الطعن رقم 935 لسنة 42 ق – جلسة 20 /11 /1972
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1253
جلسة 20 من نوفمبر سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوي، وسعد الدين عطية, وإبراهيم الديواني، وعبد الحميد الشربيني.
الطعن رقم 935 لسنة 42 القضائية
قصد جنائي. تبديد. جريمة. "أركان الجريمة". حكم. "بياناته. بيانات
التسبيب". "تسبيبه., تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
القصد الجنائي في جريمة التبديد. هو انصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه
إلى ملكه واختلاسه لنفسه.
اقتصار الحكم الصادر بالإدانة في جريمة التبديد على القول بأن المتهم تسلم الماشية
موضوع النزاع وامتنع عن ردها بحجة "الفصال" بشأنها, دون أن يثبت قيام القصد الجنائي
لديه. لا تتوافر به أركان جريمة التبديد.
متى كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على القول بأن الطاعن تسلم من المجني عليه البقرة
موضوع النزاع وامتنع عن ردها بحجة "الفصال" بشأنها، وبني على ذلك إدانته بجريمة التبديد
دون أن يثبت قيام القصد الجنائي لديه وهو انصراف نيته إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى
ملكه واختلاسه لنفسه، وكان ما أورده الحكم على ما سلف بيانه لا تتوافر به أركان جريمة
التبديد كما هي معرفة به في القانون، فإنه يكون مشوباً بالقصور.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 15 يناير سنة 1968 بدائرة مركز سيدي سالم محافظة كفر الشيح: بدد البقرة المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر المملوكة لـ…… والتي لم يتسلمها إلا على سبيل الضمان فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة سيدي سالم الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً بتاريخ 20 إبريل سنة 1969 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل و2 ج كفالة لوقف التنفيذ. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم، ومحكمة كفر الشيح الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً اعتبارياً بتاريخ 17 يناير سنة 1970 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فعارض، وقضي في معارضته بتاريخ 2 يناير سنة 1971 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
التبديد قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يدلل على توافر القصد الجنائي لديه بانتوائه
إضافة الماشية التي تسلمها إلى ملكه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، إذ تحدث عن ثبوت جريمة
التبديد في حق الطاعن قال: "وحيث إن التهمة ثابتة على المتهم ثبوتاً كافياً لإدانته
من بلاغ بالمجني عليه الذي تأيد بإيصال الأمانة المقدم منه للشرطة ومن الثابت بمحضر
الشرطة سالف الذكر الذي يفيد استلام المتهم منه البقرة موضوع النزاع ومن إصرار المتهم
على عدم ردها متعللاً بالفصال ومن ثم يتعين إدانته وعقابه بمادة الاتهام". لما كان
ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على القول بأن الطاعن تسلم من المجني عليه البقرة
موضوع النزاع وامتنع عن ردها بحجة "الفصال" بشأنها، وبني على ذلك إدانته بجريمة التبديد,
دون أن يثبت قيام القصد الجنائي لديه وهو انصراف نيته إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى
ملكه واختلاسه لنفسه، وكان ما أورده الحكم على ما سلف بيانه لا تتوافر به أركان جريمة
التبديد – كما هي معرفة به في القانون – فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه بما
يستوجب نقضه بغير حاجة لبحث الوجه الآخر من الطعن.
