الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1144 سنة 24 ق – جلسة 02 /12 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة السادسة – صـ 231

جلسة 2 من ديسمبر سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ إبراهيم خليل وكيل المحكمة, وحضور السادة الأساتذة: مصطفى فاضل ومصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إبراهيم إسماعيل المستشارين.


القضية رقم 1144 سنة 24 القضائية

حكم. تسبيبه. القضاء بالبراءة. الأساس الذي يبنى عليه.
يكفى في المحاكمة الجنائية, أن يتشكك القاضي فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضى له بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – عبد العزيز عطية مشاحيت و2 – عبد الرحمن السيد السيسى" المطعون ضدهما" و3 – غازي إبراهيم علي غازي و4 – إبراهيم قنديل سعد و5 – سعد محمود جمعه رمضان بأنهم فى يوم 27 من يونيه سنة 1953 الموافق 5 من شوال سنة 1372 بناحية أبى نشابه مركز كوم حمادة مديرية البحيرة. المتهمان الأول والثاني (أولاً) قتلا عمداً على محمود جمعه رمضان وذلك مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية على قتله وتسلح كل منهما بسلاح ناري (بندقية) وتربصا له فى الطريق (بلدة أبى نشابه) حتى إذا ما اظفرا به أطلقا عليه أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأصابه المتهم الأول وأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية.(وثانياً) شرعا في قتل محمد قنديل سعد عمداً وكان ذلك مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدا العزم على قتله وأعدا لذك أعيرة نارية وبنادق وكمنا له في طريقه إلى بلدة أبى نشابه حتى إذا ما مر بهما أطلق عليه كل منهما مقذوفات نارية قاصدا قتله وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما وهو عدم إحكامهما الرماية. المتهمان الثالث والرابع شرعا فى قتل عبد الشافي قطب مشاحيت وغالية مساعد مشاحيت عمداً وذلك مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية على قتلهما وأعدا لذك أعيرة نارية وتربصا لهما فى طريقهما إلى منزل إبراهيم مساعد مشاحيت حتى إذا ما مرا بهما أطلقا عليهما أعيرة نارية فأصاب المتهم الثالث عبد الشافي قطب مشا حيت وأصاب المتهم الرابع غالية على مساعد مشاحيت فأحدث بهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه وهو إسعاف المجني عليهما بالعلاج. المتهم الخامس: اشترك مع المتهمين الثالث والرابع فى ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بطريق الاتفاق والمساعدة بأن اتفقا معهما على ارتكابها, وساعدهما فى ذلك بأن توجه معهما إلى مكان الحادثة لشد أزرهما فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالتهم على محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 41/ 2 – 3 و45 و46 و230 و231 و232 و235 عقوبات. فصدر قرارها بذلك. وقد ادعى بحق مدنى كل من1 – عبد الشافي قطب و2 – غالية مساعد قبل المتهمين الثالث والرابع والخامس متضامنين بمبلغ مائة جنيه مصري و3 – محمود جمعه رمضان و4 – حليمة علي مصطفى قبل المتهمين الأولين متضامنين بمبلغ مائة جنيه تعويضاً مؤقتاً, ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضورياً ببراءة كل من عبد العزيز عطية مشاحيت وعبد الرحمن السيد السيسى وغازي إبراهيم على غازي وإبراهيم قنديل سعد وسعد محمد جمعه رمضان مما أسند إليهم ورفض الدعويين المدنيتين وإلزام كل مدع بالحق المدنى فيهما بمصاريف دعواه المدنية. وبتاريخ أول فبراير سنة 1954 حصل الطاعن على شهادة من قلم كتاب نيابة دمنهور الكلية تفيد عدم ختم الحكم المطعون فيه فى الميعاد القانونى. فأعلن قلم الكتاب الأستاذ ميخائيل جرجس المحامى بإيداع الحكم مختوماً في 15 من فبراير سنة 1954.
فطعن فيه الطاعن بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن (المدعى بالحقوق المدنية) يبنى طعنه على أن الحكم المطعون فيه معيب بالقصور وبالإخلال بحقه فى الدفاع, ذلك بأن المحكمة أغفلت دليلاً من أدلة الاتهام هو العثور على أثر قدم لأحد المتهمين فى مكان الحادث, وقد تمسكت النيابة بهذا الدليل فى مرافعتها كما تناوله المدعى بالحقوق المدنية, فكان من واجب المحكمة أن تذكر فى حكمها سبب إهدار هذا الدليل, وفضلاً عن ذلك فقد أبدى الطاعن للمحكمة أنه سبق الاعتداء عليه اعتداء مماثلاً وضبط له واقعة وقدمت القضية لمحكمة الجنايات, وطلب الدفاع عنه ضم القضيتين لنظرهما معاً, غير أن المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب ولم تبين سبب التفاتها عنه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أن براءة المطعون ضدهما بنيت على عدم كفاية الدليل على صحة التهمة المرفوعة عليهما. ولما كان يكفى فى المحاكمة الجنائية, أن يتشكك القاضي فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضى له بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة. لما كان ذلك, فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض طلب التعويض بناء على ثبوت التهمة يكون فى محله, وبالتالي يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات