الطعن رقم 977 سنة 24 ق – جلسة 06 /12 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 240
جلسة 6 من ديسمبر سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة, وحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل, وحسن داود, ومحمود إسماعيل, ومصطفى كامل المستشارين.
القضية رقم 977 سنة 24 القضائية
( أ ) حكم. وقوع خطأ مادي بديباجته التى يحررها كاتب الجلسة بعد
النطق به. لا تأثير له.
(ب) حجز تحفظي. وجوب احترامه إلى أن يقضى ببطلانه.
1 – لا عبرة بالخطأ المادي الواضح الذى يرد بديباجة الحكم التى يحررها كاتب الجلسة
بعد النطق به, إذ أن هذا الخطأ المادي لا تأثير له على حقيقة ما حكمت به المحكمة.
2 – إن الحجز التحفظي واجب الاحترام ولو لم يحكم بتثبيته ما دام لم يصدر من جهة الاختصاص
حكم ببطلانه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة بأنه: اختلس المحصولات المبينة بالمحضر والمملوكة
له والمحجوز عليها قضائياً لصالح السيد عبد الله أسعد. وطلبت عقابه بالمادتين 318،
323 عقوبات. ومحكمة بني مزار الجزئية نظرت الدعوى وقضت بحبس المتهم شهرين مع الشغل
وأمرت بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنين تبدأ من اليوم الذى يصبح فيه الحكم نهائياً. وذلك
عملاً بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات. استأنف المتهم هذا الحكم, ومحكمة المنيا
الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم
المستأنف.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطرق النقض… الخ.
المحكمة
وحيث إن مبنى الوجه الأول هو أن محكمة أول درجة قضت بحبس الطاعن
شهرين مع الشغل مع وقف التنفيذ وورد فى ديباجة الحكم الاستئنافى أن العقوبة المقضي
بها ابتدائياً هي الحبس مع الشغل شهراً واحداً فقط, وصدر الحكم الاستئنافى بالتأييد
وبذا يكون هناك تناقض بين أجزاء هذا الحكم الأخير, يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان يبين من الإطلاع على الحكم الإبتدائى ومحضر الجلسة أن المحكمة قضت
بحبس الطاعن شهرين مع الشغل وكانت المحكمة الاستئنافية قد قضت بتأييد هذا الحكم فلا
عبرة بعد ذلك بالخطأ المادي الواضح الذى ورد بديباجة الحكم الاستئنافى التى يحررها
كاتب الجلسة بعد النطق بالحكم إذ أن هذا الخطأ لا تأثير له على حقيقة ما حكمت به المحكمة
ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه لا يكون له محل.
وحيث إن مبنى الوجهين الثانى والثالث هو القصور فى البيان ذلك بأن الحكم لم يبحث فيما
إذا كان الحجز التحفظي قد حكم بتثبيته أو لم يحكم أما اعتراف الطاعن بالاستيلاء على
المحصول المحجوز عليه لبيعه بقصد سداد الدين فإنه ينفى الجريمة وقد تحقق هذا القصد
بحصول السداد قبل أول جلسة من جلسات المحاكمة مما كان يتعين معه الحكم بالبراءة رغم
طلب الدفاع عن الطاعن استعمال الرأفة.
وحيث إن ما يثيره الطاعن فى هذين الوجهين مردود بأن الحجز التحفظي واجب الاحترام ولو
لم يحكم بتثبيته ما دام لم يصدر من جهة الاختصاص حكم ببطلانه لما كان ذلك وكان الحكم
قد أثبت على الطاعن وقوع جريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها بعناصرها القانونية كما
هى معرفة فى القانون وكان يبين من محاضر جلسات القضية أن الطاعن لم يثر أمام محكمة
الموضوع حسن النية وأنه لم يتصرف فى المحصولات المحجوز عليها إلا لسداد الدين المحجوز
من أجله حتى ينعى عليها عدم التعرض لهذا الدفاع, فان ما يثيره فى هذين الوجهين لا يكون
له محل أيضاً.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
