الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1224 سنة 24 قُ – جلسة 21 /12 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 244

جلسة 21 من ديسمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة, وحضور السادة الأساتذة: مصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إسماعيل, ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 1224 سنة 24 القضائيةُ

حكم. تسبيبه. دفاع هام. عدم تحقيقه أو الرد عليه. قصور. مثال في جريمة اختلاس أشياء محجوزة.
إن دفع المتهم باختلاس أشياء محجوزة بأنه غير مكلف بنقلها إلى السوق التى حدد إجراء البيع فيها, هو من الدفوع الهامة التى يتعين على المحكمة أن تمحصها وترد عليها, فإذا هى لم تفعل فإن حكمها يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمحجوز عليها إدارياً لصالح الحكومة إضراراً بالحاجزة حالة كونه مالكاً للمحجوزات ولم يكن قد تسلمها إلا على وجه الوديعة لحراستها. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح اهناسيا الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم خمسة عشر يوماً مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنين تبدأ من اليوم الذى يصبح فيه الحكم نهائياً بلا مصروفات جنائية. فاستأنف المتهم والنيابة هذا الحكم. ومحكمة بنى سويف الابتدائية قضت حضورياً بقبوله شكلاً وبرفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه, أنه جاء مشوباً بالقصور لعدم الرد على دفاع هام تمسك به أمام محكمة ثاني درجة وهو أن الحجز وقد وقع بناحية"قلة" وأنه حدد لإجراء البيع سوق"اهوه" فإن الطاعن غير مكلف بنقل المحجوزات إلى ذلك السوق الأمر الذى لا يجعله مسئولاً عن عدم تقديمها.
وحيث إنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن صراف ناحية قلة أوقع حجزاً إدارياً على محصول قطن معبأ في سبعة أكياس وحدد للبيع يوم 4 من فبراير سنة 1953 بسوق اهوه, ويبين من محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة ثاني درجة أن الدفاع عن الطاعن دفع التهمة بأنه غير مكلف بنقل المحجوزات إلى السوق, إلا أن المحكمة الاستئنافية قضت بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه دون أن ترد على هذا الدفاع. ولما كان هذا الدفاع هو من الدفوع الهامة التى يتعين على المحكمة أن تمحصها وترد عليها أما وهى لم تفعل, فإن حكمها يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويستوجب نقضه من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات