الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 418 سنة 24 ق – جلسة 13 /03 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 9 – صـ 216

جلسة 13 من مارس سنة 1958

برياسة السيد محمود عياد المستشار، وبحضور السادة: محمد متولي عتلم، ومحمد زعفراني سالم، والحسيني العوضي، ومحمد رفعت المستشارين.


طعن رقم 418 سنة 24 ق

( أ ) قضاء مستعجل. إشكالات التنفيذ. اختصاص. اختصاص القضاء المستعجل بطلب وقف تنفيذ الحكم المنفذ به لوقوع مقاصة قانونية.
(ب) قضاء مستعجل. حجز. اختصاص. عدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بطلب عدم الاعتداد بالحجز المؤسس على أن الدين المحجوز من أجله قد انقضى قبل توقيع الحجز بطريق المقاصة.
1 – قيام النزاع أثناء نظر الإشكال في التنفيذ على الحق المقصود حمايته غير مانع من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالفصل في الإجراءات المؤقت. ذلك أن له أن يتناول بصفة وقتية وفي نطاق الإشكال المعروض عليه تقدير جدية هذا النزاع لا ليفصل فيه بحكم حاسم للخصومة ولكن ليتحسس منه وجه الصواب في الإجراء الوقتي المطلوب منه فيقضي على هداه لا بعدم الاختصاص بل بوقف التنفيذ المستشكل فيه أو باستمراره. وتقديره هذا وقتي بطبيعته لا يؤثر على الحق المتنازع عليه إذ يبقى محفوظاً سليماً يتناضل فيه ذوو الشأن أمام الجهة المختصة. فإذا كان الحكم الصادر من القضاء المستعجل قد قضى بوقف تنفيذ الحكم المنفذ به وأقام قضاءه على ما استخلصه من المستندات المقدمة في الدعوى من وقوع مقاصة قانونية وقدر أن النزاع في حصول المقاصة غير جدي فإن ما أورده الحكم من ثبوت المقاصة إنما هو تقرير وقتي ليس من شأنه أن يمس أصل الحق ومن ثم فلا شبهة في أن الحكم الصادر من القضاء المستعجل بوقف التنفيذ لا يكون قد جاوز اختصاصه.
2- إذا كانت الدعوى المستعجلة قد رفعت بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالحجز وزوال آثاره القانونية تأسيساً على أن الدين الذي وقع الحجز وفاء له كان قد انقضى قبل توقيع الحجز بطريق المقاصة مع دين ثابت للمحجوز عليه – فإن هذه الطلبات بحسب الأساس الذي بنيت عليه الدعوى والنزاع الذي أثير فيها هي طلبات موضوعية والقضاء بها يكون فصلاً في ذات الحق لا يملكه قاضي الأمور المستعجلة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في أنه بتاريخ أول أبريل سنة 1939 صدر حكم من محكمة مصر الابتدائية قضى بإلزام المرحوم الشريف علي باشا عبد الله مورث المطعون عليهما الأول والثاني بأن يدفع لوقف الشريف محمد بن عون مبلغ 3199 جنيهاً و742 مليماً وفوائده بواقع 5% سنوياً ابتداء من 9 نوفمبر سنة 1926 حتى تمام الوفاء مع المصروفات ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. وبعد أن قضى استئنافياً بتأييد ذلك الحكم أوقع الطاعن في 22 و25 من مارس سنة 1954 حجزاً تنفيذياً على ما للمطعون عليهما الأول والثاني تحت يد باقي المطعون عليهم وفاء لمبلغ 7368 جنيهاً و515 مليماً قيمة المبلغ المحكوم به والمصروفات والفوائد لغاية مارس سنة 1954 – وفي 13 من أبريل سنة 1954 أقام المحجوز عليهما الدعوى رقم 2804 سنة 1954 مستعجل القاهرة على الطاعن – الحاجز وعلى المحجوز لديهم وطلباً فيها الحكم بصفة مستعجلة بعدم الاعتداد بهذا الحجز وزوال آثاره القانونية وذلك تأسيساً على أن الدين الذي وقع الحجز وفاء له كان قد انقضى قبل توقيع الحجز بطريق المقاصة مع دين مقداره 5515 جنيهاً ثابت لهما قبل الوقف بإقراره في كشوف الحساب الصادرة منه للمستحقين وبإقرارات صريحة قضائية صادرة من الممثل القانوني للوقف في القضيتين رقمي 1272 سنة 1947 مدني كلي القاهرة، 2097 سنة 1948 مستعجل مصر – وعند نظر الدعوى طلب المطعون عليهما الأول والثاني احتياطياً القضاء بوقف تنفيذ الحكم المنفذ به – دفع الطاعن بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الطلبين – الأصلي والاحتياطي – وفي 29 من أبريل سنة 1954 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الطلب الأصلي وباختصاصها بنظر الطلب الاحتياطي وبقبول الإشكال شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ الحكم المستشكل في تنفيذه – استأنف المطعون عليهما الأول والثاني وطلباً إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر طلب عدم الاعتداد بالحجز والحكم بقبول هذا الطلب وقيد استئنافهما برقم 1081 سنة 1954 س القاهرة. كما استأنف الطاعن وطلب إلغاء الحكم فيما قضى به من رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر طلب وقف التنفيذ والحكم بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر هذا الطلب والقضاء بالاستمرار في التنفيذ وقيد استئنافه برقم 1142 سنة 1954 س القاهرة. وفي 28 من سبتمبر سنة 1954 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع: أولاً – بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى فيما يتعلق بطلب عدم الاعتداد بالحجز وباختصاص المحكمة بنظر هذا الطلب ثانياً – بعدم الاعتداد بالحجز بالنسبة لمبلغ 4369ج و460 م والفوائد من أصل المبلغ المتوقع الحجز من أجله. ثالثاً – بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطلب الاحتياطي المتعلق بوقف تنفيذ الحكم الذي وقع الحجز بمقتضاه وبوقف تنفيذ الحكم المذكور بالنسبة لمبلغ 4369ج و515 م وفوائده – قرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة قالت فيها بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً. وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 15 من يناير سنة 1958، وفيها صممت النيابة على رأيها، ثم تقرر إحالة الطعن على الدائرة المدنية، وبالجلسة المحددة لنظره صمم كل من الطاعن والمطعون عليهما الأول والثاني على طلباته، وصممت النيابة العامة على رأيها السابق بيانه.
ومن حيث إن الطعن بني على أن الحكم إذ قضى باختصاص القضاء المستعجل بنظر الطلبين الأصلي والاحتياطي قد أخطأ تطبيق القانون وتأويله. ويقول الطاعن في بيان ذلك أن المادة 49 من قانون المرافعات قد حددت نطاق الاختصاص النوعي لقضاء الأمور المستعجلة وشرطت لانعقاد هذا الاختصاص عدم المساس بأصل الحق، كما شرطت فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام عدم التعرض لتفسيرها. ولما كان اختصاص ذلك القضاء مقصوراً على الأمر بالإجراء الوقتي دفعاً لخطر يخشى عليه من فوات الوقت فإنه لا يختص بالحكم بعدم الاعتداد بالحجوز التنفيذية لأن قضاءه بذلك يتضمن قضاء موضوعياً بإلغاء الحجز وإبطاله. وهو لا يختص بالقضاء بعدم الاعتداد بالحجز تأسيساً على القول بانقضاء الدين المنفذ به بموجب حكم نهائي لما في ذلك من قضاء مباشر في كيان الدين وجوداً وعدماً – وإنه إذا كان قد أجيز في بعض الصور أن يقضي القضاء المستعجل بعدم الاعتداد بالحجز التنفيذي فإن اختصاصه في تلك الصور هو اختصاص استثنائي لا يقوم إلا إذا كان شكل الحجز باطلاً بطلاناً جوهرياً أو كان الدين موضوع الحجز منقضياً بسبب من أسباب الانقضاء بدليل لا يحتمل النزاع – والحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم الاعتداد بالحجز قد جاوز اختصاص القضاء المستعجل ذلك لأن الحكم بعدم الاعتداد يعتبر في ذاته قضاء في الموضوع بإلغاء الحجز والتصريح للمحجوز عليهما بصرف المبالغ المحجوزة. ولأن الحكم قضى في أسبابه المرتبطة بمنطوقه ارتباطاً لا يقبل التجزئة بانقضاء دين الحاجز في حدود مبلغ 4369 جنيهاً و469 مليماً وفوائده وهو قضاء في موضوع الدين ولأن الحكم قد مس أصل الحق وذلك إذ عول في قضائه على مقاصة قانونية متنازع على ثبوتها، وقد شاب الحكم فيما قرره من ثبوت هذه المقاصة أخطاء قانونية متعددة – أما عن القضاء باختصاص المحكمة بنظر طلب وقف التنفيذ فإن الحكم لم يورد أسباباً له، وبفرض أن قضاءه هذا محمول على الأسباب الأخرى التي أقيم عليها القضاء بالاختصاص بنظر الطلب الأصلي فإن هذه الأسباب – وهي لا تعتمد إلا على وقوع مقاصة قانونية هي موضع نزاع جدي – لا تبرر اختصاص القضاء المستعجل بالفصل في طلب وقف التنفيذ لمساس ذلك بأصل الحق.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ورد به ما يلي – بعد بيان الأسباب التي بني عليها الحكم المستأنف قضاءه بعدم الاختصاص بنظر الطلب الأصلي وبيان الاستئنافين: "ومن حيث إن الثابت أن السيد جلال عبد الحميد أباظة بصفته وكيلاً عن ناظر الوقف الملك عبد الله قدم مذكرة في القضية المستعجلة 2097 سنة 1948 يعترف فيها بأن مطلوب الشريفين الحسن والحسين عن استحقاقهما في الوقف في المدة من سنة 1936 لغاية ديسمبر سنة 1947 هو مبلغ 3061 ج و531 م ذكر بأن إدارة الوقف استصدرت أمر حجز تحت يد وكيل الناظر على هذا الاستحقاق وفاء لدين الوقف. وقد قدمت إدارة الوقف فعلاً أمر الحجز في الدعوى رقم 2097 سنة 1948 المقدمة وتاريخه 8/ 9/ 1947 كما هو ظاهر من الرجوع إلى أصل الحافظة. والثابت أن مجموع ما يستحقه مورث المستأنف في سنتي 1948، 1949 هو مبلغ 946 ج و618 م بموجب الكشفين المقدمين بتوقيع وكيل ناظر الوقف. وقد قدم المستأنفان كشف الحساب الوارد لهما من الحارس والثابت فيه أن استحقاقهما من فبراير 1951 إلى نهاية سنة 1953 – 361 ج و320 م. هذه المبالغ لا شك في أنها مستوفاة جميع شروط المقاصة مع دين الوقف ذلك لأنه فيما يتعلق بالمبلغ الأول فإن ناظر الوقف من حقه أن يقبض دين الوقف كما أن توقيعه الحجز على استحقاق المستأنفين تحت يده تتحقق به المقاصة وتبرأ ذمة المستأنفين يقدر هذا المبلغ من الدين المستحق عليهما لجهة الوقف ولا يؤثر في ذلك إذا كان ناظر الوقف قد ترك لإدارة الوقف مبلغ 3061 ج و531 م أم لم يترك شيئاً على حد ما يستمسك به الحارس لأن شأن هذا المبلغ شأن أي مبلغ آخر يحصله ناظر الوقف ثم لا يورده لجهة الوقف. فإن جهة الوقف لا تستطيع مطالبة المدين بالمبلغ مرة ثانية. كذلك فيما يتعلق بالمبلغين الثاني والثالث فإن اعتراف ناظر الوقف واعتراف الحارس بوجود هذين المبلغين تحت يدهما يحقق المقاصة – أما ما يتمسك به الحارس من أن الاعتراف الوارد في المذكرة المقدمة من وكيل ناظر الوقف في الدعوى المستعجلة غير ملزم للوقف فلا يعتد به ما دام أنه لا ينكر أن السيد جلال عبد الحميد أباظة كان هو الوكيل عن ناظر الوقف وممثله، كما أنه لم ينكر استصدار جلال عبد الحميد أباظة بصفته ممثلاً لناظر الوقف أمر الحجز السابق الإشارة إليه تحت يد الوقف على ما هو مستحق للمستأنفين … كذلك ما يقوله الحارس من أن إنهاء الوقف يؤثر على المقاصة لأن أموال الوقف أصبحت ملكاً للمستحقين ولا تصلح المقاصة بينها وبين الدين المستحق للمستأنفين والناشئ عن الاستحقاق فإن هذا الاعتراض مردود بأنه لا يؤول للملاك من الديون المستحقة للوقف على الغير إلا ما بقي من هذه الديون وقت صدور القانون بحل الوقف" – وبعد أن أشار الحكم المطعون فيه – إلي مبالغ أخرى كان المطعون عليهما الأول والثاني قد تمسكا في شأنها بالمقاصة قرر: "أن المنازعة عن جانب الحراسة في المقاصة بالنسبة لهذه المبالغ منازعة جديدة" ثم أقام قضاءه الذي سبق بيانه عند عرض الوقائع على ما تقدم وعلى "أنه من المقرر أنه إذا دفع المدين الدعوى بانقضاء الدين المحجوز من أجله قبل توقيع الحجز بسبب من أسباب انقضاء التعهدات كالمقاصة وغيرها وقدم إثباتاً لدعواه أوراقاً أو مستندات غير متنازع فيها جدياً فيختص قاضي الأمور المستعجلة في هذه الحالة بالحكم بالتصريح للمحجوز عليه بصرف المبلغ المحجوز بالرغم من الحجز".
ومن حيث أنه يستفاد من ذلك أن الأسباب التي بني عليها الحكم المطعون فيه قضاءه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطلب الأصلي هي بذاتها الأسباب التي استند إليها في القضاء برفض الدفع بعدم الاختصاص بنظر الطلب الاحتياطي وهو طلب وقف التنفيذ وعلى ذلك يكون غير صحيح ما ورد في سبب النعي من أن القضاء بالاختصاص بالنسبة لهذا الطلب الأخير غير محمول على أسباب.
ومن حيث إن قيام النزاع أثناء نظر الإشكال في التنفيذ على الحق المقصود حمايته غير مانع من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالفصل في الإجراء المؤقت، ذلك أن له أن يتناول بصفة وقتية وفي نطاق الإشكال المعروض عليه تقدير جدية هذا النزاع لا ليفصل فيه بحكم حاسم للخصومة ولكن ليتحسس منه وجه الصواب في الإجراء الوقتي المطلوب منه فيقضي على هداه لا بعدم الاختصاص بل بوقف التنفيذ المستشكل فيه أو باستمراره. وتقديره هذا وقتي بطبيعته لا يؤثر على الحق المتنازع عليه إذ يبقى محفوظاً سليماً يتناضل فيه ذوو الشأن أمام الجهة المختصة. ولما كان يبين مما أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه أن المحكمة الاستئنافية استخلصت من المستندات المقدمة في الدعوى وقوع المقاصة القانونية في حدود المبلغ المقضي بوقف التنفيذ بالنسبة له وقدرت أن نزاع الطاعن في هذا الصدد نزاع غير جدي وان منازعته بشأن المقاصة فيما عدا هذا المبلغ هي منازعة جدية. ولما كان ما أوردته في حكمها من ثبوت المقاصة بالنسبة للمبلغ الأول هو تقرير وقتي بطبيعته ليس من شأنه أن يمس أصل الحق، لما كان ذلك فلا شبهة في أن المحكمة إذ قضت بوقف التنفيذ لم تجاوز اختصاصها، ومن ثم يتعين رفض الطعن في هذا الخصوص.
ومن حيث إنه بالنسبة لما قضى به الحكم المطعون فيه من اختصاص المحكمة بنظر الطلب الأصلي وهو طلب عدم الاعتداد بالحجز فإن قضاءه هذا مخالف للقانون – ذلك أن المطعون عليهما الأول والثاني طلباً في دعواها الحكم بصفة أصلية بعدم الاعتداد بالحجز وزوال آثاره القانونية، وهذه الطلبات بحسب الأساس الذي بنيت عليه الدعوى والنزاع الذي أثير فيها هي طلبات موضوعية والقضاء بها يكون فصلاً في ذات الحق لا يملكه قاضي الأمور المستعجلة وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بالاختصاص بنظر هذا الطلب قد أخطأ ويتعين نقضه في هذا الخصوص.
ومن حيث إن موضوع الاستئناف رقم 1081 سنة 1954 س القاهرة صالح للفصل فيه.
ومن حيث إنه لما سبق بيانه يتعين رفض هذا الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر طلب عدم الاعتداد بالحجز.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات