الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1225 سنة 24 ق – جلسة 20 /12 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 325

جلسة 20 من ديسمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة, وحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل, وحسن داود, ومحمود إسماعيل, ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 1225 سنة 24 القضائية

إجراءات. محكمة استئنافية. الأصل أن المحاكمات الجنائية تبنى على التحقيق الشفوي الذى تجريه المحكمة بالجلسة. إدانة المتهمين ابتدائياً دون سماع الشاهد الوحيد فى الدعوى. تمسك الدفاع أمام المحكمة الاستئنافية بمناقشة الشاهد. تأييد الحكم الابتدائي دون إجابة هذا الطلب. إخلال بحق الدفاع.
الأصل أن المحاكمات الجنائية تبنى على التحقيق الشفوي الذى تجريه المحكمة بالجلسة. وإذن فإذا كان الحكم الابتدائي قد استند فى القضاء بالإدانة على شهادة الصراف الذى لم يسمع, ثم تمسك الدفاع عن المتهمين أمام محكمة ثاني درجة باستدعاء هذا الشاهد لمناقشته, فلم تجب هذا الطلب وأيدت الحكم الصادر بالإدانة, مع أن القانون يوجب على محكمة ثاني درجة أن تستكمل النقض الذى شاب المحاكمة أمام محكمة أول درجة, فإن حكمها يكون باطلاً لإخلاله بحق الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: بددا محصول الأذرة المبينة بالمحضر المملوك لهما والمحجوز عليه إدارياً لصالح الحكومة والمسلم إليهما على سبيل الوديعة لحراسته وتقديمه للبيع. وطلبت عقابهما بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات ومحكمة جنح ملوي الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس كل من المتهمين شهراً واحداً مع الشغل وأمرت بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائياً بلا مصاريف جنائية. فعارضا وقضى في معارضتهما بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهمان هذا الحكم ومحكمة المنيا الابتدائية قضت حضورياً بقبوله شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض…إلخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعنان أن المحكمة المطعون فى حكمها أخلت بحقهما فى الدفاع, فقد طلب المحامى عنهما مناقشة الصراف, فلم تستجيب المحكمة إلى هذا الطلب, وأيدت الحكم الابتدائي بالإدانة لأسبابه واستناداً إلى أقوال الصراف.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن الحكمين قد استندا فى القضاء بالإدانة على شهادة الصراف الذى لم يسمع, وقد تمسك الدفاع عن الطاعنين أمام محكمة ثاني درجة باستدعاء هذا الشاهد لمناقشته, فلم تجب هذا الطلب بل أيدت الحكم الصادر بالإدانة. لما كان ذلك, وكان الأصل أن المحاكمات الجنائية تبنى على التحقيق الشفوي الذى تجريه المحكمة بالجلسة, وكان القانون يوجب على محكمة ثاني درجة أن تستكمل النقض الذى شاب المحاكمة أمام محكمة أول درجة, فإنه كان يجب على المحكمة أن تجيب الطاعنين إلى ما طلباه من استحضار الشاهد لسماعه ومناقشته, أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون باطلاً, لإخلاله بحق الطاعنين فى الدفاع, ويتعين لذلك نقضه دون حاجة لبحث ما ورد بباقي وجوه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات