الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2055 سنة 24 ق – جلسة 10 /01 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة السادسة – صـ 382

جلسة 10 من يناير 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأستاذة: مصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود إسماعيل، ومصطفى كامل المستشارين .


القضية رقم 2055 سنة 24 القضائية

حكم. تاريخ النطق به. العبرة في تحديده هي بحقيقة الواقع.
إن العبرة في التاريخ الذي نطق فيه بالحكم هي بحقيقة الواقع لا بما ذكر عنه خطأ فيه أو في محضر الجلسة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1ـ نصر متولي إبراهيم و2ـ أحمد طه الأسمرقى و3ـ حسن محمد إبراهيم (المطعون ضده) بأنهم المتهمان الأول والثاني: بددا تصريحي دخول الدائرة الجمركية رقمي 68 و79 المرفقين بالأوراق لإدارة حرس الجمارك إضراراً بهما وكانا قد سلما إليهما على سبيل عارية الاستعمال فاختلساهما بأن قاما ببيعهما للمتهم الثالث. والمتهم الثالث: أخفى التصريحين المبددين سالفى الذكر مع علمه بأنهما متحصلان من جريمة تبديد. وطلبت عقابهم بالمواد 341 و44/ 1 و40/ 2 ـ 3 و41 من قانون العقوبات. نظرت محكمة جنح اللبان الجزئية هذه الدعوى ثم قضت فيها حضورياً للثالث (المطعون ضده) وغيابياً للأول والثاني عملاً بمواد الاتهام بحبس كل منهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة ثلاثمائة قرش لوقف التنفيذ. فاستأنف المتهم هذا الحكم (بعد الميعاد) ومحكمة الإسكندرية الابتدائية قضت فيه حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد بلا مصاريف. فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض…إلخ.


المحكمة

.. وحيث إن مبنى الطعن، هو أن الحكم المطعون فيه، إذ قضى بعدم قبول الاستئناف المرفوع من المتهم شكلاً لرفعه بعد الميعاد قد أخطأ في القانون ذلك لأنه استند إلى أن الحكم المستأنف صادر في 22 من نوفمبر سنة 1953 بناء على التاريخ الثابت به، وأن المحكوم عليه لم يطعن فيه بالاستئناف إلا في 8 من ديسمبر سنة 1953، مع أن حقيقة الأمر هي أن الحكم صدر من محكمة أول درجة، في 6 من ديسمبر سنة 1953. وحيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم قبول الاستئناف شكلاً على أن حكم محكمة أول درجة، وفقاً لما تبينه من محضر الجلسة صدر بتاريخ 22 من نوفمبر سنة 1953 حضورياً بحبس المتهم شهراً مع الشغل، ولم يستأنفه إلا في 8 من ديسمبر سنة 1953 وأنه تبين للمحكمة من الإطلاع على رول قاضى محكمة أول درجة أنه ذكرت فيه عبارة "الحكم لأسبوعين ومذكرات في أسبوع" وتحتها عبارة "الحكم آخر الجلسة" وكتب تحتها منطوق الحكم، وأن العبرة في تاريخ صدور الحكم هي بالتاريخ المدون فيه وبمحضر الجلسة الذي جاء خالياً من تأجيل الدعوى على الوجه المستفاد من رول القاضي فلا يجوز اعتبار ما عدا ذلك المحضر من قرائن قد تدل على صدور الحكم بجلسة أخرى غير الجلسة الثابت تاريخها في المحضر الموقع عليه من القاضي والكاتب، ولما كان ما قاله الحكم من ذلك غير صحيح على إطلاقه، إذ العبرة في التاريخ الذي نطق فيه بالحكم هي بحقيقة الواقع لا بما ذكر عنه خطأ فيه أو في محضر الجلسة ـ وكان يبين من الشهادة التي استخرجتها النيابة من قلم الكتاب أن الحكم المستأنف صدر من محكمة أول درجة بجلسة 6 من ديسمبر سنة 1953 كما يبين مما أورده الحكم المطعون فيه أن في رول القاضي الابتدائي من العبارات ما يفيد أن الحكم تأجل النطق به أسبوعين من يوم 22 من نوفمبر سنة 1953 الذي نظرت فيه الدعوى، فيكون قد نطق به بجلسة 6 من ديسمبر سنة 1953 مما يجعل الاستئناف المرفوع من المتهم في 8 من ديسمبر سنة 1953 مقدماً في الميعاد المقرر بالقانون. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد اعتماداً على التاريخ المدون بمحضر الجلسة وحده دون نظر إلى أي اعتبار آخر يكون مخطئاً، إذ يجب أن يكون القضاء في شكل الاستئناف على أساس حقيقة الواقع في تاريخ الحكم وفى تاريخ التقرير بالطعن فيه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن لهذا السبب ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات