الطعن رقم 1148 سنة 24 ق – جلسة 02 /12 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 237
جلسة 2 من ديسمبر سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة, وحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل ومصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إبراهيم إسماعيل المستشارين.
القضية رقم 1148 سنة 24 القضائية
( أ ) استئناف. الخطأ في تطبيق نصوص القانون أو تأويلها المنصوص
عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية.ما الذي يقصد به؟
(ب) نقض. استئناف. حكم يجوز استئنافه لمخالفة القانون.الطعن فيه مباشرة بطريق النقض.غير
جائز.
1 – إن الشارع إذ نص فى الفقرة الأخيرة من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية
على أنه" فيما عدا الأحوال السابقة لا يجوز رفع الاستئناف من المتهم أو النيابة العامة
إلا بسبب خطأ فى تطبيق نصوص القانون أو فى تأويلها" لم يقصد أن يكون الاستئناف مقصوراً
على الحالة الأولى من المادة 420 من ذلك القانون, وإنما قصد الخطأ فى تطبيق نصوص القانون
بمعناه الواسع بحيث يشمل الحالات الثلاث المشار إليها فى تلك المادة, ذلك بأنه من غير
المقبول أن يتعلق باب الطعن فى الحكم بطريق الاستئناف فى الأحوال المشار إليها فى الفقرتين
الثانية والثالثة من المادة 420 المشار إليها, بينما يبقى الطعن فيها بطريق النقض جائزاً,
ولا يوجد مسوغ أو حكمة تشريعية للتفرقة بين الحالتين ومن ثم يجب التسوية بين الحالات
الثلاث المشار إليها.
2 – إذا كان مما ينعاه الطاعن على الحكم أنه جاء باطلاً للإخلال بحقه فى الدفاع, فإن
استئنافه كان جائزاً لاستناده إلى مخالفة الحكم للقانون, ويكون الطعن فيه مباشرة بطريق
النقض غير جائز.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب منعم حسن خليل وأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً. وطلبت عقابه بالمادة 242 1 من قانون العقوبات. ومحكمة كرموز الجزئية قضت باعتبار الأمر الجنائي كأن لم يكن وحضورياً بتغريم المتهم مائة وخمسين قرشاً وذلك عملاً بمادة الاتهام. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…الخ
المحكمة
… من حيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن النيابة العامة
استصدرت ضد الطاعن أمراً جنائياً بتغريمه 150 قرشاً لأنه ضرب آخر فأحدث به إصابات أعجزته
عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً وذلك طبقاً للمادة 242 فقرة أولى من
قانون العقوبات, فعارض الطاعن فى هذا الأمر وقضى من المحكمة الجزئية باعتبار المعارضة
كأن لم تكن وبتغريمه 150 قرشاً. فقرر الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض.
وحيث إن الشارع إذ نص فى الفقرة الأخيرة من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية
على أنه" فيما عدا الأحوال السابقة لا يجوز رفع الاستئناف من المتهم أو من النيابة
العامة إلا بسبب خطأ فى تطبيق نصوص القانون أو فى تأويلها" لم يقصد أن يكون الاستئناف
مقصوراً فقط على الحالة الأولى من حالات الطعن بطريق النقض المنصوص عليها فى الفقرة
الأولى من المادة 420 من ذلك القانون وإنما قصد الخطأ فى تطبيق نصوص القانون بمعناه
الواسع بحيث يشمل الحالات الثلاث المشار إليها فى تلك المادة, ذلك بأنه من غير المقبول
أن ينغلق باب الطعن فى الحكم بطريق الاستئناف فى الأحوال المشار إليها فى الفقرتين
الثانية والثالثة من المادة 420 المشار إليها بينما يبقى الطعن فيها بطريق النقض جائزاً,ولا
يوجد مسوغ أو حكمة تشريعية للتفرقة بين الحالتين, لما كان ذلك, فإنه يجب التسوية بين
الحالات الثلاث المشار إليها, ولما كان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه
جاء باطلاً للإخلال بحقه فى الدفاع, فإن استئنافه كان جائزاً لاستناده إلى مخالفة الحكم
للقانون, ومن ثم يكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز.
وحيث إنه لما تقدم يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.
