الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1499 سنة 24 ق – جلسة 28 /12 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 373

جلسة 28 من ديسمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة, وبحضور السادة الأساتذة: مصطفى حسن , وحسن داود, ومحمود إسماعيل, ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 1499 سنة 24 القضائية

تحقيق. محكمة استئنافية. طلب المتهم إليها إجراء معاينة. هو من طلبات التحقيق التى لا تلزم المحكمة الاستئنافية بإجابتها.
إن طلب المعاينة هو من طلبات التحقيق التى لا تلزم المحكمة الاستئنافية بإجابتها ما دامت هى لم تر محلاً لذلك اكتفاء بالأدلة التى أخذت بها فى إدانة المتهم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحدث عمداً بمحمد محمد عبد الفتاح الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً.
وطلبت عقابه بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات. وادعى محمد محمد عبد الفتاح بحق مدنى قدره 15 جنيهاً على سبيل التعويض قبل المتهم, ومحكمة شبين الكوم الجزئية نظرت الدعوى ثم قضت فيها حضورياً في 3 من أكتوبر سنة 1953 عملاً بمادة الاتهام بتغريم المتهم ستة جنيهات مصرية مع إلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسة جنيهات على سبيل التعويض والمصاريف المناسبة لهذا المبلغ ومبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة ورفض ما زاد على ذلك من الطلبات بلا مصاريف جنائية. استأنف المتهم هذا الحكم, ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً (أولاً) أمرت المحكمة بمحو العبارات الواردة بمذكرة المتهم المؤرخة 23 من نوفمبر سنة 1953 من سطر 24 إلى سطر 31 من الصحيفة التاسعة ومن سطر 7 إلى سطر 13 من الصحيفة 12 (وثانياً) بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم بالمصاريف المدنية الاستئنافية وأعفته من المصاريف الجنائية.
فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…إلخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يقول فى طعنه إن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور والإخلال بحق الدفاع, ذلك أنه طلب إجراء معاينة وضم شكوى قدمها ضد الطبيب الذى باشر الكشف الطبي على المجني عليه إلا ان المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب, ولم تبد سبباً لرفضه. كذلك لم تصرح له بإعلان شهود نفى كان قد طلب سماعهم أمام محكمة أول درجة, ولم تحقق دفاعه المؤيد بشهادة طبية ثبت منها أنه مصاب بمرض مزمن فى يده اليمنى يعوقه من إتيان حركات عنيفة كالضرب, وإذ عرضت للشهادة الأخرى التى تثبت حدوث نوبة إغماء للطاعن يوم الحادث لم تعلل عدم أخذها بها تعليلاً كافياً أو تستدعى محررها للتحقق من جلية الأمر عنها.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد استئنافياً لأسبابه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها. ولما كان يبين من الإطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن طلب أمام محكمة أول درجة ضم تحقيقات يرشد عنها فأجلت المحكمة نظر القضية عدة مرات لهذا الغرض دون أن يقوم المتهم ببيان رقم هذه التحقيقات أو يقدم صورة منها وأعاد هذا الطلب أمام المحكمة الاستئنافية فرفضته وقالت انه لا يقصد منه سوى تسويف الفصل فى الدعوى, لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد ردت على ما أبداه الطاعن بشأن سماع شهود النفى فيما قالته من أنها صرحت له بإعلان هؤلاء الشهود فلم يعلن أحداً كما يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحكمة الاستئنافية أن الطاعن أدلى بدفاعه ولم يشر إلى تمسكه بهذا الطلب. لما كان ذلك , وكان الحكم قد اطرح دفاع الطاعن المستند إلى الشهادتين الطبيتين المقدمتين منه وذلك للاعتبارات السائغة التى ذكرتها وكان طلب المعاينة هو من طلبات التحقيق التى لا تلزم المحكمة الاستئنافية بإجابتها ما دامت هى لم تر محلاً لذلك اكتفاء بالأدلة التى أخذت بها فى إدانة الطاعن, لما كان ذلك جميعه فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات