الطعن رقم 887 لسنة 42 ق – جلسة 26 /11 /1972
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1272
جلسة 26 من نوفمبر سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه دنانة.
الطعن رقم 887 لسنة 42 القضائية
( أ ) شهادة مرضية. معارضة. محكمة النقض. "سلطتها".
خلو الشهادة الطبية المقدمة مما يدعيه الطاعن من ملازمته الفراش في تاريخ صدور الحكم
في معارضته الاستئنافية باعتبارها كأن لم تكن. مجرد تردده على الوحدة الصحية للعلاج
لا يفيد أنه في ذلك التاريخ كان موجوداً لأمر يتصل بعلاجه. افتقار دعواه إلى الدليل
المثبت للعذر القهري الذي منعه من حضور تلك الجلسة.
(ب) إعلان. بطلان. إجراءات المحاكمة.
اشتمال إعلان صحيفة الدعوى على بيان الدائرة التي ستنظر أمامها الدعوى لا يشترط قانوناً
لصحة الإعلان.
1 – إذا كانت الشهادة الطبية المقدمة قد جاءت خلوا مما يدعيه الطاعن من أنه كان ملازماً
الفراش بالوحدة الصحية في تاريخ صدور الحكم في معارضته الاستئنافية باعتبارها كأن لم
تكن وكان مجرد تردده على الوحدة الصحية للعلاج لا يفيد أنه في ذلك التاريخ بالذات كان
موجوداً بها لأمر يتصل بعلاجه من مرضه فإن دعوى الطاعن بأن عذراً قهرياً منعه من حضور
تلك الجلسة تكون مفتقرة إلى الدليل المثبت لها.
2 – لا يشترط قانوناً لصحة إعلان صحيفة الدعوى اشتمالها على بيان الدائرة التي ستنظر
أمامها الدعوى. ومن ثم فإن منعي الطاعن ببطلان ورقة الإعلان لإغفال ذكر ذلك البيان
بها يكون على غير سند.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأن في يوم 24 نوفمبر 1969 بدائرة مركز المنشأة محافظة سوهاج بدد الأشياء المبينة بالمحضر والمحجوز عليها قضائياً لصالح………. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة المنشأة الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 23 فبراير سنة 1970 عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 100 قرش لوقف التنفيذ. فعارض، وقضي في معارضته بتاريخ 4 مايو سنة 1970 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف, ومحاكمة سوهاج الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بتاريخ 14 سبتمبر سنة 1970 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض, وقضي في معارضته بتاريخ 28 ديسمبر سنة 1970 باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبني الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار معارضة
الطاعن كأن لم تكن، قد شابه بطلان في الإجراءات أثر فيه، ذلك بأن تخلف الطاعن عن الحضور
بالجلسة التي صدر فيها الحكم راجع إلى مرضه وملازمته الفراش بالوحدة الصحية بناحية
أولاد على مركز المنشاة على ما يبين من الشهادة الطبية المقدمة. هذا فضلاً عن عدم إعلانه
إعلاناً قانونياً صحيحاً بتلك الجلسة وعن بطلان ورقة الإعلان ذاتها لعدم اشتمالها على
بيان رقم الدائرة التي تقرر نظر المعارضة أمامها.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أنه
أرفق بها شهادة طبية صادرة من الوحدة الصحية الريفية ناحية أولاد على مركز المنشاة
محافظة سوهاج أثبت فيها أن الطاعن تردد على الوحدة في الفترة من 13 مارس سنة 1971 حتى
22 مارس سنة 1971 للعلاج من التهابات جلدية وروماتزم بالظهر. لما كان ذلك , وكانت الشهادة
المقدمة قد جاءت خلواً مما يدعيه الطاعن من أنه كان ملازماً الفراش بالوحدة في تاريخ
صدور الحكم, كما أن مجرد تردده عليها للعلاج لا يفيد أنه في ذلك التاريخ بالذات كان
موجوداً بها لأمر يتصل بعلاجه من مرضه, فإن دعوى الطاعن بأن عذراً قهرياً منعه من حضور
تلك الجلسة تكون مفتقرة إلى الدليل المثبت لها, لما كان ذلك, وكان يبين أيضاً من المفردات
أن الطاعن أعلن للجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه إعلاناً قانونياً صحيحاً, وكان
لا يشترط قانوناً لصحة إعلان صحيفة الدعوى اشتمالها على بيان الدائرة التي ستنظر أمامها
الدعوى فإن منعي الطاعن ببطلان ورقة الإعلان لإغفال ذكر ذلك البيان بها يكون على غير
سند. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أسس متعيناً رفضه موضوعاً.
