الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1171 سنة 24 ق – جلسة 06 /12 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 255

جلسة 6 من ديسمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة, وحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل, وحسن داود, ومحمود إسماعيل, ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 1171 سنة 24 القضائية

حكم. البيان الذي أوجبت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم عليه لم يرسم القانون له شكلاً خاصاً.
إن قانون الإجراءات الجنائية إذ أوجب فى المادة 310 أن يشتمل كل حكم صادر بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها وأن تشير إلى نص القانون الذى حكم بموجبه لم يرسم شكلاً خاصاً تصوغ به المحكمة هذا البيان, فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في بيان الواقعة وظروفها بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى نسبت إلى المتهم حسبما استخلصته المحكمة وكان قد أشير فيه إلى نص القانون الذى ينطبق على تلك الواقعة فإن ذلك يحقق حكم القانون فى المادة المذكورة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحدث بيحيى إبراهيم بدوى عمداً الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتى تخلفت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى فقد ما كانت تتمتع به العين اليسرى من إبصار. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات, فقرر بذلك في 28/ 11/ 1953. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنين.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو مخالفة لحكم للقانون والقصور فى التسبيب ذلك أن الحكم المطعون فيه أدمج النتيجة التى انتهى إليها في واقعة الدعوى قبل أن يبين الأسباب التى أدت إلى هذه النتيجة. وكان يتعين إيراد واقعة الدعوى مستقلة عن الأسباب حتى يكون الحكم على وقف ما نصت عليه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية, هذا إلى أن الحكم استند فى إدانة الطاعن إلى أقوال المجني عليه من أن المتعدى عليه هو الطاعن وحده مع أن لهذا الأخير رواية أخرى وردت بمذكرة مستشفى فؤاد الأول تتضمن أن المعتدى هو الطاعن وأولاده, فكان من المتعين على المحكمة مناقشة هذه الرواية وبيان سبب اطرحها وفضلاً عن ذلك لم يعرض الحكم لبيان تعدد الإصابات ومن الذى أحدثها ونوع الآلات التى استعملت فى إحداثها إذ يحتمل أن يكون أحد المعتدين هو الذى أحدث العاهة سيما وقد قرر المجني عليه فى التحقيقات أن الطاعن لم يضربه إلا ضربة واحدة, ويضيف الطاعن أن المحكمة إذ أطرحت شهادة شهود النفى كان يتعين عليها أن تبين فى حكمها مؤدى شهادتهم.
وحيث إن قانون الإجراءات الجنائية إذ أوجب فى المادة 310 أن يشتمل كل حكم صادر بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها وأن يشير إلى نص القانون الذى حكم بموجبه لم يرسم شكلاً خاصاً تصوغ به المحكمة هذا البيان فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في بيان الواقعة وظروفها بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى نسبت إلى المتهم حسبما استخلصته المحكمة, وكان قد أشير فيه إلى نص القانون الذى ينطبق على تلك الواقعة فإن ذلك يحقق حكم القانون فى المادة المذكورة, ولما كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أشتمل على ما تقدم من بيان, فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون له وجه, لما كان ذلك وكان الحكم قد أثبت أن شاهدى الإثبات وهما المجني عليه وزوجته لم يتبينا الشئ الذي كان في يد الطاعن وضرب به المجني عليه فى عينه اليسرى ففقدت إبصارها, فإن عدم بيان نوع الآلة ووصفها فى الحكم لا يؤثر فى سلامته, وكان الحكم قد بين نقلاً عن التقرير الطبي أنه ليس بالمجني عليه إلا إصابة واحدة وهى إصابة العين اليسرى وأثبت على الطاعن أنه هو الذى أحدثها. لما كان ما تقدم وكان للمحكمة أن تأخذ بقول المجني عليه فى التحقيقات و تطرح قولاً آخر له ذكره وقت وجوده بالمستشفى وأن تكتفي فى حكمها بالإشارة إلى اطراح شهادة شهود النفى لعدم ثقتها بصحتها دون أن تلزم ببيان مؤدى شهادتهم فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا يقبل أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات