الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1205 سنة 24 ق – جلسة 13 /12 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 297

جلسة 13 من ديسمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة, وحضور السادة الأساتذة مصطفى فاضل, ومصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إسماعيل المستشارين.


القضية رقم 1205 سنة 24 القضائية

إجراءات. الحكم على المتهم دون سماع شهود ودون إجراء أي تحقيق. مبطل للحكم.
الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على التحقيقات الشفوية التى تجريها المحكمة بالجلسة فى مواجهة المتهم, وتسمع فيها الشهود, ما دام سماعهم ممكناً. وإذن فإذا كانت المحكمة قد أسست حكمها بإدانة المتهمين على أقوال الشهود بالتحقيقات الأولية, دون أن تبين السبب فى عدم سماعهم, ودون أن تجرى أي تحقيق فى الدعوى فإن حكمها يكون باطلاً متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من:1 – فرج الله مرجان البطراوى و2 – عبد الستار فرج الله مرجان و3 – عبد الحليم مرجان البطراوى و4 – خليفة فرج الله مرجان (الطاعنين الأربعة الأول) و5 – مصبح عبد الحليم مرجان و6 – حافظ مرجان البطراوى و7 – السيد فرج الله مرجان و8 – نعيم فرج الله مرجان (الطاعن الخامس) بأنهم فى ليلة 29 من يوليه 1951 بالغيط الكبير مركز بلقاس الأول – دبر تجمهراً بقصد ارتكاب جرائم مكوناً من أكثر من خمسة أشخاص وهاجم بهم نقطة بوليس الغيط الكبير. والأول مع باقي المتهمين اشتركوا مع آخرين مجهولين فى تجمهر مكون من أكثر من خمسة أشخاص كان الغرض منه ارتكاب جرائم وقد وقعت الجرائم الآتية من المتجمهرين تنفيذاً لهذا الغرض. والأول أيضاً أهان بالقول والتهديد موظفاً عمومياً هو الكونستابل ناصف محمود السيد رئيس نقطة الغيط الكبير أثناء وبسبب تأدية وظيفته وهى القيام بالتحقيق بأن قال له: " أنا لازم أخرج أحمد بالقوة" واتهمه بسرقة حافظة نقوده الأمر المنطبق على المادة 133/ 1 من قانون العقوبات. والأول والثاني كذلك قاوما بالقوة والعنف العسكري يوسف عباس مصطفى الشربينى أثناء وبسبب تأدية وظيفته وهى حراسته النقطة والمتهمين الموجودين بها وحصل مع التعدي ضرب ونشأ عنه جروح موصوفة بالتقرير الطبي. والثالث – قاوم بالعنف والقوة العسكري درويش موسى درويش أثناء وبسب تأدية وظيفته وهى قيامه بحراسة النقطة, وحصل مع التعدي ضرب ونشأ عنه جروح موصوفة بالتقرير الطبي. الأمر المنطبق على المادتين 136 و137/ 1 عقوبات. والرابع قاوم بالقوة والعنف الأمباشى حامد محمد نصر أثناء وبسبب تأدية وظيفته وهى قيامه بالحراسة وحصل مع التعدي ضرب نشأ عنه جروح موصوفة بالتقرير الطبي الأمر المنطبق على المادتين 136 و137/ 1 عقوبات ولأن مجهولاً من بينهم مكن مقبوضاً عليه هو أحمد فرج الله المحجوز قانوناً على ذمة التحقيق معه فى قضية جنحة من الهرب قبل التحقيق معه فيما نسب إليه, الأمر المنطبق على المادة 142/ 1 – 3 عقوبات. ولأن مجهولاً من بينهم كذلك أتلف عمداً لوحين من الزجاج لباب مبنى نقطة الغيط الكبير بأن كسره وصيره غير صالح للاستعمال وكان بقصد الإساءة والإضرار بمال الغير, الأمر المنطبق على المادة 361/ 1 عقوبات. ومحكمة بلقاس الجزئية قضت حضورياً أولاً بحبس المتهم الأول ثمانية شهور مع الشغل وكفالة 30 جنيهاً لوقف التنفيذ عن التهم المنسوبة إليه فيما عدا التهمتين المنطبقين على المادة 4 من القانون رقم 10 لسنة 1914 والمادة 142/ 1 و3 من قانون العقوبات.وثانياً بحبس كل من المتهمين الثانى والثالث والرابع والثامن ستة شهور مع الشغل وكفالة 20 جنيهاً لوقف التنفيذ لكل منهم عن التهم المنسوبة إليهم فيما عدا التهمتين المنطبقتين على المادتين 40 من القانون رقم 10 لسنة 1940 و142/ 1 و3 من قانون العقوبات. وثالثاً ببراءة المتهمين الأول والثاني والثالث والرابع والثامن من التهمتين المنطبقتين على المادتين 40 من القانون رقم 10 لسنة 1940 و142/1 و3 من قانون العقوبات. ورابعاً ببراءة المتهمين الخامس والسادس والسابع من التهم المسندة إليهم عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.
فاستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم, ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت حضورياً بقبوله شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كل من المتهمين المستأنفين ثلاثة شهور مع الشغل. فطعن في الحكم الأخير بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه, هو أن إجراءات المحاكمة وقعت باطلة لأن شهود الإثبات الذين استند الحكم إلى شهادتهم لم يسمعوا لا أمام محكمة أول درجة ولا محكمة ثاني درجة, وقول الحكم بأن الدفاع عن الطاعنين استغنى عن سماعهم يتجافى مع أحكام القانون لمخالفته للقواعد الأساسية لإجراءات المحاكمة.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن الطاعنين أنكروا التهم المسندة إليهم, وأن شهود الإثبات لم يحضروا أية جلسة من جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة, وبالرغم من تقرير المحكمة بإعلانهم, وتأجيل الدعوى أكثر من مرة لهذا الغرض. وأمام المحكمة الاستئنافية قررت المحكمة أيضاً بإعلانهم, وحضر بعضهم فى إحدى الجلسات, إلا أن المحكمة أصدرت حكمها دون سماعهم بمقولة إن الدفاع استغنى عن ذلك – ولما كان الأصل فى الأحكام الجنائية أن تبنى على التحقيقات الشفوية التى تجريها المحكمة بالجلسة فى مواجهة المتهم, وتسمع فيها الشهود, ما دام سماعهم ممكناً, وكانت المحكمة قد أسست حكمها بإدانة الطاعنين على أقوال الشهود بالتحقيقات الأولية, دون أن تبين السبب فى عدم سماعهم بالجلسة, ودون أن تجرى أي تحقيق فى الدعوى , فإن حكمها يكون باطلاً متعيناً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات