الطعن رقم 928 لسنة 42 ق – جلسة 19 /11 /1972
أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1232
جلسة 19 من نوفمبر سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة , وطه دنانة.00
الطعن رقم 928 لسنة 42 القضائية
( أ ) وصف التهمة. محكمة الموضوع. "سلطتها في تعديل وصف التهمة".
مواد مخدرة. بطلان. جريمة. "أركانها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض.
"أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
محكمة الموضوع حقها في رد الواقعة إلى الوصف القانوني السليم. استبعاد المحكمة قصد
الاتجار من واقعة إحراز المخدر المبينة بأمر الإحالة لا يخول الطاعن إثارة دعوى بطلان
الإجراءات أو الإخلال بحق الدفاع. علة ذلك ؟ دفاعه في الجريمة المرفوعة بها الدعوى
يتناول بالضرورة الجريمة التي نزلت إليها المحكمة المؤسسة على الواقعة بذاتها.
(ب) إثبات " شهود". محكمة الجنايات. إجراءات المحاكمة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع.
ما لا يوفره".
المواد 185 و116 و187و إجراءات رسمت طريق إعلان الشهود المطلوب سماع شهادتهم أمام محكمة
الجنايات. عدم إتباع الطاعن هذا الطريق. لا تثريب على المحكمة إعراضها عن طلب سماع
شاهد النفي الذي طلب سماعه بالجلسات السابقة على جلسة المحاكمة.
(ج) دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". تحقيق. إجراءات المحاكمة. مواد مخدرة.
نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها " حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويصر
عليه مقدمه. تعيب الدفاع لتحقيق النيابة بما يراه فيه من نقص دون التمسك بطلب استكماله.
ليس له النعي بالإخلال بحق الدفاع لعدم تحقيق المحكمة ما أثاره. مثال في مواد مخدرة.
(د) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات. "شهود". مواد مخدرة. نقض. "أسباب
الطعن. ما لا يقبل منها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه.
تسبيب غير معيب".
حق محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. وزن أقوال الشهود وتقديره
موضوعي.
أخذ المحكمة بأقوال شاهد مفاده اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على
عدم الأخذ بها. مثال في مواد مخدرة.
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل تستقل به محكمة الموضوع لا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة
عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
(هـ) دفوع. "الدفع بشيوع التهمة". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". دفاع.
"الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الدفع بشيوع التهمة لا يستأهل من المحكمة ورداً خاصاً. قضاؤها بالإدانة استناداً إلى
أدلة الثبوت التي أوردتها يفيد اطراحها له.
(و) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". مواد مخدرة. إثبات "بوجه عام". حكم.
"تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
لا تثريب على المحكمة في قضائها متى كانت قد اطمأنت إلى أن العينة التي أرسلت للتحليل
هي التي صار تحليلها وكذلك إلى النتيجة التي انتهي إليها التحليل. في ذلك الرد على
ما يثيره الطاعن من أن وزن العينة التي أخذت من المخدر المضبوط يختلف عن وزن تلك التي
أرسلت للتحليل.
(ز) إثبات " بوجه عام". مواد مخدرة. محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم.
"تسبيبه. تسبيب غير معيب". مسئولية جنائية. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
النعي
بعدم شمول التحليل لجميع كمية الحشيش المضبوطة منازعة موضوعية في كنه المواد المضبوطة.
ليس من شأنه أن ينفي عن الطاعن إحرازه كمية الحشيش التي أرسلت للتحليل. قيام مسئوليته
الجنائية في إحراز هذه المخدرات قل ما ضبط منها أو كثر.
1 – الأصل أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على
الفعل المسند إلى المتهم متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي تري هي
أنه الوصف القانوني السليم. ولما كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي
كانت مطروحة بالجلسة وهى إحراز المخدر هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون
فيه – بعد أن تحقق من ركنيها المادي والمعنوي – أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن
به دون أن تضيف إليها المحكمة شيئاً جديداً بل نزلت بها – حين استبعدت قصد الاتجار-
إلى وصف أخف من الوصف المبين بأمر الإحالة واعتبرت أن الإحراز بغير قصد الاتجار أو
التعاطي ولم يتضمن هذا التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الواقعة
الأولى، فان ذلك لا يخول الطاعن إثارة دعوى بطلان الإجراءات والإخلال بحق الدفاع لأن
دفاعه في الجريمة المرفوعة بها الدعوى يتناول بالضرورة الجريمة التي نزلت إليها المحكمة
المؤسسة على الواقعة بذاتها ويكون هذا الوجه من الطعن في غير محله.
2 – رسم قانون الإجراءات الجنائية في المواد 185 و186 و187 طريق إعلان الشهود الذين
تطلب النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية والمتهم سماع شهادتهم أمام محكمة الجنايات.
ولما كان الطاعن لم يتبع هذا الطريق فلا تثريب على المحكمة إذا هي أعرضت عن طلب سماع
شاهد النفي الذي طلب الطاعن سماعه بالجلسات المحاكمة ولم تستجب له.
3 – الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع
المحكمة ويصر عليه مقدمه. ولما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة هو أن الدفاع عن الطاعن
قال "والجيب لم تثبت سلامته وهل يتسع أو لا يتسع" فإن ما ذكره الدفاع في هذا الخصوص
لا يعد طلباً بالمعني السالف ذكره إذ هو لا يعدو أن يكون تعيباً لتحقيق النيابة بما
يراه فيه نقص دون أن يتمسك بطلب استكماله. فليس له أن ينعي إخلالاً بحقه في الدفاع
لعدم تحقيق المحكمة ما أثاره بشأن مدي اتساع جيب صديريه لطريتي الحشيش المضبوطتين.
4 – لما كان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر
المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن
تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل
والمنطق ولها أصولها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقديره مرجعه إلى محكمة الموضوع
تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وإذ ما كان الأصل
أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها
الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره
للواقعة فان ما يثيره الطاعن من منازعه حول مدي اتساع الجيب لينحل إلى جدل موضوعي في
تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها
في شانه أمام محكمة النقض.
5 – الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع التي لا تستأهل من المحكمة رداً خاصاً، إذ قضائها
بإدانة الطاعن استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردتها في حكمها ما يفيد اطراحها له.
6 – لما كان ما يثيره الطاعن من أن وزن العينة التي أخذت من المخدر المضبوط يختلف عن
وزن تلك التي أرسلت للتحليل – وبفرض صحة وقوعه – مردوداً بما هو مقرر من أن المحكمة
متي كانت قد اطمأنت إلى أن العينة التي أرسلت للتحليل هي التي صار تحليلها واطمأنت
كذلك إلى النتيجة التي انتهي إليها التحليل – كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة
– فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك.
7 – لما كان ما يثيره الطاعن من أن التحليل لم يشمل جميع كمية الحشيش المضبوطة هو منازعة
موضوعية في كنه المواد المضبوطة، وليس ن شأنه أن ينفي عن الطاعن إحرازه لكمية الحشيش
التي أرسلت للتحليل فمسئوليته الجنائية قائمة في إحراز هذه المخدرات قل ما ضبط منها
أو كثر، ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن يكون في غير محله.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 19/ 6/ 1969 بدائرة قسم بنها محافظة القليوبية: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للمواد الواردة بأمر الإحالة. فصدر قراره بذلك بتاريخ 12/ 4/ 1970 ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً بتاريخ 26/ 5/ 1971 عملاً بالمواد 1 و2 و37 و38 و42 من القانون رقم 82 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط وذلك على اعتبار أن إحراز المتهم للمخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
حيث إن مبني الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة
إحراز المخدر قد شابه البطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع وانطوى على القصور
في التسبيب والفساد في الاستدلال, ذلك بأن المحكمة دانت الطاعن بتلك الجريمة بغير قصد
الاتجار أو الاستعمال الشخصي في حين أنه قدم للمحاكمة بوصف أنه أحرز المخدر بقصد الاتجار
دون أن تنبه الدفاع إلى الوصف الذي انتهت إليه, كما أن الطاعن تمسك في الجلسات السابقة
على جلسة المحاكمة بسماع شاهد نفي, ولم تبرر المحكمة علة التفاتها عن هذا الطلب, فضلاً
عن أن الدفاع أثار في مرافعته مدى اتساع جيب صديرى الطاعن لطربتي الحشيش المضبوطتين
مما يشكك في أقوال الضابط ولم تعن المحكمة بالرد على الدفاع كما تمسك المدافع عن الطاعن
بشيوع التهمة بين الطاعن وزوجته ولم يعرض الحكم لهذا الدفاع أو يرد عليه بما بنفيه,
وأخيراً فإن كمية المخدر المضبوطة لم ترسل جميعها للتحليل ومن ثم فليس ثمة دليل يؤكد
أن جميع المضبوطات من مخدر الحشيش, فضلاً عن أن وزن العينة التي التي أجتزئت من المضبوطات
يختلف عن وزن تلك التي أجرى عليها التحليل, ومع ذلك عول الحكم على نتيجة هذا التحليل,
وكان حرياً بالحكم أن يرفع سبب هذا الاختلاف, وهذا كله يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة
العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة
من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال الرائد….. والعريف السري…..
والشرطي السري…. وما تبين من نتيجة تحليل المعمل الكميائى. لما كان ذلك, وكان الأصل
أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند
إلى المتهم متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي تري هي أنه الوصف القانوني
السليم, ولما كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة
وهى إحراز المخدر هي بذاتها الواقعة التي أتخذها الحكم المطعون فيه – بعد أن تحقق من
ركنيها المادي والمعنوي – أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن به دون أن تضيف إليها
المحكمة شيئاً جديداً بل نزلت بها – حين استبعد قصد الاتجار – إلى وصف أخف من الوصف
المبين بأمر الإحالة, واعتبرت أن الإحراز بغير قصد الاتجار أو التعاطي ولم يتضمن هذا
التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الواقعة الأولى, فإن ذلك
لا يخول الطاعن إثارة دعوى بطلان الإجراءات أو الإخلال بحق الدفاع,لأن دفاعه في الجريمة
المرفوعة بها الدعوى يتناول بالضرورة الجريمة التي نزلت إليها المحكمة المؤسسة على
الواقعة بذاتها, ويكون هذا الوجه من الطعن في غير محله. لما كان ذلك , وكان ما ينعاه
الطاعن في شأن التفات المحكمة عن طلب سماع شاهد النفي مردوداً بأن قانون الإجراءات
الجنائية قد رسم في المواد 185 و186 و187 طريق إعلان الشهود الذين تطلب النيابة العامة
والمدعى بالحقوق المدنية والمتهم سماع شهادتهم أمام محكمة الجنايات, ولما كان الطاعن
لم يتبع هذا الطريق, فلا تثريب على محكمة إذا هي أعرضت عن طلب سماع شاهد النفي الذي
طلب الطاعن سماعه بالجلسات السابقة على جلسة المحاكمة ولم تستجب له. لما كان ذلك, وكان
ما ينعاه الطاعن من إخلال بحقه الدفاع لعدم تحقيق المحكمة ما أثاره بشأن مدى اتساع
جيب صديريه لطربتي الحشيش المضبوطتين مردوداً بأن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته
أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة يصر عليه مقدمه, ولما كان الثابت
بمحضر جلسة المحاكمة هو أن الدفاع عن الطاعن قال" والجيب لا تثبت سلامته هل يتسع أو
لا يتسع" فإن ما ذكره الدفاع في هذا الخصوص لا يعد طلباً بالمعني السالف ذكره إذ هو
لا يعدو أن يكون تعيباً لتحقيق النيابة بما يراه فيه من نقص دون أن يتمسك بطلب استكماله.
لما كان ذلك, وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر
المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن
تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل
والمنطق ولها أصولها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقديره مرجعه إلى محكمة الموضوع
تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وإذ ما كان الأصل
أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد, فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها
الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره
للواقعة, فإن ما يثيره الطاعن من منازعه حول مدي اتساع الجيب لينحل إلى جدل موضوعي
في تقدير الدليل, وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها
في شانه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع التي
لا تستأهل من المحكمة رداً خاصاً، إذ في قضائها بإدانة الطاعن استناداً إلى أدلة الثبوت
التي أوردتها في حكمها ما يفيد اطراحها له, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد
يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن من أن وزن العينة التي أخذت من المخدر
المضبوط يختلف عن وزن تلك التي أرسلت للتحليل وبفرض صحة وقوعه – مردوداً بما هو مقرر
من أن المحكمة متى كانت قد اطمأنت إلى أن العينة التي أرسلت للتحليل هي التي صار تحليلها
واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهي إليها التحليل – كما هو واقع الحال في الدعوى
المطروحة – فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك. لما كان ذلك, وكان ما
يثيره الطاعن من أن التحليل لم يشمل جميع كمية الحشيش المضبوطة هو منازعة موضوعية في
كنه المواد المضبوطة، وليس ن شأنه أن ينفي عن الطاعن إحرازه لكمية الحشيش التي أرسلت
للتحليل, فمسئوليته الجنائية قائمة في إحراز هذه المخدرات قل ما ضبط منها أو كثر، ومن
ثم فإن هذا الوجه من الطعن يكون في غير محله. لما كان ما تقدم جميعه, فإن الطعن برمته
يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
