من مارس سنة 1950 على أن تورد الأقطان جميعها بمحلج
شركة النيل للحليج بالمنيا في ميعاد أقصاه 30 من سبتمبر سنة 1950 – وأنه اتفق في العقد
على أن البيع يتم على أساس كونتراتات شهر أكتوبر سنة 1950 بإضافة 850 م على سعر يوم
القطع علاوة عن كل قنطار وأن للبائعين أن يمدا أجل قطع السعر من كونتراتات شهر أكتوبر
سنة 1950 لكونتراتات شهر ديسمبر سنة 1950 لغاية يوم 10/ 12/ 1950 على أن يلتزما بدفع
مصاريف نقل الأقطان، وأنه في حالة التأخير عن التوريد يحق للمشتري أن يطالب بفرق التحسين
سواء في البريم أو في الكونتراتات عند القطع مع تعويض قدره 1 جنيه مصري عن كل قنطار
يتأخران في توريده، وأن يلتزما بالفوائد والعمولة عن المبالغ المسحوبة بمقتضى العقد
الأول المؤرخ 17/ 11/ 1949 لغاية 31/ 3/ 1950 تاريخ العقد الثاني. وفي 25 من مايو سنة
1952 قضت محكمة المنيا الابتدائية – في الدعوى المذكورة حضورياً: أولاً – بإلزام المدعى
عليهما الأولين ملك حنا عبيد وعزب عبده إبراهيم ضامنين متضامنين بأن يدفعا للمدعى مبلغ
5500 ج والفوائد بواقع 6% سنوياً بالنسبة لمبلغ 3000 ج من 17/ 11/ 1949 وبالنسبة لمبلغ
1000 ج من 14/ 2/ 1950 وبالنسبة لمبلغ 1000 جنيه من 9/ 5/ 1950 حتى السداد والمصروفات
المناسبة و1000 قرش مقابل أتعاب المحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة بالنسبة
لمبلغ 1000 ج – ثانياً: بإلزام المدعى عليه الأول وحده ملك حنا عبيد بأن يدفع للمدعى
مبلغ 1501 ج والفوائد بواقع 6% سنوياً بالنسبة لمبلغ 500 ج من 31/ 3/ 1950 وبالنسبة
لمبلغ 500 ج من 5/ 4/ 1950 حتى السداد والمصروفات المناسبة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل
بلا كفالة بالنسبة لمبلغ 1000 ج – ثالثاً: تثبيت الحجزين التحفظين المتوقعيين بتاريخي
25 و26/ 10/ 1950 تحت يد باقي المدعى عليهم وجعلهما نافذين ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات.
فاستأنف المطعون عليه الثاني (عزب عبده إبراهيم) هذا الحكم بالاستئناف رقم 524 سنة
69 ق وطلب في صحيفته الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع – أولاً: بإلغاء الحكم المستأنف
فيما زاد عن مبلغ 2500 جنيه مع فوائده بواقع 6% اعتباراً من 17/ 11/ 1949 بالنسبة لمبلغ
1500 جنيه و9/ 5/ 1950 بالنسبة لمبلغ 1000 جنيه مع مصروفات الدعوى المناسبة إلى آخر
ما أورده من طلباته المبينة بصحيفة استئنافه – كما استأنف الطاعن (كامل بطرس عوض) الحكم
بالاستئناف رقم 722 سنة 69 ق وطلب في صحيفته الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع: أولاً
– بتعديل الحكم الابتدائي والقضاء بإلزام ملك حنا عبيد وعزب عبده إبراهيم (المطعون
عليهما الأولين) متضامنين بأن يدفعا علاوة على المبلغ المقضي به من محكمة أول درجة
وفوائده قبلهما مبلغ 4482 جنيهاً و921 مليماً إلى آخر ما أورده أيضاً من طلبات أخرى
وقررت محكمة استئناف القاهرة بضم الاستئناف الثاني للأول وقضت فيهما حضورياً بجلسة
29 من ديسمبر سنة 1953 – أولاً – بقبولهما شكلاً – ثانياً – في موضوع الاستئناف 524
سنة 69 ق المرفوع من عزب عبده إبراهيم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تضامن
عزب عبده إبراهيم مع ملك حنا عبيد في المبلغ المحكوم به عليهما وقدره 5500 جنيه وملحقاته
وإلزامهما به مناصفة بدون تضامن وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت عزب عبده إبراهيم بنصف
مصاريف هذا الاستئناف وإلزام بطرس كامل عوض بالنصف الآخر. ثالثاً – وفي موضوع الاستئناف
رقم 722 سنة 69 ق المرفوع من بطرس كامل عوض برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزامه بالمصاريف.
رابعاً – أمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة. وقد طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض،
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 5 من فبراير سنة 1958 وصمم كل من الطاعن والنيابة
العامة على ما جاء بمذكرته وطلباً إحالة الطعن إلى الدائرة المدنية فقررت دائرة الفحص
إحالته لهذه الدائرة لجلسة 13 من مارس سنة 1958 حيث تمت المرافعة وطلب كل من الطاعن
والنيابة العامة نقض الحكم المطعون فيه.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف
فيما قضى به من تضامن المطعون عليهما الأولين في المبلغ المحكوم به عليهما وقدره 5500
جنيه وملحقاته وإلزامهما به مناصفة بدون تضامن – وإذ رفض طلب الطاعن إحالة الدعوى إلى
التحقيق لإثبات أن عقد 31/ 3/ 1950 أثر من آثار العقد المؤرخ 17/ 11/ 1949 ونتيجة له
فيسأل عنه عزب عبده إبراهيم مع ملك حنا عبيد بالتضامن تنفيذاً للنص الوارد في البند
التاسع من العقد الأول، ورتب الحكم على ذلك اعتبار عزب عبده إبراهيم غير مسئول عن العقد
الثاني – إذ قضى الحكم بذلك قد أقام قضاءه في خصوص هذا النعي بشقيه على وقائع تناقض
ما هو ثابت بأوراق الدعوى فشابه بطلان جوهري يستوجب نقضه. ذلك أن الحكم المطعون فيه
أقام قضاءه برفض طلب التضامن على القول بأن الطاعن لم يطلب في عريضة الدعوى الأصلية
ولا في مذكرته الختامية المقدمة لجلسة 18/ 5/ 1952 أمام محكمة أول درجة الحكم بإلزام
المطعون عليهما الأولين متضامنين في حين أن عريضة افتتاح الدعوى وإن خلت من طلب الحكم
بالتضامن إلا أن الطاعن وجه هذا الطلب للمطعون عليهما الأولين أمام محكمة أول درجة
في مذكرته المقدمة لجلسة 14/ 6/ 1951 تحضير وسلم المطعون عليهما الأولان في مذكرة كل
منهما المقدمتين لجلستي 1/ 11، 31/ 12/ 1951 بتوجيهه وأقر المطعون عليه الثاني بمسئوليته
بالتضامن بالنسبة لبعض المبالغ المطالب بها ولئن انتهت مذكرة الطاعن المقدمة لجلسة
18/ 5/ 1952 إلى الإحالة إلى الطلبات الواردة بعريضة الدعوى إلا أنه لا تأثير لهذه
الإحالة على طلب التضامن الذي أصر عليه الطاعن في صلب هذه المذكرة. كما أن الحكم المطعون
فيه رفض طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات مسئولية المطعون عليه الثاني عن عقد 31/
3/ 1950 الموقع عليه من المطعون عليه الأول وحده تأسيساً على ما ذهب إليه من أن توقيع
المطعون عليه الثاني على السند باستلامه مبلغ 100 جنيه المحولة على بنك باركليز بتاريخ
9/ 5/ 1950 لا يصلح مبدأ ثبوت بالكتابة يجيز إحالة الدعوى إلى التحقيق لأن هذه المعاملة
كانت بينه وبين ملك حنا خاصة دون تدخل من جانب بطرس كامل مع أن الثابت أن هذا المبلغ
أرسل من الطاعن للمطعون عليه الثاني الذي أقر في جميع مراحل النزاع باستلامه وبمسئوليته
عنه شخصياً.
ومن حيث إن هذا النعي صحيح في شقيه – ذلك أنه في خصوص الشق الأول يبين أن الحكم المطعون
فيه استند في قضائه برفض طلب التضامن إلى ما أورده بأسبابه من أنه: "… يبين من الاطلاع
على الأوراق أن بطرس كامل لم يطلب التضامن في عريضة الدعوى الأصلية. كما أصر على ذلك
في مذكرته الختامية التي قدمها بجلسة 18/ 5/ 1952 إذ طلب الحكم له بما سبق أن أبداه
في صحيفة الدعوى فلم يكن هناك محل لأن تحكم المحكمة الابتدائية بما لم يطلبه منها الخصم.
ولا يبرر هذا أن تكون المستندات مشروطاً فيها التضامن أو أن يكون الدفاع من الجانبين
قد تناول بالمناقشة هذه الشروط في المرافعة أو أن يكون بطرس كامل قد طلب ذلك أمام قاضي
التحضير ما دام أن الطلبات الختامية قد خلت من هذا الطلب. ويتعين إلغاء الحكم المستأنف
فيما قضى به من تضامن" ويبين من هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه أنه مع تسليمه بأن
المستندات قد نص فيها على التضامن وأن الخصوم تناولوا في مناقشاتهم هذا الطلب وأن الطاعن
تقدم به أمام قاضي التحضير بمحكمة أول درجة، مع تسليم الحكم بهذا، قضى برفض هذا الطلب
تأسيساً على خلو صحيفة افتتاح الدعوى منه وتصميم الطاعن في مذكرته الختامية المقدمة
لجلسة 18/ 5/ 1952 على الطلبات الواردة بتلك الصحيفة.
ومن حيث إنه بالاطلاع على الصور الرسمية لمذكرات الطاعن والمطعون عليهما الأولين أمام
محكمة أول درجة والمقدمة بحافظة مستندات الطاعن يبين أنه وجه بمذكرته المقدمة لجلسة
14/ 6/ 1951 للمطعون عليهما الأولين طلب الحكم بإلزامهما متضامنين بالمبلغ المطالب
به في صيغة جلية وواضحة. كما يبين من مطالعة الصورة الرسمية لمحضر تلك الجلسة أن الحاضرين
عن المطعون عليهما الأولين استلما صورة هذه المذكرة وطلباً التأجيل لتقديم المستندات
والرد. فرد المطعون عليه الثاني في مذكرته المقدمة لجلسة أول نوفمبر سنة 1951 وسلم
بمسئوليته بطريق التضامن عن مبلغ 3000 جنيه فقط من المبلغ المطالب به، كما سلم المطعون
عليه الأول في مذكرته المقدمة لجلسة 31/ 12/ 1951 بأن الطاعن وجه طلباته بالتضامن.
ومن حيث إنه بالاطلاع على صورة مذكرة الطاعن الرسمية المقدمة لجلسة 18/ 5/ 1952 أمام
محكمة أول درجة يبين أنه أورد في دفاعه في صلب هذه المذكرة بالنسبة لطلب التضامن ما
يأتي: "… تعاقد معنا الاثنان وتعاقداً بصفتهما بائعين أي ملتزمين أصلاً أي أن كليهما
ملتزم أي مدين وليس بكفيل ولا شك أن هناك فرق بين المدين المتضامن مع شريكه وبين الكفيل
…. ونص في البند التاسع على ما يأتي "…. البائعون يضمنون بعضهم بطريق التضامن والتكافل
…. والمدعى عليه الثاني ليس ضامناً كما يزعم في ص3 من مذكرته ولكنه مدين أصيل متضامن
مع آخر …" ومفاد هذا الدفاع الوارد بصلب هذه المذكرة أن الطاعن أسسه على مساءلة المطعون
عليه الثاني بالتضامن مع المطعون عليه الأول. فإذا كان الثابت مما تقدم أن الطاعن قد
وجه للمطعون عليهما الأولين في مذكرته المقدمة لجلسة 14/ 6/ 1951 تحضير أمام محكمة
أول درجة طلب الحكم بإلزامهما متضامنين في طلب صريح جازم وأنهما رداً على هذا الطلب
وناقشاه في مذكرتيهما المقدمتين لجلستي 1/ 11/ 1951، 31/ 12/ 1951 وسلم المطعون عليه
الثاني بمسئوليته به بالنسبة لمبلغ 3000 جنيه وكان الطاعن قد أصر على طلب التضامن في
صلب مذكرته الختامية المقدمة لجلسة 18/ 5/ 1952 فإن تقريره في ختامها بتصميمه على الطلبات
الواردة بصحيفة الدعوى الأصلية لا يعتبر عدولاً منه عن التضامن الذي طلب الحكم به على
المطعون عليهما الأولين في مذكرته المقدمة لجلسة 14/ 6/ 1951 والذي أقر به المطعون
عليه الثاني بالنسبة لبعض المبالغ المطالب بها. إذ كان ذلك يكون الحكم المطعون فيه
إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تضامن المطعون عليهما الأولين بالنسبة
للمبلغ المحكوم به عليهما تأسيساً على القول بأن الطاعن لم يطلبه في مذكرته الختامية
قد بني على تحصيل خاطئ لما هو ثابت بالأوراق، فعاره بذلك بطلان جوهري يستوجب نقضه في
هذا الخصوص.
ومن حيث إنه في خصوص الشق الثاني من هذا النعي يبين من الاطلاع على الصورة الرسمية
لمذكرة الطاعن المقدمة لجلسة 22/ 12/ 1953 أمام محكمة الاستئناف أن الدفاع عنه طلب
إحالة الدعوى إلى التحقيق تأسيساً على أن توقيع المطعون عليه الثاني باستلامه مبلغ
الـ 1000 جنيه في 9/ 5/ 1950 يعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة يجيز الإثبات بالبينة. إذ ورد
بالمذكرة في هذا الصدد".. "فكان أن اتصل السيد عزب تليفونياً بالسيد بطرس وطلب إرسال
المبلغ بواسطة البنك اكتفاء بتوقيع السيد ملك وقد تم هذا فعلاً وأرسل إليه بطرس المبلغ
في 9/ 5/ 1950 واستلمه السيد عزب وابتداء فإن في هذا الاستلام الكتابي مبدأ ثبوت بالكتابة
صادر من نفس السيد عزب يجيز طلب الإثبات بالبينة بأن هذه المبالغ دفعت من العقد الثاني
والمسألة تجارية".
ومن حيث إنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يبين أنه استند في رفض هذا الطلب إلى ما
أورده في أسبابه من أن المحكمة "لا ترى محلاً لإحالة الدعوى إلى التحقيق إجابة لطلب
بطرس كامل عوض بمقولة إن الخطاب المرسل منه بتاريخ 8/ 5/ 1950 يعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة
إذ أن هذا الخطاب من عمله هو فلا يغنيه شيئاً ولم تصدر من عزب إبراهيم أي كتابة من
شأنها أن تجعل وجود العقد المدعى به قريب الاحتمال، ولا يعتبر كذلك الإيصال الموقع
عليه منه باستلامه مبلغ الألف جنيه المحول على بنك باركليز إذ أن هذه المعاملة كانت
بينه وبين ملك حنا خاصة دون تدخل من جانب بطرس كامل.." ويبين من هذا الذي أورده المطعون
عليه أنه إذ رفض طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لم يعتبر توقيع المطعون عليه الثاني
في 9/ 5/ 1950 على الإيصال باستلام مبلغ الألف جنيه المحولة على بنك باركليز مبدأ ثبوت
بالكتابة تأسيساً على القول بأن المعاملة كانت بين المطعون عليه الثاني وبين المطعون
عليه الأول خاصة دون تدخل من جانب الطاعن. ولما كان الثابت أن هذا المبلغ أرسل من الطاعن
للمطعون عليه الثاني طبقاً لما هو واضح من إيصال بنك باركليز الخاص بإخطار الدفع وأن
المطعون عليه الثاني أقر بذلك أيضاً صراحة في مذكرته المقدمة لجلسة أول نوفمبر سنة
1951 أمام محكمة أول درجة إذ ورد بها في هذا الصدد: "… فالمبلغ الباقي وقدره 1000
ج وهو المسئول عنه شخصياً – هذا المبلغ الذي أرسله المدعى للمدعى عليه في 9 من مايو
سنة 1950 كما هو ثابت من الورقة 7 من مستنداته وهي عبارة عن إخطار الدفع الحاصل من
بنك باركليز". لما كان ذلك يكون الحكم المطعون فيه إذ لم يعتبر توقيع المطعون عليه
الثاني في 9/ 5/ 1950 باستلامه مبلغ الألف جنيه المحولة على بنك باركليز مبدأ ثبوت
بالكتابة تأسيساً على القول بأن المعاملة كانت بين المطعون عليهما الأولين خاصة دون
تدخل من الطاعن ورتب الحكم على ذلك رفض طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق يكون قد اعتمد
فيما انتهى إليه في هذا الخصوص على واقعة تناقض الثابت بأوراق الدعوى مما يعيبه ويبطله
ويستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
