الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1109 لسنة 42 قضائية – جلسة 26 /11 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1297

جلسة 26 من نوفمبر سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه دنانة.


الطعن رقم 1109 لسنة 42 قضائية

حكم. "إصداره". نقض. "أسباب الطعن ما لا يقبل منها". دستور.
صدور الحكم باسم الأمة في ظل دستور سنة 1971 لا ينال من مقومات وجوده قانوناً. علة. ذلك؟
الأمة اشمل مضموناً من الشعب. الهدف الأسمى من النص على صدور الأحكام باسم الأمة أو باسم الشعب يكمن في حرص الشارع الدستوري على الإفصاح عن صدورها باسم الجماعة صاحبة السيادة ومصدر كل السلطات في البلاد. التقاء عبارتي باسم الأمة وباسم الشعب عند معني واحد في المقصود من هذا المناط هو السلطة العليا صاحبة السيادة في البلاد ومصدر كل السلطات فيها.
لما كانت المادة السابعة من الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 10 من فبراير سنة 1953 ومن بعدها المادة 63 من الدستور المؤقت الصادر في 5 مارس سنة 1958 ثم المادة 155 من الدستور الصادر في 25 من مارس سنة 1964 قد نصت جميعاً في صياغة متطابقة على أن " تصدر الأحكام وتنفذ باسم الأمة " كما رددت المادة 25 من قانون السلطة القضائية الصادرين بالقانونين رقمي 56 لسنة 1959، 43 لسنة 1965 هذه العبارة , ثم جاءت المادة 72 من دستور جمهورية مصر العربية المعمول به اعتباراً من 11 من سبتمبر سنة 1971 – والذي صدر في ظله الحكم المطعون فيه – ونصت على أن "تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب". لما كان ذلك، وكان كل من دستور عامي 1964 و1971 قد نص في مادته الأولى على أن "الشعب المصري جزء من الأمة العربية" كما نص أولهما في مادته الثانية على أن " السيادة للشعب وأطلق في الوقت ذاته على المجلس التشريعي اسم مجلس الأمة، كما نص الدستور الراهن في مادته الثالثة على أن " السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات". وكانت المادة الثالثة من دستور اتحاد الجمهوريات العربية فد نصت على أن الشعب في اتحاد الجمهوريات العربية جزء من الأمة العربية وأطلق في الوقت نفسه على المجلس التشريعي اصطلاح مجلس الأمة الاتحادي, فإن البين من استقرار هذه النصوص جميعاً أن الأمة أشمل مضموناً من الشعب ويكون الهدف الأسمى من النص على صدور الأحكام باسم الأمة أو باسم الشعب يكمن في حرص الشارع الدستوري الإفصاح عن صدورها باسم الجماعة صاحبة السيادة ومصدر كل السلطات في البلاد. لما كان ذلك، فإن عبارتي "باسم الأمة" " وباسم الشعب" تلتقيان عند معني واحد في المقصود من هذا المناط ويدلان عليه، وهو السلطة العليا صاحبة السيادة في البلاد ومصدر كل السلطات فيها، لما كان ذلك، فإن صدور الحكم المطعون فيه باسم الأمة لا ينال من مقومات وجوده قانوناً ويكون الطعن عليه لهذا السبب في غير محله، ويتعين رفضه موضوعاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 21 من أكتوبر سنة 1969 بدائرة مركز شبين القناطر محافظة القليوبية. المتهم الأول: ضرب……. عمداً بعصا على مواضع مختلفة من جسدها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بقرير الصفة التشريحية ولم يكن يقصد قتلهما ولكن الضرب أفضي إلى موتها وكان ذلك مع سبق الإصرار. المتهم الثاني: ضرب…… عمداً فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً, وكان ذلك مع سبق الإصرار. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادتين 236/ 1 – 2 و 242/ 1 – 2 من قانون العقوبات. فقرر ذلك بتاريخ 13 من أبريل سنة 1970. وادعي مدنياً كل من 1 – ….. و 2 – ….. و3 – …… وطلبوا القضاء لهم قبل المتهمين متضامنين بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات بنها قضت حضوريا بتاريخ 23 يناير سنة 1972 عملاً بمادتي الاتهام (أولاً) بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة سنة. (ثانياً) بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبني الطعن هو بطلان الحكم المطعون فيه لأنه صدر في 23 من يناير سنة 1972 باسم الأمة لا باسم الشعب كما يقضي بذلك دستور جمهورية مصر العربية الذي صدر الحكم في ظله.
وحيث إن المادة السابعة من الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 10 من فبراير سنة 1953 ومن بعدها المادة 63 من الدستور المؤقت الصادر في 5 من مارس سنة 1958 ثم المادة 155 من الدستور الصادر في 25 من مارس سنة 1964 قد نصت جميعاً في صياغة متطابقة على أن " تصدر الأحكام وتنفذ باسم الأمة " كما رددت المادة 25 من قانوني السلطة القضائية الصادرين بالقانونين رقمي 56 لسنة 1959 و43 لسنة 1965 هذه العبارة, ثم جاءت المادة 72 من دستور جمهورية مصر العربية المعمول به اعتباراً من 11 من سبتمبر سنة 1971 – والذي صدر في ظله الحكم المطعون فيه – ونصت على أن "تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب". لما كان ذلك، وكان كل من دستوري عامي 1964 و1971 قد نص في مادته الأولى على أن "الشعب المصري جزء من الأمة العربية" كما نص أولهما في مادته الثانية على أن " السيادة للشعب" وأطلق في الوقت ذاته على المجلس التشريعي اسم مجلس الأمة، كما نص الدستور الراهن في مادته الثالثة على أن "السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات". وكانت المادة الثالثة من دستور اتحاد الجمهوريات العربية قد نصت على أن الشعب في اتحاد الجمهوريات العربية جزء من الأمة" وأطلق في الوقت نفسه على المجلس التشريعي اصطلاح مجلس الأمة الاتحادي, فإن البين من استقرار هذه النصوص جميعاً أن الأمة أشمل مضموناً من الشعب ويكون الهدف الأسمى من النص على صدور الأحكام باسم الأمة أو باسم الشعب يكمن في حرص الشارع الدستوري على الإفصاح عن صدورها باسم الجماعة صاحبة السيادة ومصدر كل السلطات في البلاد. لما كان ذلك، فإن عبارتي "باسم الأمة" و"باسم الشعب" تلتقيان عند معني واحد في المقصود من هذا المناط ويدلان عليه، وهو السلطة العليا صاحبة السيادة في البلاد ومصدر كل السلطات فيها. لما كان ذلك، فإن صدور الحكم المطعون فيه باسم الأمة لا ينال من مقومات وجوده قانوناً, ويكون الطعن عليه لهذا السبب في غير محله، ويتعين رفضه موضوعاً

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات