الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 859 لسنة 42 ق – جلسة 20 /11 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1250

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوي، وإبراهيم الديواني، ومصطفي الأسيوطي، وعبد الحميد الشربيني.


الطعن رقم 859 لسنة 42 القضائية

شهادة مرضية. نقض. "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب". معارضة. "نظرها والحكم فيها". إجراءات المحاكمة.
عدم اطمئنان محكمة النقض إلى العذر المثبت بالشهادة المرضية المقدمة إلى محكمة النقض إليها تبريراً لتخلف الطاعن عن شهود الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه القاضي باعتبار معارضته الاستئنافية كأن لم تكن، وتبريراً لمجاوزته في التقرير بالطعن بالنقض في هذا الحكم وإيداع الأسباب الميعاد المحدد بالمادة 34 من القانون 57 لسنة 1959 محسوباً من يوم صدور الحكم المطعون فيه. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
مثال لشهادة مرضية لم تطمئن لها محكمة النقض.
متى كان الطاعن قد تجاوز في التقرير بالطعن بالنقض وتقديم الأسباب الميعاد القانوني الذي حددته المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959، وكان لا يجدي الطاعن التعلل في تبرير هذا التأخير بمرضه المثبت بالشهادة الطبية المقدمة منه لدي نظر استشكاله في تنفيذ عقوبة الحبس المقضي عليه بها والتي ورد بها أنه "كان يشكو من دوزنتاريا حادة في المدة من 4 سبتمبر سنة 1970 حتى 10 سبتمبر سنة1970 ويمكن احتساب هذه المدة أجازة مرضية". كما لا يجديه الاستناد إلى العلة ذاتها في التدليل على قيام عذر قهري لديه حال بينه وبين حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، ذلك بأن المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى الشهادة الطبية السالفة الذكر، إذ أنها لم تشر إلى أن الطبيب الذي حررها كان يقوم بعلاج الطاعن منذ بدء مرضه وأنه استمر في هذا العلاج في الفترة التي حددت الشهادة مبدأها ونهايتها، هذا فضلاً عن أن الثابت من محاضر المحاكمة أن الطاعن لم يحضر في أية جلسة من الجلسات التي نظرت فيها الدعوى ابتدائياً واستئنافياً، مما ينم عن عدم جدية تلك الشهادة. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد قرر بالطعن بالنقض وقدم أسبابه بعد انقضاء الميعاد المحدد في القانون محسوباً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 27 مايو سنة 1969 بدائرة مركز سوهاج محافظة سوهاج: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر، المملوكة له والمحجوز عليها قضائياً لصالح……… والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها لنفسه ولم يقدمها في اليوم المحدد لبيعها رغم علمه به إضراراً بالدائنة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة مركز سوهاج الجزئية قضت في الدعوى غيابياً بتاريخ 9 من أكتوبر سنة 1969 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل، وكفالة جنيهاً واحداً لوقف التنفيذ. فعارض، وقضي في معارضته بتاريخ 18 ديسمبر سنة 1969 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة سوهاج الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت في الدعوى حضورياً اعتبارياً بتاريخ 27 مايو سنة 1969 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض، وقضي في معارضته بتاريخ 7 سبتمبر سنة 1970 باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 7 من سبتمبر سنة 1970 ولم يقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض إلا بتاريخ 8 من نوفمبر سنة 1970 كما لم يقدم أسباب طعنه إلا في هذا التاريخ الأخير متجاوزاً في التقرير بالطعن وتقديم الأسباب في الميعاد القانوني الذي حددته المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لما كان ذلك, وكان لا يجدي الطاعن التعلل في تبرير هذا التأخير بمرضه المثبت بالشهادة الطبية المؤرخة 10 من سبتمبر سنة1970 والمقدمة منه لدي نظر استشكاله في تنفيذ عقوبة الحبس المقضي عليه بها والتي ورد بها أنه " كان يشكو من دوزنتاريا حادة في المدة من 4 سبتمبر سنة 1970 حتى 10 سبتمبر 1970 ويمكن احتساب هذه المدة أجازة مرضية". كما لا يجديه الإسناد إلى العلة ذاتها في التدليل على قيام عذر قهري لديه حال بينه وبين حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، ذلك بأن المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى الشهادة الطبية السالفة الذكر إذ أنها لم تشر إلى أن الطبيب الذي حررها كان يقوم بعلاج الطاعن منذ بدء مرضه وأنه استمر في هذا العلاج في الفترة التي حددت الشهادة مبدأها ونهايتها، هذا فضلاً عن أن الثابت من محاضر المحاكمة أن الطاعن لم يحضر في أية جلسة من الجلسات التي نظرت فيها الدعوى ابتدائياً واستئنافياً، مما ينم عن عدم جدية تلك الشهادة. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد قرر بالطعن بالنقض وقدم أسبابه بعد انقضاء الميعاد المحدد في القانون محسوباً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات