الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1170 سنة 24 ق – جلسة 06 /12 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 253

جلسة 6 من ديسمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة, وحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل, وحسن داود, ومحمود إسماعيل, ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 1170 سنة 24 القضائية

شيك. معناه في حكم المادة 337 ع.
استقر قضاء محكمة النقض على أن الشيك فى حكم المادة 337 من قانون العقوبات هو الشيك بمعناه المعرف به فى القانون التجاري من أنه أداة دفع ووفاء مستحق الأداء بمجرد الإطلاع دائماً, ويغنى عن استعمال النقود فى المعاملات وليس أداة ائتمان يطالب بقيمتها في تاريخ غير الذى أعطيت فيه, وأنه متى كان الشيك يحمل تاريخاً واحداً فإنه يعتبر صادراً في ذلك التاريخ المثبت فيه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أعطى بسوء نية لفايز تادرس شيكاً بمبلغ 140 جنيهاً على بنك مصر لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. وادعى فايز تادرس بحق مدنى قدرة قرش واحد على سبيل التعويض قبل المتهم ومحكمة عابدين الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ وبإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى قرشاً صاغاً واحداً على سبيل التعويض والمصاريف المدنية. عارض المحكوم عليه فى هذا الحكم الغيابي وقضى فى معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت المحكمة بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً وذلك عملاً بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات. استأنف المتهم هذا الحكم وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة مصر الابتدائية (بهيئة استئنافية) تنازل المدعى بالحق المدنى عن دعواه والمحكمة المذكورة قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلا و برفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وبإثبات تنازل المدعى بالحق المدنى عن دعواه المدنية وألزمته بمصروفاتها عن الدرجتين وأعفت المتهم من المصروفات الجنائية. عارض المتهم فى هذا الحكم وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وبرفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي الاستئنافى المعارض فيه بلا مصاريف.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه مشوب بالخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع, ذلك أن الشيك موضوع الاتهام حرر في مارس مستحقاً في خمسة من أكتوبر سنة 1948 بناء على طلب أخي المجني عليه, وقد سدد الطاعن له مبلغين فى تاريخ متعاقبين من قيمة الشيك, وهذا السداد لا يجعل من الشيك أداة وفاء ولا يصح بالتالي اعتبار سحبه دون وجود رصيد يقابل قيمته معاقباً عليه بالمادة 337 من قانون العقوبات. وأضاف الطاعن أن تاريخ الشيك المذكور لاحق للتاريخ المبين فيه ولم تترك المحكمة الفرصة للطاعن ليستوفى دفاعه بالتعقيب على أقوال المجني عليه وتصحيح التواريخ التى عجز هو عن إثباتها.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 337 من قانون العقوبات تنص على عقاب " كل من أعطى بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب" وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن الشيك فى حكم هذه المادة هو الشيك بمعناه المعرف به فى القانون التجاري من أنه أداة دفع ووفاء مستحق الأداء بمجرد الإطلاع دائماً, ويغنى عن استعمال النقود فى المعاملات, وليس أداة ائتمان يطالب بقيمتها فى تاريخ غير الذى أعطيت فيه, وأنه متى كان الشيك يحمل تاريخاً واحداً فإنه يعتبر صادراً في ذلك التاريخ المثبت فيه , لما كان ذلك, وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن الشيك موضوع الدعوى يحمل تاريخاً واحداً هو 5 من أكتوبر سنة 1948, فهو يقع تحت حكم المادة 377 المشار إليها, بحيث لا يقبل من الطاعن قوله بأنه صدر فى حقيقة الأمر فى تاريخ سابق, ما دام الحكم قد أثبت علمه بأنه وقت إصداره لم يكن له فى البنك المسحوب عليه رصيد يقابله, لما كان ذلك، فان ما يثيره الطاعن لا يكون له أساس ويتعين رفض طعنه موضوعاً.
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 435 لسنة 1953 الذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 9 من سبتمبر سنة 1953 ونص فيه على أن يعمل به من تاريخ نشره, قد استبدل بالفقرة الأولى من المادة 56 من قانون العقوبات النص الآتي" يصدر الأمر بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذى يصبح فيه الحكم نهائياً" لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 24 من يناير سنة 1954 قد قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات, فإنه يكون مخالفاً للقانون, ولمحكمة النقض طبقاً للمادة 425 من قانون الإجراءات الجنائية أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم, ويتعين نقض الحكم بالنسبة لمدة وقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها, وجعل هذه المدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات