الطعن رقم 991 لسنة 42 ق – جلسة 10 /12 /1972
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1347
جلسة 10 من ديسمبر سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني، ومحمود عطيفة، وطه دنانة، ومحمد عادل مرزوق.
الطعن رقم 991 لسنة 42 القضائية
مواد مخدرة. محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه.
تسبيب معيب".
حق محكمة الموضوع في القضاء بالبراءة متي تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو
لعدم كفاية أدلة الثبوت مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد تمحيصها الدعوى وإحاطتها
بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة.
إقرار المطعون ضده بملكيته للصديرى المضبوط والذي أثبت تقرير المعامل وجود فتات الحشيش
في جميع جيوبه. إغفال الحكم عرض هذا الدليل وعدم إدلاء المحكمة برأيها فيه ينبئ عن
أنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بالدعوى. وجوب النقض والإحالة.
إنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متي تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم
أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد إنها محصت
الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت
بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات.
وإذ كان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن المطعون ضده قد أقر بملكيته للصديرى
المضبوط الذي أثبت تقرير المعامل الكيماوية وجود فتات الحشيش في جميع جيوبه، فإن الحكم
المطعون فيه إذ لم يعرض لهذا الدليل من أدلة الثبوت ولم تدل المحكمة برأيها فيه، فإن
ذلك ينبئ عن إنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بالدعوى وتمحصها بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 2 سبتمبر سنة 1970 بدائرة قسم الزيتون محافظة القاهرة: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحول المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام فقرر ذلك بتاريخ 28 من أكتوبر سنة 1970. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً بتاريخ 9 من أكتوبر سنة 1971 عملاً بالمادتين 304/ 1 و381 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة
المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر، قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأن تقرير المعامل
الكيماوية قد أثبت وجود فتات الحشيش في جيوب صديرى المطعون ضده وإذ لم يعرض الحكم لهذا
الدليل من أدلة الثبوت فإن ذلك لما ينبئ بأن المحكمة لم تمحص الدعوى ولم تحط بأدلة
الثبوت فيها بما يعيب حكمها ويوجب نقضه.
وحيث إنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متي تشككت في صحة إسناد التهمة إلى
المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها
محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازت
بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات.
ولما كان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن المطعون ضده قد أقر بملكيته للصديرى
المضبوط الذي أثبت تقرير المعامل الكيماوية وجود فتات الحشيش في جميع جيوبه، فإن الحكم
المطعون فيه إذ لم يعرض لهذا الدليل من أدلة الثبوت ولم تدل المحكمة برأيها فيه، فإن
ذلك ينبئ عن إنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بالدعوى وتمحصها بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.
