الطعن رقم 1132 لسنة 42 ق – جلسة 10 /12 /1972
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1353
جلسة 10 من ديسمبر سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه دنانة.
الطعن رقم 1132 لسنة 42 القضائية
حكم. "بيانات التسبيب". "تسبيبه. تسبيب معيب". تبديد. خيانة أمانة.
بيانات حكم الإدانة التي أوجبها القانون.
إدانة الحكم للطاعن بجريمة تبديد. تعويله في ذلك على مضمون محضر الضبط وأقوال
المجني عليها دون أن يورد مؤدي ذلك المحضر وما شهدت به المجني عليها. يعجز محكمة النقض عن
إعمال رقابتها على تطبيق القانون. وجوب النقض والإحالة.
أوجب القانون في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً
تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت
وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدي الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح
وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان حكمها قاصراً. ولما كان الحكم المطعون فيه،
إذ دان الطاعن بجريمة التبديد قد عول في ذلك على مضمون محضر الضبط وأقوال المجني عليها
دون أن يورد مؤدي ذلك المحضر وما شهدت به المجني عليها ووجه استدلاله بهما على الجريمة
التي دان الطاعن بها الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون
تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم، ومن ثم فإنه يكون معيباً بما
يوجب نقضه والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 3 يناير سنة 1970 بدائرة مركز إيتاي البارود محافظة البحيرة: بدد المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ……… وكانت قد سلمت إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضراراً بالمجني عليها. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة إيتاي البارود الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 13 مايو سنة 1970 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة 300 ق لوقف التنفيذ، فاستأنف، ومحكمة دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 13 فبراير سنة 1972 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
التبديد قد شابه القصور في البيان، وذلك بأنه خلا من بيان الواقعة بياناً واضحاً تتحقق
به أركان الجريمة، ولم يورد مضمون كل دليل من أدلة الثبوت بطريقة وافية يبين منها مدي
تأييده للواقعة مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه
بعد أن أشار إلى وصف التهمة التي نسبتها النيابة العامة إلى الطاعن, وإلى طلبها معاقبته
وفق نص المادة 341 من قانون العقوبات، وإلى إنكاره إياها بين قضاءه على قوله بأن "
الاتهام ثابت قبل المتهم – الطاعن – من مضمون محضر الضبط وأقوال المجني عليها ومن عدم
دفعه للاتهام بدفاع معقول, الأمر الذي يتعين معه عقابه بمواد الاتهام والمادة 304/
2 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب القانون في كل
حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تحقق به أركان الجريمة
والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم,
وأن تلتزم بإيراد مؤدي الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها
وسلامة المأخذ, وإلا كان حكمها قاصراً, وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة
التبديد قد عول في ذلك على مضمون محضر الضبط وأقوال المجني عليها, دون أن يورد مؤدي
ذلك المحضر وما شهدت به المجني عليها ووجه استدلاله بهما على الجريمة التي دان الطاعن
بها, الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً
على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم، ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه والإحالة
وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.
